حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسري للغايةسياسية

شعبية ولي العهد في لقطات نادرة جدا بعد الاستقلال

يونس جنوحي

شعبية ولي العهد سنة 1956 كانت، أيضا، محط اهتمام عدسة توماس ماكافوي.. صور نادرة جدا التقطها مصور «لايف»، أثناء توثيقه لـ«ميلاد أمة»، اقتنص عبرها لحظات تاريخية تؤكد على الشعبية الكبيرة لولي العهد وعلاقاته المتشعبة مع مختلف مكونات المشهد السياسي المغربي في ذلك الوقت.

حفلات واجتماعات ترأسها ولي العهد، بحضور شخصيات أبرزها قيادات وطنية، تحظى بتقدير كبير في حزب الاستقلال على وجه الخصوص، أمثال محمد الغزاوي، أول مدير للأمن الوطني، وبلافريج، الذي ترأس الحكومة المغربية الثانية، بالإضافة إلى شخصيات عسكرية، مثل الجنرال الكتاني والجنرال ادريس بن عمر.

هؤلاء جميعا كان حضورهم طاغيا على حضور الجنرال أوفقير الذي ظهر في صور لأنشطة ولي العهد، وهو يؤمن محيطه، لكنه لم يكن محط اهتمام عدسة ماكافوي.

لم يكن هذا المصور العالمي يتوقع أن يترقى الجنرال أوفقير سريعا، مع بداية الستينيات، ليصبح المسؤول الأكثر نفوذا في مغرب الملك الحسن الثاني.. لذلك لم يكن «وجه الجنرال» مُلاحقا من طرف عدسة ماكافوي.. على الأقل في ربيع سنة 1956.

المناسبات التي حضرها ولي العهد، ممثلا لوالده السلطان سيدي محمد بن يوسف -عندما كان توماس ماكافوي يلتقط الصور التي شكلت مجموعة مغرب ما بعد الاستقلال مباشرة، لم يكن اسم «الملك محمد الخامس» متداولا بعدُ- تنوعت بين الرسمي والاحتفالي.. فقد كان على الأمير مولاي الحسن أن يحضر احتفالات الحركة الوطنية، ومراسيم تدشين بعض الأحياء السكنية التي أطلقت بعد استقلال المغرب مباشرة، بالإضافة إلى تلبية دعوات وطنيين أقاموا احتفالات بعودة السلطان من المنفى، وتوقيع استقلال المغرب يوم 2 مارس 1955. وهذه المناسبات لم يكن ممكنا للسلطان أن يحضرها جميعا، وفوض أغلبها لولي العهد.

لم يكن الأمير مولاي الحسن يحتاج فترة تمرين في تلك الظرفية، فقد تمرس قبل المنفى، وأثناءه وبعده أيضا، على أن يكون محط اهتمام العدسات والميكروفونات، وأنظار الجماهير.

كان محيط ولي العهد مكونا، بالأساس، من شخصيات قليلة، ظهر مسارها إلى جانب الملك الراحل الحسن الثاني في ما بعد، أمثال مولاي أحمد العلوي، والجنرال عبد الحفيظ العلوي وادريس السلاوي. في حين أن أحمد رضا اكديرة، الذي ترأس ديوان ولي العهد، وأصبح مستشارا ملكيا لعقود وفاعلا سياسيا في بداية عهد الملك الراحل الحسن الثاني، لم يظهر إلا في لقطات قليلة، في الصف الثالث، خلف ولي العهد.

بعض الشخصيات لم تهتم بها عدسة ماكافوي كثيرا، لكنها لعبت دورا كبيرا في المشهد السياسي في وقت لاحق.. بينما كانت شخصيات أخرى مُلاحقة في حركاتها وسكناتها من طرف ماكافوي خلال عدد من المناسبات، وكأنه كان يتنبأ لها بمستقبل سياسي فوق العادة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى