
أكادير: محمد سليماني
حصلت “الأخبار” على معطيات تكشف حقيقة الخلاف الذي طفا على السطح هذه الأيام بين الجنرال طارق الحارثي، المدير العام للمجموعة الصحية الترابية سوس ماسة، وبعض النقابات الممثلة للشغيلة الصحية.
واستنادا إلى المعطيات، فإن إعادة تعيين عدد من الممرضين والتقنين والمساعدين الاجتماعيين الذين كانوا يشتغلون سابقا في المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير قبل إغلاقه، هي التي أشعلت الصراع والخلاف بين المدير العام للمجموعة الصحية الترابية وبعض الأطر والنقابات الممثلة لهم. وكشفت المصادر أن المدير العام لما اكتشف وجود حوالي 110 موظفين لا يقومون بأي عمل منذ شهر مارس الماضي، بينما يتقاضون أجورهم بشكل عادي، بادر إلى استدعاء هؤلاء الموظفين المعنيين، والذين سبق أن رفضوا المشاركة في الحركة الانتقالية التي تم فتحها خلال شهر مارس الماضي، بدعوى عدم رغبتهم العمل في المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس. وقد استقبلهم المدير العام بمكتبه فردا فردا واقترح عليهم الانتقال للعمل بالمركز الاستشفائي الجامعي، لكونه يعاني من خصاص مهول في الأطر الطبية والتمريضية، وقد وافق بعض هؤلاء على المقترح، بينما رفضت الأغلبية المقترح، وذلك بإيعاز من بعض النقابات الصحية.
وحسب المصادر، فإن القشة التي قصمت ظهر البعير وأشعلت نار الخلافات بين المدير العام وبعض الأطر غير المعينة، تتعلق بملف مساعدة اجتماعية لما حان دورها خلال اللقاء مع المدير العام، استفسرها عن عملها السابق، فقالت له إنها كانت تشتغل في الإدارة بالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني، فطلب منها الانتقال للعمل بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، غير أنها رفضت مقترحه في الحين، وطلبت منه نقلها إلى مستشفى النهار بأكادير. غير أن المدير العام أكد لها أن الخصاص يوجد بالمستشفى الجامعي، ما أشعل الشنآن بينها وبينه، حيث أكد لها أنه في حالة عدم رغبتها الاشتغال في المستشفى الجامعي، فإن هناك خصاصا آخر في الأطر بكل من تيزنيت واشتوكة وتارودانت وطاطا، الأمر الذي زاد من حدة غضبها لتلجأ إلى تنظيم نقابي موالية له.
وحسب المعطيات، فإن الإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية، تسير في اتجاه تطبيق مسطرة الانقطاع عن العمل بخصوص عدد من الأطر الطبية والتمريضية والتقنية والإدارية والمساعدين، خصوصا وأن فئة عريضة لم تؤد أي عمل لصالح قطاع الصحة منذ ستة أشهر متواصلة، رغم الخصاص المهول المسجل بالمستشفى الجامعي. وقد شجعت هذه الوضعية الجديدة عددا من الأطر التي ظلت مخبأة في أقسام ومصالح وإدارات دون أن تؤدي أي عمل، بل إن بعضهم يوجد خارج أرض الوطن منذ مدة، ويتقاضون أجورهم بسلاسة، وهناك كذلك طبيب لم يجر أي عملية جراحية منذ سنة 2019.
وأفادت مصادر “الأخبار” بأن المستشفى الجامعي يعاني من خصاص مهول في الأطر الطبية والتمريضية والتقنية، الأمر الذي انعكس سلبا على مستوى الخدمات. ومن بين الأمور المثيرة للاستغراب أن المستشفى الجامعي يشتغل منذ افتتاحه إلى الآن بـ60 في المائة من طاقته الاستيعابية والخدماتية، فمصلحة المستعجلات بالمستشفى الجامعي يؤمن الخدمة بها فقط 6 ممرضين، وهو عدد غير كاف في مؤسسة استشفائية مطلوب منها أن تؤدي خدمات كبير لساكنة الجهة وسكان الأقاليم الجنوبية، كما يشغل طيلة الصيف بمركز الأنكولوجيا فقط ممرضتين اثنتين، بينما يوجد عدد كبير من الأطر التمريضية “العاطلة” ترفض العمل بالمستشفى الجامعي.





