حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسري للغايةسياسية

عدسة ماكافوي كانت على موعد مع علال الفاسي في «أسوأ أيامه»..

التقط توماس ماكافوي العديد من الصور لاستقبال علال الفاسي ولقائه بالسلطان وبعدها بأعضاء الحزب. كانت الصور معبرة فعلا عن الوضع الحرج الذي كان يمر به حزب الاستقلال في تلك الفترة الدقيقة من تاريخ المغرب

 

يونس جنوحي

رغم أن علال الفاسي لم يكن حاضرا شخصيا بقوة في المشهد العام في محيط القصر الملكي بالرباط، ما بين مارس وصيف 1956، إلا أنه حظي باهتمام كبير من طرف المصور الأمريكي توماس ماكافوي وعدسته.

سياق 1956، بالنسبة لعلال الفاسي، لم يكن يدعو إلى التفاؤل بعد أن وجد المغرب تغير. ورغم شعبيته الكبيرة والكاسحة وسط حزب الاستقلال، إلا أنه كان بعيدا عن الأحداث المتسارعة، والسبب راجع إلى وضعه الشخصي بعد عودته من منفاه في القاهرة.

عندما عاد السلطان محمد بن يوسف إلى المغرب في نونبر 1955، وفي غمرة الاحتفالات، كان علال الفاسي يتابع التطورات من القاهرة، إلا أنه لم يكن معزولا عن الأحداث، فقد كان على اتصال دائم بقيادات حزب الاستقلال.

في الرباط، كان القياديان أحمد بلافريج والمهدي بن بركة يقودان حزب الاستقلال فعليا، فيما مؤسسه علال الفاسي، الذي بقي رمزا للحزب، لم يكن يمارس أي صلاحيات قيادية على أرض الواقع.

عندما كان توماس ماكافوي يلاحق الوجوه والأحداث ويوثق لاحتفالات الاستقلال وبداية العمل الحكومي في المغرب، كان علال الفاسي وصل من القاهرة وخلق وصوله الحدث في طنجة صيف 1956.. لكن ماكافوي لم يذهب إلى طنجة لحضور الاستقبال، بل اغتنم وصول علال الفاسي إلى الرباط للقاء السلطان سيدي محمد بن يوسف، ولم يفلت فرصة التوثيق لوصول زعيم حزب الاستقلال إلى القلعة التاريخية للحزب في العاصمة.

التقط ماكافوي العديد من الصور لاستقبال علال الفاسي، ولقائه بالسلطان وبعدها بأعضاء الحزب. كانت الصور معبرة فعلا عن الوضع الحرج الذي كان يمر به حزب الاستقلال في تلك الفترة الدقيقة من تاريخ المغرب، خصوصا خلال فترة حكومتي البكاي الأولى والثانية، أي ما بين دجنبر 1955 ومنتصف 1958.

أشيع كثيرا عن الأمريكيين أنهم كانوا متوجسين من علال الفاسي واحتمالات تأثيره على السلطة. «قلق» الأمريكيين لم يكن مصدره اطلاعهم على أفكار علال الفاسي القومية، بل كان علاقاته المتشعبة في الشرق، وصداقته مع جمال عبد الناصر وقيادات الثورة المصرية ومثقفي مصر ممن كان على اتصال بهم أثناء فترة إقامته في القاهرة.. لكن الأمريكيين سرعان ما اطمأنوا إلى أن علال الفاسي كان أقوى عندما كان في الخارج، في حين أن الحزب، في سياق 1956، بات يقوده بن بركة وبلافريج.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى