حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرأيالرئيسيةسياسية

على شفا سفر

 

حسن البصري

 

يعد المنتخب الإنجليزي الأكثر تنقلا بين المدن والبلدان، من بين المنتخبات التي بلغت ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم، حيث طوى 17 ألف كيلومتر، في السماء وفي الأرض.

صحيفة «دا اتلتيك»، المنصة الرقمية لـ«نيويورك تايمز»، التي عرضت «كونتور» المنتخبات في رحلاتها خلال مونديال تم تنظيمه بشكل ثلاثي بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، ثم المكسيك، أوضحت أن سويسرا عانت بدورها من كثرة التنقلات، إذ قطعت ما لا يقل عن 9 آلاف كيلومتر للوصول إلى ربع النهائي، مقارنة مع بقية المنتخبات.

المنتخب المغربي قطع أزيد من 7 آلاف كيلومتر طولا وعرضا بين أمريكا والمكسيك والرباط، في وقت لم تتجاوز فيه تنقلات المنتخب الفرنسي 3200 كيلومتر فقط لا غير. أين تكافؤ الفرص وتوزيع تعبئة العياء مناصفة على الجميع؟

اضطر المنتخب المغربي إلى قطع مسافات طويلة خلال مشواره، بعدما تنقل بين نيويورك وبوسطن وأتلانتا ومونتيري وهيوستن، رغم أن إقامته في نيوجيرسي وفرت له قدرا قليلا من الاستقرار.

في مونديال أمريكا، شاهدنا اللاعبين في حصصهم التدريبية وفي مبارياتهم وفي المطارات أيضا، وهم يصعدون السلالم ويهبطون من السلالم، ولسان حالهم يردد مع الفنان موسكير أغنية «صاكي فكتافي».

عاش لاعبو المنتخب الوطني المعادلة الصعبة، عشقوا الأسفار وكرهوا الترحال، من مدينة إلى أخرى وعيونهم على النشرات الجوية. تشابهت أمامهم المدن وناطحات سحابها، كما تشابه الحماس والحزن بعد الخسارة.

لكن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، فاجأ الجميع حين قال في آخر خرجاته الإعلامية، إن «الفيفا» بصدد دراسة مقترح رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 64 منتخبا، بداية من نسخة 2030.

«ما قدو فيل زادو إنفانتينو فيلة». يبدو أن الرجل يود توريطنا في زحمة ما أتى الله بها من سلطان، وهو الذي وسع رقعة المونديال ورفع عدد المنتخبات من 32 إلى 48 منتخبا في نسخة 2026. فيما تقام نسخة 2030 عبر 6 دول و3 قارات، حيث تستضيف الأوروغواي والأرجنتين والباراغواي مباراة لكل منها في افتتاح البطولة، فيما يحتضن المغرب والبرتغال وإسبانيا بقية المباريات.

قال إنفانتينو للمنبر الأمريكي المذكور آنفا: «إن اللجان المختصة في الفيفا ستناقش المقترح بعد نهاية المونديال الحالي، كأس العالم بطولة تخص العالم بأسره، وليس أوروبا وأمريكا الجنوبية فقط».

غضب الأوروبيون من التوليفة التي تتراقص أمام عيني رئيس «الفيفا»، وقالوا ساخرين:

«إن إنفاتينو يسعى لتحويل لاعبينا إلى كتاب متخصصين في أدب الرحلات».

وقال المدرب كيروش، منتقدا ارتباط اللاعبين بالمطارات وقاعات الانتظار:

«يجب أن تكون مدمنا على الأدرينالين عندما تسافر مع اللاعبين من مطار لآخر».

إذا كان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم يسعى إلى توسيع رقعة المنافسات، وجعل كأس العالم فرصة لتجميع الشعوب، وخلق رواج سياحي وثقافي ورياضي برا وجوا، فلا داعي لإجراء مباريات التصفيات المؤهلة إلى المونديال، أي أن نجعل من دور المجموعات فرصة للتنافس حول الأدوار الحاسمة.

لكن المنتخب الجوال بشهادة الجميع في كأس العالم 2026 هو منتخب إيران، الذي فرضت عليه السياسة عدم النوم في الولايات المتحدة الأمريكية.

قال ناطق إيران: «نحن المنتخب الوحيد المشارك في المونديال الذي يقضي 24 ساعة فقط في المدن المضيفة، وهذا ليس عدلا».

رد إنفانتينو على المشتكين من عذاب الأسفار، وقال: «قطعت 50 ألف كيلومتر في كأس العالم، أكثر من محيط الكرة الأرضية بالكامل، أزيد من 66 ساعة طيران في الأجواء».

‏هذا اعتراف ضمني من رئيس «الفيفا» بمساهمته في انبعاثات الكربون، ضدا على شعار «مونديال صديق للبيئة».

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى