حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

عمال توزيع الأدوية يهددون بشل قطاع الصيدلة

احتقان اجتماعي بشركات يتزامن مع مدونة الأدوية والصيدلة

النعمان اليعلاوي

 

دخل قطاع توزيع الأدوية بالمغرب مرحلة من التوتر غير المسبوق، في ظل تصاعد الاحتجاجات التي يخوضها مستخدمو عدد من شركات التوزيع، بالتزامن مع حالة الغليان التي تعيشها المنظومة الصيدلانية بسبب الجدل الدائر حول مشروع تعديل المادة 26 من مدونة الأدوية والصيدلة. وتخشى هيئات مهنية ونقابية من أن تؤدي هذه التطورات إلى اضطرابات في تزويد الصيدليات بالأدوية، وما قد يترتب عن ذلك من انعكاسات مباشرة على المواطنين والمرضى.

ويأتي هذا الاحتقان في وقت يواجه فيه القطاع نقاشا حادا حول مقترح تعديل المادة 26 من القانون رقم 17.04 المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة، والذي يهدف إلى حصر توزيع الأدوية بالجملة بشكل حصري عبر شركات التوزيع. وقد أثار هذا المقترح معارضة قوية من طرف عدد من الهيئات المهنية الممثلة للصيادلة، التي اعتبرت أن التعديل المقترح يهدد التوازنات الاقتصادية للقطاع ويفتح الباب أمام تركيز أكبر للسوق في يد عدد محدود من الفاعلين.

وعبرت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب عن رفضها القاطع للمقترح، محذرة من تداعياته على مستقبل آلاف الصيدليات المنتشرة عبر مختلف جهات المملكة. وترى الهيئات المهنية أن حصر التوزيع في قنوات محددة قد يؤدي إلى تقليص هامش المنافسة وإضعاف قدرة الصيدليات على التزود بالأدوية في ظروف مناسبة، خاصة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تعاني أصلا من ضغوط مالية متزايدة.

وتستند هذه المخاوف إلى معطيات سبق أن أوردتها تقارير ودراسات تناولت وضعية القطاع، والتي أشارت إلى أن عددا مهما من الصيدليات يواجه صعوبات مالية متزايدة، في ظل ارتفاع تكاليف التسيير وتراجع هامش الربح واشتداد المنافسة. ويرى عدد من المهنيين أن أي تغيير في منظومة التوزيع يجب أن يراعي هشاشة جزء من النسيج الصيدلاني الوطني، وأن يتم في إطار حوار موسع يضمن حماية مختلف المتدخلين في القطاع.

وبموازاة هذا الجدل التشريعي، تشهد بعض شركات توزيع الأدوية نزاعات اجتماعية متصاعدة بين الإدارات والعمال، حيث أعلنت تنظيمات نقابية عن خوض وقفات احتجاجية واعتصامات بعدد من المدن، للمطالبة بتحسين ظروف العمل واحترام الحقوق المهنية والاجتماعية للمستخدمين. وتؤكد هذه التنظيمات أن مطالبها تتعلق أساسا بتحسين الأجور، واحترام مقتضيات مدونة الشغل، وتعزيز شروط السلامة المهنية داخل الشركات.

ويحذر فاعلون مهنيون من أن استمرار هذا الاحتقان الاجتماعي قد ينعكس بشكل مباشر على سلاسل التوزيع والتزويد، خاصة إذا تطورت الأشكال الاحتجاجية إلى إضرابات واسعة أو توقفات عن العمل. فشركات التوزيع تشكل حلقة أساسية في إيصال الأدوية من المصانع والمختبرات إلى الصيدليات، وأي اضطراب في هذه الحلقة قد يؤثر على انتظام تزويد السوق الوطنية بعدد من الأدوية والمنتجات الصحية.

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى