حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شوف تشوف

الرأيالرئيسيةسياسية

غضبة المعطي بوعبيد في قبره

حسن البصري

مقالات ذات صلة

ابتكر الهاربون من العقاب الكروي حيلة للإفلات من حبال التوقيف، حين هداهم الراسخون في «التخلويض» إلى مسلك السياسة، وباركوا انضمامهم إلى السياسيين بترديد قسم الحزب واستظهار نشيده.

في كثير من صور الاحتفال بنيل التزكية الانتخابية، يظهر رؤساء الفرق الرياضية في الصفوف الأولى، وهم يعلنون أهمية الانتقال من تسيير الشأن الكروي إلى تدبير الشأن العام.

لا يطلب زعيم الحزب السياسي من الوافدين من عوالم الكرة، شهادة حسن السيرة والسلوك، ولا يلقي نظرة على فتوحاتهم في ميدان الكرة المحشوة بالهواء الفاسد.

يكفي أن يكون لديك انتماء واسم، لا يهم أن تكون فاعلا أو مفعولا به، لأن شعبية كرة القدم تتحول في يوم التزكيات إلى حرف جر قادر على جر الأنصار إلى مقرات الأحزاب، بعد أن ظلت مدرجات الملاعب محرابا يتعبدون فيه كل أسبوع.

مناسبة هذا الاستهلال، هي تزكية يوسف العلوي لمحمدي كمرشح للانتخابات التشريعية على مستوى دائرة أنفا، ممثلا لحزب الاتحاد الدستوري.

في مشهد لا يختلف عن انتداب اللاعبين، وقف أمين الحزب محمد جودار وهو يعدد مناقب الرجل، الذي اختار ركوب «الحصان» البرتقالي قادما من حزب «الحمامة»، على سبيل الإعارة.

لا فرق بين انتداب لاعب جديد لفريق رياضي، واستقطاب لاعب سياسي في حزب يسعى إلى تنشيط البطولة.

ليس هذا هو مربط «الفرس» في استقطاب لاعب جديد/ قديم، قيل إن الخبرة السياسية عركته وإن السكان رشحوه.

بين الوجوه التي وجهت إليها دعوة الحضور لحفل توقيع الانتداب السياسي، أسماء من عالم الكرة على مستوى الدار البيضاء، أبرزهم مسير بارك الانتقال وصفق بحرارة لهذا الانتداب، وشوهد وهو يلتقط صورا في قاعة المعطي بوعبيد.

هذا المسير، صدر في حقه، بداية الموسم الرياضي، قرار بالتوقيف مدى الحياة، والسبب شذوذ جنسي زائد، تحول إلى همس في مجتمع الكرة بالقسم الذي يسمى تجاوزا بـ«الشرفي» والشرف منه بريء.

الأغرب في النازلة، أن ضيف محمد جودار موقوف مدى الحياة عن مزاولة أي نشاط رياضي، بقرار من رئيس عصبة الدار البيضاء لكرة القدم محمد جودار.

«فهم تسطى»، فـ«الرجل» الممنوع من الظهور في ملاعب كرة القدم، مسموح له بالمشاركة في حفل تزكية وتدبير حملات انتخابية، وحضور لحظة سياسية تاريخية.

لا أظن أن يوسف العلوي لمحمدي يعلم أنه كان محاطا بموقوفين، بممنوعين من الصرف، وبمحظورين من ولوج الملاعب ومقر العصبة.

حين عرض صاحبنا على المجلس التأديبي لعصبة الدار البيضاء لكرة القدم، اعترف بالمنسوب إليه، وأعلن توبته من الكرة أمام اللجنة، وبمجرد صدور قرار التوقيف مدى الحياة، طلب الصفح والستر دون أن يغيب يوما عن مباريات فريقه، قبل أن يظهر في قاعة المعطي بوعيد.

لو علم مؤسس الحزب بهذا الاختراق، لانتفض في قبره. لو علم حصان الحزب بهذا العبث، لركل صاحبنا وأسقطه على قفاه.

كثير من الموقوفين وجدوا في السياسة معتركا جديدا لنزواتهم، هناك يمسحون أيديهم من دم نحر الروح الرياضية، وبقايا آثار الدوس على القيم بلا رحمة ولا شفقة.

كل الجالسين في طابور الانتظار بغرفة الأخلاقيات يعيدون سيناريوهات الانفلات، بعضهم يدفنون رؤوسهم بين أكفهم، وبعضهم يرفعون أكف الضراعة إلى الله ابتغاء عفو قريب، ولو بالتقرب من أمين حزب سياسي.

بائعو الشتيمة بالتقسيط يعتبرون الأخلاق موضة قديمة حين ترتبط بالكرة، ويعتقدون أن الانفلات رجس من عمل المشجعين، وأن الطرد والتأنيب من اختصاص الحكام فوق رقعة الملعب، وما تبقى من انفلات في المناطق المعزولة مجرد مناورات بالذخيرة المطاطية.

في اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب، هرب العقاب مذعورا من المفسدين.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى