شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمعوطنية

غموض يلف مصير جوازات سفر لضحايا شبكة تهجير بسيدي سليمان

مخاوف من استغلالها من طرف مافيات الجريمة المنظمة بعد فرار زعيم الشبكة

 

الأخبار

 

في تطورات مثيرة بخصوص فضيحة النصب، التي تعرض لها العشرات من المواطنين المنحدرين من مختلف مدن المملكة، على يد مهاجر مغربي يملك مقهى وسط مدينة سيدي سليمان، والذي كان يعد ضحاياه بتهجيرهم نحو دول أوروبية وكندا، عبر عقود عمل بالقطاع الفلاحي، تتراوح مدتها بين ستة أشهر وسنة كاملة، مقابل مبالغ مالية تختلف قيمتها بحسب الدولة التي يختارها الراغب في الهجرة، على أساس اشتراط تقديم تسبيق مالي، تتراوح قيمته المالية بين 5 و10 ملايين سنتيم.

وكشف مصدر «الأخبار» أن عددا من الضحايا القادمين من مدن فاس، طنجة، تازة، الخنيشات، القنيطرة ومكناس، ظلوا يتوافدون على مدينة سيدي سليمان، بعد شيوع خبر فضيحة النصب، وبعد علمهم بكونهم وقعوا ضحية أكبر عملية نصب وخداع، حيث ظلوا يرابطون بالقرب من مقهى المهاجر المغربي المتورط الأول في فضيحة الاتجار في البشر، عبر بيع عقود العمل نحو الخارج.

وأضاف المصدر نفسه أن عددا من الضحايا باتوا يتساءلون حول مصير جوازات سفرهم، التي منحوها في وقت سابق لصاحب المقهى، أو لفائدة وسطاء، على أساس حصولهم على التأشيرة نحو دول أوروبية أو كندا، سيما وأن المعني الأول بالفضيحة يوجد في حالة فرار. مشيرا إلى أن الأجهزة المختصة لا تتوفر على أي معلومات حول مكان وجوده، مما يثير مخاوف من احتمال استغلال جوازات السفر من طرف بعض الشبكات الإجرامية، التي قد تكون لها علاقة بمافيا الجريمة المنظمة، مثلما يسود التخوف من احتمال وصول العشرات من جوازات سفر الضحايا إلى يد التنظيمات المتطرفة.

 وتسابق الجهات المعنية بسيدي سليمان الزمن في محاولة لمحاصرة تطورات الفضيحة، مع العلم أن محل صاحب المقهى المذكور الذي تحول إلى «قنصلية عشوائية»، يوجد بالقرب من مقر المنطقة الأمنية الإقليمية، ومقر باشوية مدينة سيدي سليمان، وكان يرتاده عدد من الموظفين والأمنيين، والمخبرين، وأعوان السلطة، في وقت اضطر عدد من الضحايا، بعد مدة من الانتظار، وفقدانهم الأمل في ظهور صاحب المقهى، إلى التقدم بشكايات مباشرة في الموضوع لدى المصالح الأمنية المختصة، التي بادرت إلى تحرير مذكرة بحث عن المشتبه به، في انتظار توسيع دائرة البحث القضائي، للكشف عن أسماء جميع السماسرة الذين شكلوا شبكة للاتجار في البشر.

جدير بالذكر أن زعيم الشبكة رفقة الوسطاء المتورطين في الموضوع كانوا يوهمون الضحايا، الذين أقدموا على الاحتجاج، ليلة الجمعة الماضي، والاحتشاد رفقة عائلاتهم أمام المقهى الذي يملكه المعني بالفضيحة، بكون شخص نافذ يقيم بمدينة الرباط يلقب بـ«الباطرون»، له علاقات متشعبة بمكاتب التشغيل بالقنصليات الموجودة بمدينة الدار البيضاء، سيتكلف بإعداد عقود العمل بالخارج، للعمل في القطاع الفلاحي لمدة ستة أشهر، بدول كندا وفرنسا وهولندا، مقابل مبلغ مالي محدد في 12 مليون سنتيم لدول أوروبا، و14 مليون سنتيم لدولة كندا للعقد الواحد، على أساس تسبيق مالي تتراوح قيمته المالية بين 50 و100 ألف درهم، يتسلمه صاحب المقهى، الذي يقوم بتسليمه إلى زعيم الشبكة القاطن بالرباط، قبل أن يفاجأ الضحايا الذين ارتفع عددهم إلى أزيد من 200 شخص، أغلبهم شباب، بمماطلة الوسطاء في الوفاء بالوعود المقدمة لهم قبل أزيد من ستة أشهر، بعدما ظلوا ينتظرون عقود العمل لقرابة السنة، الأمر الذي دفعهم إلى التوجه، بحر الأسبوع الماضي، نحو مدينة الدار البيضاء للاستفسار في الموضوع، حيث تأكد لهم بأنهم وقعوا فريسة لشبكة الهجرة، التي يظهر أن لها ارتباطات بالخارج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى