
تطوان : حسن الخضراوي
على الرغم من تعليمات عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، واللجان التي تم تشكيلها من قبل السلطات الإقليمية بتطوان والمضيق وشفشاون والعرائش، لتنظيم عملية الاصطياف وتجويد الخدمات العمومية، إلا أن خروقات الدراجات المائية “جيت سكي” بشواطئ شفشاون، وجدل احتلال الملك البحري وكراء المظلات الشمسية وابتزاز المصطافين، وفوضى مواقف السيارات واستخلاص مبالغ مالية بأماكن تحمل لافتات بالمجان، كلها مؤشرات سلبية تسائل عمل لجان المراقبة.
وحسب مصادر مطلعة فإن العديد من المصطافين بشواطئ شفشاون، عبروا عن غضبهم من خروقات الترفيه البحري بصفة عامة وخروقات الدراجات النارية المائية بشكل خاص، فضلا عن استمرار فوضى كراء الشقق المفروشة بجل مدن الشمال، وغياب الإجراءات التي يمكن من خلالها حماية المستهلك وحقه في جودة الخدمات دون استغلال للذروة السياحية والاكتظاظ.
واستنادا إلى المصادر نفسها فإن مصالح وزارة الداخلية بتطوان، قطعت الطريق أمام محاولة استغلال برلمانيين لتراخيص الموسم الصيفي ورفع اللواء الأزرق ببعض الشواطئ، فضلا عن فرملة تهافت قيادات حزبية على ركوب ملفات اجتماعية من أجل ترقيع القواعد الانتخابية، وخوض حملات انتخابية مبكرة في علاقة باقتراع 23 شتنبر والصراع على المقاعد الخمسة بإقليم تطوان.
وأصبح من واجب السلطات الوصية الرفع من درجة التنسيق مع كافة الجهات المعنية، لوضع برنامج واضح للتعامل مع شكايات الزوار والسياح خلال الصيف، بخصوص الغلاء، أو اختلالات جودة الخدمات، فضلا عن منع الزيادات العشوائية في أسعار مواقف السيارات بالكورنيشات وداخل المدن، ومنع فوضى الهوايات البحرية مثل «جيت سكي»، وكذا منع احتلال الواجهة البحرية بواسطة مظلات شمسية توضع للكراء، وتحديد المساحات المخصصة للاستغلال المؤقت للملك العام البحري، والتزام الحاصلين على التراخيص بدفاتر التحملات الموقعة بين الأطراف المعنية تحت طائلة سحب الرخص، في حال الإصرار على المخالفات.
وكانت السلطات الوصية بالشمال رفضت الركوب الانتخابوي على رخص كراء المظلات الشمسية وآليات الإبحار دون محرك بالشواطئ، والاحتلال المؤقت للملك العام البحري، فضلا عن التأكيد على ضرورة التتبع والمراقبة للرخص التي يتم توقيعها من قبل رؤساء الجماعات الترابية المعنية، والتعامل وفق القانون مع المخالفات المسجلة، والتركيز على جودة الخدمات السياحية.
يشار إلى أن كراء المظلات الشمسية وممارسة مجموعة من المهن الموسمية بشواطئ الشمال يساهمان في التنمية والتشغيل، وتقريب خدمات من المصطافين، لكن لا يجب أن يكون ذلك على حساب صحة وسلامة المستهلك، أو خدش الوجه السياحي للمنطقة التي باتت تستقبل آلاف الزوار والسياح، ويرتفع عددهم مع توالي السنوات.




