
تطوان: حسن الخضراوي
أفادت مصادر مطلعة بأن الفوضى التي تحدثها الدراجات النارية المخالفة للسير داخل المجال الحضري بعمالتي المضيق وتطوان، خاصة قبيل موعد الفطور وبعد صلاة التراويح، استنفرت، بحر الأسبوع الجاري، السلطات الأمنية المكلفة بالسير والجولان، حيث تم ضبط العديد من المخالفات، وغياب التأمين، وغياب الالتزام بشروط السلامة، فضلا عن حجز عدد من الدراجات النارية من مختلف الأنواع وإنجاز محاضر رسمية في الموضوع.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الفوضى المذكورة ترتبط في جزء منها بعشوائية كراء الدراجات النارية وتناسل محلات تنشط في المجال كالفطر، ما يسائل لجان المراقبة للتدقيق في مدى التوفر على التراخيص الضرورية، فضلا عن مدى احترام مضامينها، ومنع الكراء لفائدة التلاميذ القاصرين، وخطر استغلالهم من قبل شبكات الاتجار في الممنوعات للتوصيل، وخرقهم لقوانين السير والتسبب في حوادث خطيرة والفرار وعدم الامتثال للسلطات الأمنية.
وأضافت المصادر ذاتها أن العائلات تتحمل مسؤولية شراء دراجات نارية لأبنائها القاصرين، كما تتحمل لجان المراقبة مسؤولية ردع من يتورطون في الكراء لفائدة القاصرين باستعمال التدليس ونُسخ من بطاقة التعريف لراشدين، يُجهل كيف يأتي بها القاصر الذي يرغب في الكراء.
وسجل قيام بعض التلاميذ القاصرين سابقا بجمع مبالغ مالية والاشتراك بينهم في كراء دراجات نارية من الصنف الصغير، مع منح بعض الأشخاص مبالغ مالية لاستعمال بطائق تعريفهم في الكراء، وهو الشيء الذي يعلمه بعض أصحاب المحلات ويتغاضون عنه، خاصة وأن قيادة هذا الصنف من الدراجات النارية لا تتطلب الحصول على رخصة السياقة.
وفي ظل المقاربة الأمنية، يجب أن تساهم المؤسسات المعنية الأخرى في تضييق الخناق والقطع مع فوضى كراء الدراجات النارية، والصرامة في مراقبة التراخيص وإلزام أصحاب المحلات بتوقيع عقود قانونية واضحة، مع الاحتفاظ بالأرشيف للعودة إليه، في حال تطلب الأمر ذلك من قبل السلطات الأمنية، فضلا عن ردع المخالفين الذين يقومون بمنح بطائقهم الشخصية للقاصرين لإتمام عملية الكراء مقابل مبالغ مالية، وذلك حتى يتم كراء الدراجات النارية لفائدة الراشدين فقط، وتحملهم المسؤولية المدنية والجنائية.
ويشار إلى أن العديد من القاصرين يقومون بكراء الدراجات النارية في ظروف غامضة، ويستعملونها في السياقة الاستعراضية والسرعة الجنونية داخل الأحياء الهامشية، في غياب أدنى شروط السلامة والوقاية من الأخطار، كما يرفضون الامتثال ويفرون من الدوريات الأمنية، بشكل يهدد سلامتهم وسلامة غيرهم من مستعملي الطريق.





