حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرحوادثمجتمعمدن

قتل نزيل بقسم الأمراض العقلية بآسفي

وضعية المصلحة «كارثية» وغياب طبيب متخصص

محمد وائل حربول

علمت «الأخبار» من مصدر خاص، أن قسم الأمراض العقلية والنفسية بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي، اهتز نهاية الأسبوع الماضي، على وقع جريمة قتل راح ضحيتها أحد نزلاء المصلحة، بعدما أقدم زميل له على قتله من خلال خنقه حتى الموت، الشيء الذي استنفر كل مصالح القسم المذكور، فيما أكد المصدر عينه أن القاتل كان متوترا منذ أسابيع، إذ كان يتعامل معه الموجدون من الأطر الصحية على قلتهم في المستشفى، بطريقة خاصة لتجاوز وضعيته النفسية الصعبة.

واستنادا إلى ما توصلت به الجريدة من معلومات، فإن الحادث أثار استياء فعاليات حقوقية ومنتخبين كانوا قد نادوا في مرات عديدة بضرورة تدخل وزارة الصحة والالتفات لحالة المستشفى الذي يعتبر من بين أسوأ المستشفيات المتخصصة في الأمراض النفسية والعقلية على صعيد المملكة، خاصة وأن عدد النزلاء فيه كان في ارتفاع مضطرد منذ مدة، فيما تزامنت جريمة القتل المذكورة مع بعض المطالب التي تم رفعها من قبل منتخبين لوزارة الصحة، حول وضعية المستشفى الإقليمي محمد الخامس بصفة عامة.

وبالعودة إلى الجريمة، فقد أشار المصدر عينه إلى أن الأطر المشتغلة بقسم الأمراض العقلية والنفسية عثرت على النزيل المقتول جثة هامدة يوم الأحد الماضي، حيث تأكد لها في ما بعد على أن القاتل اعتمد طريقة الخنق حتى الموت، إذ ومباشرة بعد الحادث تم ربط الاتصال بالمصالح الأمنية بمدينة آسفي، والتي انتقلت بدورها لعين المكان مرفوقة بعناصر من الشرطة العلمية، من أجل مباشرة تحقيقاتها حول ظروف وملابسات الجريمة، حيث تم نقل الضحية إلى مستودع الأموات. 

وفي هذا السياق، أشارت بعض المصادر الحقوقية من مدينة آسفي للجريدة، إلى أن «قسم الأمراض العقلية والنفسية بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس، لا يتوفر على طبيب متخصص منذ مدة، وأن عدد الأطر الصحية والتمريضية المشتغلة فيه قليل مقارنة مع عدد النزلاء الذين يصل عددهم زهاء 90 نزيلا، وهو الشيء الذي نبهت له مرارا جمعيات حقوقية ومدنية على مستوى المدينة لكن دون جدوى»، كما أكدت المصادر ذاتها على أن «الوضعية في القسم كارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وأن ظروف اشتغال الأطر الصحية متردية ولا ترقى إلى أبسط الشروط التي يجب أن تكون متوفرة في أي قسم من هذا النوع».

وأكدت المصادر ذاتها، أن «الفعاليات الحقوقية بالمدينة كانت قد وقفت منذ مدة على أن مصلحة الأمراض العقلية النفسية لا تتوفر إلا على 30 سريرا يتناوب عليها ما بين 80 الى 90 مريضا في الشهر»، مضيفة أن «بعض الأطباء داخل المستشفى الإقليمي محمد الخامس بصفة عامة كانوا قد أكدوا بدورهم على وجود مجموعة من الإكراهات المهنية»، والتي تتجلى في «النقص الحاد في الأطباء، بحيث يوجد طبيب واحد لمرضى الأمراض العقلية والنفسية بكل إقليم آسفي، إضافة إلى النقص الكبير في عدد الممرضين، ناهيك عن الغرف غير اللائقة للإيواء».

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى