
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن لجنة مختلطة قررت توقيف أشغال مشروع شركة عقارية، قبالة مقر جماعة اكزناية، وذلك بعد تسجيل ملاحظات بشأن بعض الوثائق المتعلقة بالمشروع، خاصة ما يرتبط بالتراخيص. وحسب المصادر ذاتها، فإن تدخل اللجنة جاء عقب إثارة معطيات بشأن وضعية الوثائق المقدمة لإنجاز المشروع العقاري، حيث تقرر تجميد الأشغال مؤقتا إلى حين توضيح عدد من النقاط المرتبطة بالملف والتحقق من سلامة المساطر والوثائق المعتمدة.
وأضافت المصادر أن قرار توقيف الأشغال جرى التأشير عليه من طرف الجهات المختصة، بمشاركة مصالح جماعة اكزناية والسلطة المحلية، في إطار الإجراءات الرامية إلى التحقق من مدى مطابقة المشروع للوثائق والتراخيص المطلوبة.
وأفادت المصادر بأن ملف المشروع كان أثار جدلا بخصوص المعطيات المرتبطة بالتراخيص والوثائق الخاصة بالورش، قبل أن تتدخل اللجنة المختلطة للوقوف على الوضع واتخاذ قرار توقيف الأشغال.
وينتظر أن يكشف التدقيق في الوثائق والمساطر الإدارية المرتبطة بالمشروع عن المآل النهائي للأشغال، سواء باستئنافها بعد تسوية الملاحظات المسجلة أو اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المناسبة وفق ما ستسفر عنه عملية التحقق. وكان هذا الملف تفجر بعدما اتضح أن المشروع أقيم فوق مساحة خضراء كانت تشكل متنفسا لساكنة أحد الأحياء، في خطوة أثارت استياء السكان، الذين اعتبروا أن المدينة تفقد تدريجيا ما تبقى من فضاءاتها العمومية لصالح الإسمنت.
وحسب معطيات، فإن الوعاء العقاري المعني كان مصنفا باعتباره فضاء أخضر يستفيد منه سكان الحي للتنزه وممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية، قبل أن تنطلق به أشغال تهيئة تمهيدا لإنجاز عمارة سكنية، وسط غموض حول الأساس القانوني الذي سمح بتغيير طبيعة العقار. وأكد عدد من سكان المنطقة أن الفضاء ظل لسنوات يمثل المتنفس الوحيد للأسر والأطفال، خاصة في ظل التوسع العمراني الذي تعرفه طنجة، وتراجع المساحات الخضراء داخل الأحياء السكنية، معتبرين أن فقدان هذا الفضاء سيؤثر بشكل مباشر على وضعية الحي.





