حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

لقطات نادرة وثقت آخر لحظات الفرنسيين في المغرب

عاد السلطان إلى القصر الملكي بعد أن غادره ابن عرفة ومن معه. وكان لزاما على الفرنسيين أن يسهروا على استتباب الأمن في تلك المرحلة الانتقالية الدقيقة. لكن واقع الأمر أكد أن تدبير العملية ومراسيمها كان تكلف به الوطنيون، وهكذا انحسر دور الفرنسيين إلى الوراء

يونس جنوحي

من أهم الأسباب التي تجعل أعمال توماس ماكافوي المصورة تاريخية، بالدرجة الأولى، كونها توثق لآخر لحظات الحماية الفرنسية للمغرب.

كان مصور مجلة «لايف» الأمريكية على موعد مع انتقال مفصلي في تاريخ المغرب، ووثق بعدسته لمرحلة انتقال السلطة إلى المغرب، وآخر لحظات تدبير الحكام العسكريين للحياة العامة في مغرب الحماية.

إلى جانب حضوره أحداث شهر مارس 1956، التي توثق لاستقلال المغرب رسميا عن الجمهورية الفرنسية، كان ماكافوي حاضرا بعدسته ليوثق آخر لحظات الحضور الرسمي الفرنسي في الشأن العام، والأحداث الرسمية.

عندما عاد السلطان محمد بن يوسف من المنفى، كان الفرنسيون في استقباله، لكن ليس من أجل مهمة رسمية مثل تلك التي «ودعوه» بها شهر غشت 1953. كان دورهم هذه المرة مختلفا، وظهر من الصور، التي التقطها مصور مجلة «لايف»، أن مهمتهم كانت محصورة في تدبير الجماهير التي خرجت لاستقبال السلطان العائد من المنفى، أما داخل القصر الملكي فكان دور الفرنسيين ثانويا.

عاد السلطان إلى القصر الملكي بعد أن غادره ابن عرفة ومن معه. وكان لزاما على الفرنسيين أن يسهروا على استتباب الأمن في تلك المرحلة الانتقالية الدقيقة. لكن واقع الأمر أكد أن تدبير العملية ومراسيمها كان تكلف به الوطنيون، وهكذا انحسر دور الفرنسيين إلى الوراء.

أرشيف ماكافوي، المتعلق بهذه المرحلة الدقيقة، يتطابق مع ما جاء في مذكرات عدد من الأسماء الوطنية التي عاشت هذه الكواليس عن قرب. ظهر جليا بالفعل أن الفرنسيين تراجعوا قبل حتى أن يتم توقيع نص وثيقة الاستقلال رسميا، في مقابل تدبير مغربي ذاتي لعودة السلطان الشرعي إلى السلطة.

كان ماكافوي حاضرا في أكثر من استقبال، وكان حاضرا أيضا في الشوارع.. وهو ما منحه أفضلية كبرى في الإحاطة بالأحداث وتوثيقها من مختلف الزوايا والمواقع. والخلاصة أن ماكافوي نجح في توثيق استقلال المغرب، وتراجع دور الإدارة والجيش الفرنسي، مع انحسارها إلى الخلف لترك المجال لمغاربة ليديروا شؤون بلادهم بأنفسهم.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى