حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

لماذا غاب جنرالات المغرب عن أرشيف ماكافوي؟

لم يحظ أي عسكري مغربي بجلسة تصوير من تلك التي خصصها توماس ماكافوي لشخصيات مغربية، علما أن المغرب، وقتها، كان يتوفر على شخصيات، مثل الجنرال الكتاني، والجنرال أمزيان- الذي حمل رتبة مارشال في مغرب الملك الراحل الحسن الثاني – ثم الكولونيل المذبوح، الذي أصبح صديقا للأمريكيين مطلع الستينيات

يونس جنوحي

باستثناء الجنرال أوفقير، من المستحيل تماما العثور على شخصيات عسكرية مغربية في أرشيف صور توماس ماكافوي، المتعلقة بلحظات استقلال المغرب الأولى، وبداية تشكيل إدارات وأجهزة الدولة.

حتى الجنرال أوفقير، الذي خصصنا له حلقة منفردة في هذه السلسلة، ظهر في أرشيف ماكافوي، ما نُشر منه في مجلة «لايف» وما «لم يُنشر»، مرات محدودة فقط، ولم يكن هو موضوع الصورة، وإنما ظهر فيها من ضمن شخصيات أخرى خلال الاستقبالات.

لم يحظ أي عسكري مغربي بجلسة تصوير من تلك التي خصصها توماس ماكافوي لشخصيات مغربية، علما أن المغرب، وقتها، كان يتوفر على شخصيات، مثل الجنرال الكتاني، والجنرال أمزيان- الذي حمل رتبة مارشال في مغرب الملك الراحل الحسن الثاني– ثم الكولونيل المذبوح، الذي أصبح صديقا للأمريكيين مطلع الستينيات.. لكن لا أحد من هذه الشخصيات ظهر في أرشيف ماكافوي.

المتتبعون لأعمال ماكافوي وتغطياته الصحفية يعلمون أنه تابع شخصيات عالمية، من بينها عسكريون خلال فترة الحرب العالمية الثانية. والعسكريون المغاربة شاركوا فعلا في تلك الحرب، عندما كانوا يزاولون الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الفرنسي، ما بين 1939 و1944، وهي الفترة التي غطى فيها توماس ماكافوي، فعلا، تلك الحرب لصالح مجلة «لايف»..

الذين عرفوا ماكافوي عن قرب، في خمسينيات القرن الماضي، أكدوا، في أكثر من مناسبة، أنه كان يبتعد قدر الإمكان عن الشخصيات العسكرية، حتى عندما يتعلق الأمر بالولايات المتحدة الأمريكية. وفي هذا الشأن، تبرز ملاحظة مثيرة: لم يُبرز ماكافوي أي مسؤول عسكري أمريكي في المغرب، رغم أنه زار القواعد الأمريكية في أكثر من موقع بالمغرب في فترة مارس وماي 1956.

باستثناء الجنرال أوفقير، إذن، لم يوثق ماكافوي لأي حضور عسكري رسمي في القصر الملكي، رغم أن شخصيات عسكرية، مثل الجنرال البوهالي وميمون أوحفصة، الذي قاد الدرك الملكي مباشرة بعد الاستقلال، ظهروا في صور كثيرة إلى جانب الملك الراحل محمد الخامس بعد عودته من المنفى، لكن عندما يتعلق الأمر بأرشيف ماكافوي أو الصور التي نشرتها «لايف» الأمريكية، فإنه لا وجود نهائيا لهذه الشخصيات.

المثير أن ماكافوي التقط صورا لشخصيات عسكرية فرنسية في مغرب الحماية، بل وفّر أرشيفا «لا يقدر بثمن» -هكذا وصفته مجلة «لايف»- يتعلق بفترة الوجود الفرنسي في المغرب، حيث كان العسكريون في الصور أكثر من المدنيين.

لا أحد في النهاية يملك جوابا شافيا بخصوص ابتعاد عدسة ماكافوي عن المسؤولين العسكريين المغاربة في فترة فجر الاستقلال.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى