حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

مانسيناكش: عبد اللطيف بن يحيى (إعلامي وشاعر)

إذاعة طنجة تقاضيت 300 درهم شهريا

كنت من مؤسسي الخط التحريري الجديد لإذاعة طنجة، كيف واجهت وزارة الإعلام هذا الخط الذي يحمل جرعة جرأة زائدة؟

نعم كنت من بين المؤسسين، خاصة بعد أن أصبح خالد مشبال مديرا لإذاعة طنجة، نهج جديد خطاب إذاعي جديد، لكن بوسائل قديمة.. والأهم هو ظهور برامج غير مألوفة في المشهد الإذاعي بالمغرب، سيما حين تنتج برنامجا منفتحا على أشخاص لم يسمع صوتهم في أي وسيلة إعلامية رسمية. هنا لابد أن أستحضر حجم المغامرة التي أقدمت عليها وأنا أعد وأقدم برنامج «معنا في الاستوديو»، الذي كان يقدم على امتداد ساعتين، وبشكل مباشر. هذا البرنامج أشفى غليلي إعلاميا، ولولا الألطاف الإلهية لوقعنا في المحظور.

هل يخرج الضيوف عن النص أحيانا؟

طبيعي أن يخرج ضيوف من الشرائح الاجتماعية الهشة عن النص، لا أخفيك أن بعضهم تلفظ بعبارات غير مقبولة، ومهما حاولت فرملة هذا النوع من الضيوف لن تستطيع ضبط خطابهم الذي لا يمكن أن يتغير لأنه أمام ميكروفون.

ما الجهة التي كانت تمارس الرقابة على البرامج؟

في تلك الفترة كان الإعلام تابعا لوزارة الخارجية والتعاون، أي في عهد عبد اللطيف الفيلالي الذي جمع حقيبتين متباعدتين: الخارجية والإعلام.. لكنه، بالتأكيد، سيفوض الإعلام لذوي الاختصاص. أنا لا أعرف ما الجهة التي اتصلت بخالد مشبال ونبهته إلى الانفلات الذي يحصل بين الفينة والأخرى، من بعض الضيوف، لكن يبقى البرنامج سابقة في تاريخ الإذاعة.

هل برامجك مزعجة أم أنت المزعج؟

أنا لا أريد التقيد في عملي الإعلامي ببرنامج يجعلك أسير زاوية معينة، كأن أقدم برنامجا مخصصا لأكاديميين يتحدثون عن حدث معين، بلغة راقية وأسلوب حوار عال. أنا دوما أسعى إلى التنوع والنزول إلى سفح المجتمع وعمقه. برامجي تزعج المنتفعين من الوضع لأنهم يريدون صوتا واحدا هو صوتهم، وإعلاما يلغي الشرائح الاجتماعية المهمشة ويكتفي بعلية القوم.

سيحصل تصدع في علاقتك بمدير إذاعة طنجة خالد مشبال، ما النقطة التي أفاضت كأس الخلاف؟

فعلا حصل تصدع في علاقتي مع خالد مشبال، والسبب تصريحاتي التي أدليت بها للزميلة العزيزة، فاطمة أقروط، في برنامجها «مرآة الأثير». كانت تود استضافتي إلى جانب بعض التقنيين، لكن ما أن فتحت معي الحوار حول العمل الإذاعي وإكراهاته حتى قررت صرف النظر عن التقنيين والاكتفاء بمحاورتي، حيث كنت صريحا في ردي على أسئلتها، خاصة حين تحدثت عن واقع العمل الإذاعي وإكراهاته التي لا تعد ولا تحصى، بكل جرأة.

ما الذي أغضب مشبال؟

قلت للزميلة فاطمة أقروط إن الإذاعيين يشتغلون ليل نهار، في ظروف أقل ما يقال عنها أنها مهينة لكرامة الصحافي. شرحت لها الوضع المهني بأدق التفاصيل، وتساءلت: هل يعقل أن يتقاضى صحافي يقضي سحابة يومه في مقر الإذاعة وفي مهام إعلامية خارجية، وفي المونتاج والإعداد، أجرا شهريا لا يزيد عن 300 درهم؟ نعم هذا الراتب الهزيل يسلم للصحافيين والتقنيين بنوع من الإهانة، تقف في الطابور حين يأتي موظف من الرباط وهو يحمل حقيبته، وحين نصطف ونحن ندلي ببطاقات التعريف، يسلمنا الأجر ونوقع بحضور كاتبة تدقق في هوياتنا.

لكن، حسب علمي، لامست تصريحاتك الجانب المسكوت عنه، أي الأظرفة الملساء..

قلت إن الصحافي الذي ترسله الإذاعة إلى مقر العمالة أو البلدية، لتغطية نشاط رسمي، يتنقل على نفقته الخاصة، ولا يفكر في المصداقية وهو ينتظر نهاية النشاط ليتسلم من الكاتب العام أو مدير الديوان ظرفا يحتوي على أوراق نقدية. إنها مسألة مذلة. وختمت تصريحاتي بالتمني، قلت أتمنى للإذاعة المركزية أن تراجع نظام الأجور وتراعي هذا الجانب صونا لكرامة الإذاعة والعمل الإذاعي. هنا تحضرني واقعة تستحق أن تروى ليفهم الجيل الحالي معاناتنا.. توجهنا في مهمة إذاعية إلى مدينة تطوان لتغطية حفل تكريم شخصية أدبية كبيرة وهو محمد بن تاويت التطواني. أقيم الحفل في دار الصنائع، وحين نفذت بطارية جهاز التسجيل، ساهمنا نحن الطاقم من مالنا في شرائها ليكتمل الروبورتاج.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى