
محمد اليوبي
أفاد تقرير صادر عن وزارة الداخلية بأن عدد المتابعات القضائية، في حق أعضاء مجالس الجماعات الترابية، بلغ 387 متابعة لمنتخبين، ضمنهم رؤساء جماعات ونواب للرئيس ومستشارون جماعيون ورؤساء سابقون، وذلك بسبب ارتكابهم لأفعال مخالفة للقانون.
متابعة منتخبين أمام القضاء
أوضح التقرير الذي أحاله عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، على لجنة الداخلية بمجلس النواب، أن المديرية العامة للجماعات الترابية تقوم بتتبع المتابعات القضائية في حق منتخبي مجالس الجماعات الترابية الرائجة أمام المحاكم المختصة، وترتيب الآثار القانونية للأحكام القضائية الصادرة بشأنها على وضعية المنتخبين المعنيين بمجالس الجماعات الترابية، سيما التشطيب عليهم من اللوائح الانتخابية، وبالتالي عدم أهليتهم لممارسة المهام الانتدابية، وحسب التقرير، فقد بلغ عدد المتابعات القضائية في حق أعضاء مجالس الجماعات الترابية 387 حالة. ويتعلق الأمر بـ73 رئيس جماعة، و71 نائبا للرئيس، و152 مستشار جماعيا، و57 رئيس جماعة سابق، و34 عضوا سابقا.
ومن جهة أخرى، توصلت المديرية العامة للجماعات الترابية التابعة لوزارة الداخلية، خلال هذه السنة، بما مجموعه 376 شكاية، من بعض أعضاء مجالس الجماعات الترابية والمواطنين وجمعيات المجتمع المدني، تتعلق بالمخالفات المرتكبة في المجال المالي والإداري ومجال التعمير وربط بعض منتخبي الجماعات مصالح خاصة مع جماعاتهم، وقد تمت إحالة بعض هذه الشكايات على المفتشية العامة للإدارة الترابية، كما تمت إحالتها على ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم المعنية، لإجراء بحث في مضمونها والتأكد من صحتها، وموافاة وزارة الداخلية بتقارير في هذا الشأن، وعند الاقتضاء اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وحسب التقرير، فإن المديرية العامة للجماعات الترابية تقوم من خلال مديرية المؤسسات المحلية بدور محوري في ضمان حسن سير مجالس الجماعات الترابية، وكذا تتبع الوضعية القانونية لمنتخبي هذه المجالس، من خلال مواكبة ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، من أجل التطبيق السليم للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
عزل منتخبين جماعيين
قامت المديرية العامة بإعداد دورية لرؤساء مجالس الجماعات الترابية، تبين الإجراءات والمسطرة الواجب اتباعها، من أجل تفعيل وتطبيق مقتضيات مسطرة عزل المنتخبين، الذين ثبت ارتكابهم لأفعال مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، كما قامت بإعداد دورية تروم توضيح المقتضيات القانونية المتعلقة بتنازع المصالح بين المنتخبين والجماعات الترابية التي ينتمون إليها، أو مع هيئاتها (مؤسسات التعاون أو مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة الترابية عضوا فيها أو شركات التنمية التابعة لها…)، والإجراءات الواجب اتخاذها في هذا الصدد.
وفي إطار مواكبة الولاة وعمال العمالات والأقاليم بتفعيل المساطر القضائية المتعلقة بعزل أعضاء مجالس الجماعات، طبقا للمادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، بسبب ارتكابهم أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وبتنسيق مع الوكالة القضائية للمملكة، فقد توصلت المديرية العامة للجماعات الترابية من المصالح الإقليمية بـ252 طلبا لعزل المنتخبين، تمت إحالتها على المحاكم الإدارية المختصة، والتي أصدرت أحكاما في الحالات المحالة قضائيا عليها بخصوص قيام المنتخبين المتابعين بأفعال مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
تنازع المصالح
قضت السلطات القضائية الإدارية المختصة بعد النظر في الملفات المحالة عليها بحل ثمانية مجالس جماعية، طبقا لمقتضيات المادتين 72 و73 من القانون التنظيمي للجماعات، وذلك لأسباب مست بحسن سير هذه المجالس الترابية، وتضرر مصالح الجماعات، نتيجة التصدعات والتجاذبات والعراقيل التي شابت تدبيرها، كما توصلت المديرية العامة للجماعات الترابية بـ20 ملفا تقدم بها أعضاء المجالس الترابية، ترمي إلى تفعيل بعض المقتضيات القانونية المتعلقة بالنظام الأساسي للمنتخبين، والتي تتعلق بعزل الأعضاء المنتخبين، بسبب ارتكابهم أفعالا مخالفة للقانون، أو بسبب حالات تنازع المصالح.
وأشار التقرير إلى أنه تطبيقا لقواعد الحكامة وتكريسا لمبادئ وقيم الديمقراطية والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وعلى إثر صدور دورية لوزير الداخلية بتاريخ 17 مارس 2022 حول تنازع المصالح بين جماعة ترابية وهيئاتها وعضو من أعضاء مجلسها، فقد تمت دعوة ولاة الجهات وعمال العمال والأقاليم وعمالات المقاطعات لتفعيل مضامين هذه الدورية، وقد تم تسجيل حالات تنازع المصالح، خاصة في مجالات الدعم المالي للجمعيات، والاحتلال المؤقت للملك الجماعي، واستغلال محلات تجارية تابعة للجماعات الترابية، والعمل لدى شركات تربطها علاقة تعاقدية مع جماعة ترابية، أو ساهم العضو المنتخب بتشغيل لفائدة زوجته أو أصوله أو فروعه.
وطبقا للمادة 124 من القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، تم خلال هذه السنة استصدار 40 قرارا لوزير الداخلية، تقضي بالإعلان عن استقالة أعضاء من انتدابهم بالمجالس الإقليمية التي ينتمون إليها، وذلك لفقدانهم للعضوية بسبب العزل، أو حل المجالس الترابية، أو الاستقالة الاختيارية والوفاة.




