حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

مركز لكرة القدم ببني ملال يطرد لاعبا بـ«قلب مفتوح»

المدير: اللاعب غير جاهز صحيا ولا تعليق على العملية الجراحية

أكادير: محمد سليماني

وجد لاعب ينحدر من مدينة الدشيرة الجهادية بإقليم إنزكان أيت ملول، نفسه خارج ملاعب كرة القدم وحياته مهددة، بعدما تسبب المركز الفيدرالي لكرة القدم ببني ملال، والتابع للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في خروجه المبكر من الملاعب الكروية.

واستنادا إلى المعطيات، فإن اللاعب البالغ من العمر 12 سنة، كان يلعب في صفوف فريق حسنية أكادير، وقد تم اختياره من قبل لجنة تابعة للجامعة الملكية لكرة القدم، أثناء عمليات البحث عن المواهب الكروية لتعزيز المراكز المتخصصة في التدريب والتأهيل الكروي، حيث تم إرساله إلى المركز الفيدرالي لكرة القدم بمدينة بني ملال، رفقة عدد من اللاعبين الآخرين.

والتحق اللاعب بالمركز الفيدرالي في الوقت المحدد رفقة عدد من اللاعبين، وبعد قضاء أيام داخل هذا المركز، تم نقله رفقة باقي الأطفال إلى المستشفى الجامعي الخاص ببنجرير لإجراء عدد من الفحوصات الطبية، حيث تبين للطاقم الطبي بالمستشفى يوم 28 غشت الماضي أن دقات قلب هذا اللاعب تعرف بين الفينة والأخرى بعض التسارع. وبعد حوالي أسبوعين، فرضت إدارة المركز الفيدرالي ببني ملال على أسرة هذا اللاعب ضرورة مرافقة ابنها إلى المستشفى الجامعي الخاص ببنجرير من جديد لإجراء فحوصات معمقة، حيث اضطرت أسرته للتنقل إلى بنجرير وقضاء أيام هناك رفقة اللاعب، في غياب أي مسؤول عن المركز الفيدرالي، حيث يقيم اللاعب.

وحسب المعلومات، فقد سجل التقرير الطبي الذي وقعته طبيبة متخصصة في أمراض القلب، تسارعا ملحوظا في النبضات الأذينية، كما كشفت فيه أن الإيقاع الأساسي للقلب هو إيقاع طبيعي، وأن اللاعب لا يعاني من أي أعراض عند الراحة، أو عند المجهود، كما لم يكشف التخطيط وصدى القلب عن وجود أي مرض، أو تشوه بنيوي في القلب، ودون وجود توقفات خطيرة في النبض أو اضطرابات توصيل عالية الدرجة. ليعود اللاعب بعد ثلاثة أيام قضاها داخل المستشفى الجامعي الخاص ببنجرير إلى المركز الفيدرالي.

وبعد أسبوعين آخرين، اتصلت إدارة المركز الفيدرالي من جديد بأسرة اللاعب، وفرضت عليها من جديد القدوم إلى بني ملال وتسلم ابنها وعرضه على طبيب متخصص في القلب والشرايين بالرباط، وهو ما استجابت له، وتم عرض اللاعب على ذلك الطبيب بالرباط، والذي أكد لها إمكانية ممارسته لكرة القدم بشكل عادي.

وبعد أسبوعين، سقط اللاعب مغمى عليه أثناء مباراة جمعت فريق المركز الفيدرالي ببني ملال بنظيره الدروة بالدار البيضاء. وتم نقل اللاعب بسيارة خاصة لغياب سيارة الإسعاف إلى مصحة خاصة، حيث أمضى ساعات في قسم المستعجلات، بسبب تلكؤ إدارة المركز في توقيع وثيقة الاستشفاء، واشتراطها حضور عائلته القادمة من أكادير للتوقيع، ولم يُسمح له بدخول غرفة العلاج إلا بعد إجبار الإدارة على التوقيع، ليغادر المصحة في اليوم الموالي. وبعد أسبوع، تقرر نقله مجددا إلى مصحة بالدار البيضاء، وتم الاتصال بأسرته لمرافقتها له من بني ملال لإجراء عملية جراحية.

وفور وصوله إلى العاصمة الاقتصادية، أُدخل مباشرة إلى غرفة العمليات، حيث قرر الطبيب المعالج إجراء جراحة لضبط دقات القلب ومنع تسارعها. وباشر الطاقم الطبي العملية التي تنقسم إلى مرحلتين، الأولى هي قسطرة القلب، والتي أُجريت تحت التخدير عبر إدخال أنبوب رفيع ومرن من شريان الفخذ، وتوجيهه بعناية تحت الأشعة السينية حتى وصل إلى شرايين القلب، حيث تم حقن الصبغة الخاصة عبر القسطرة لتصوير الأوعية الدموية. وحدد الطاقم الطبي، يوم 19 أكتوبر الجاري، موعدا لإجراء العملية الجراحية الأساسية، من أجل كي بُطين القلب المسؤول عن تسارع الدقات، غير أنه وقع ما لم يكن في الحسبان، حيث قرر المركز الفيدرالي لكرة القدم ببني ملال فجأة طرد اللاعب من المركز والتخلص منه، بعد اكتشاف أن العملية الجراحية قد تكلفه أموالا باهظة، رغم أن إدارة المركز طلبت في البداية من أسرة اللاعب بطاقة التأمين الإجباري عن المرض الخاصة بوالدته، من أجل إيداعها لدى الجهات المختصة لأداء جزء من مستحقات العملية الجراحية.

واستنادا إلى المعطيات، فإن أسرة اللاعب وجدت نفسها في ورطة، بعد بداية عملية جراحية دون إتمامها، ما قد يضع صحة ابنها في خطر، حيث أكدت أسرة اللاعب أن المركز عندما لم يستطع تأمين العملية الجراحية كلها، كان عليه أن لا يباشرها، بدل أن يترك حياة اللاعب في منتصف الطريق.

في المقابل، كشف حمزة كرموش، مدير المركز الفيدرالي لكرة القدم ببني ملال، في اتصال مع «الأخبار»، أن «هذا اللاعب يعاني من مشكل صحي على مستوى القلب، وبعد إجراء بعض الفحوصات تبين أنه غير جاهز صحيا حاليا». وبخصوص سؤال حول مسألة إبعاده عن المركز الفيدرالي، بالتزامن مع خضوعه لجراحة في القلب، رفض مدير المركز التعليق على هذا الأمر، متحفظا عن ذكر الأسباب.

وناشدت أسرة اللاعب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، التدخل العاجل لإنقاذ حياة طفلها، الذي تركت جراحاته معلقة بين شق في فخذه وآخر في قلبه، دون إتمام العمليات الطبية اللازمة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى