حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

مستثمرون شباب يواجهون المصير المجهول

لحقتهم أضرار من تصفية شركة لتحويل الأموال ويطالبون بضمان حقوقهم

النعمان اليعلاوي

 

بعد مرور نحو سنتين على اندلاع أزمة شركة “MEA Finance”، التي تعد من أبرز القضايا التي هزت قطاع تحويل الأموال بالمغرب، عاد الملف إلى الواجهة من جديد بعد صدور بيان لتنسيقية المتضررين يكشف استمرار العراقيل التي تواجه مسطرة التصفية القضائية، ويطرح تساؤلات متزايدة حول مصير حقوق عشرات الوكلاء والمستثمرين الذين ما زالوا ينتظرون استرجاع مستحقاتهم.

وكان الملف قد تفجر منذ سنة 2024 بعد الأزمة التي عصفت بشبكة الوكالات المرتبطة بالشركة وما ترتب عنها من خسائر مالية مهمة، جاوزت الأربعة  مليارات سنتيم. كما ساهمت الاحتجاجات المتواصلة للمتضررين في إبقاء القضية حاضرة في النقاش العمومي، خاصة مع استمرار الغموض بشأن مآل الأموال العالقة والمسؤوليات المرتبطة بها.

وحسب مصادر من التنسيقية، فإن اللقاء الذي جمع ممثلي المتضررين بالمصفي القضائي يوم 28 أبريل 2026 كشف أن عدداً من العراقيل التي سبق الحديث عنها ما تزال قائمة، رغم مرور قرابة عام على تعيين المصفي القضائي في أكتوبر 2025. وتتمثل أبرز هذه الصعوبات في عدم التوصل بالوثائق المحاسبية والقانونية الأساسية للشركة، وهو ما يعرقل إعادة بناء وضعيتها المالية الحقيقية وحصر أصولها وديونها بشكل نهائي. كما تم تسجيل استمرار إكراهات تقنية مرتبطة بالمعطيات الرقمية الخاصة بالشركة، إلى جانب صعوبات لوجستية ومالية تؤثر على وتيرة عمل فريق التصفية.

وأشار المصفي، وفق ما أورده المتضررون، إلى ضعف التعاون من طرف بعض المسؤولين السابقين بالشركة، وهو ما يزيد من تعقيد مهمة الوصول إلى المعطيات الضرورية لاستكمال إجراءات التصفية والكشف عن الوضعية المالية الحقيقية للمؤسسة.

وتزايدت مخاوف المتضررين بعد زيارة قام بها ممثل عن التنسيقية إلى مقر الشركة بتاريخ 2 يونيو 2026، حيث تبين أن المصفي القضائي لم يكن متواجداً بالمقر، فيما أكد مساعدوه أن العمل ما يزال يجري في ظروف صعبة. وترى التنسيقية أن المؤشرات الحالية لا تعكس تقدماً ملموساً في تجاوز العراقيل التي تم تشخيصها منذ أشهر، بل توحي باستمرار التعقيدات المرتبطة بالحصول على الوثائق الضرورية وإنجاز مختلف مراحل التصفية، وهو ما ينعكس مباشرة على آمال المتضررين في استرجاع حقوقهم.

وبالموازاة مع ذلك، تستمر الأبحاث القضائية المرتبطة بالشكايات المرفوعة أمام المحكمة الزجرية بالدار البيضاء ضد مسؤولين سابقين بالشركة، من بينهم رئيسها ومديرها وبعض المستخدمين المقربين منهم. ويعتبر المتضررون أن هذه المساطر القضائية تشكل مدخلاً أساسياً لكشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات المرتبطة بالأضرار التي لحقت بعشرات الوكلاء والمستثمرين، غير أن طول أمد الإجراءات يزيد من حالة القلق والترقب التي يعيشها الضحايا.

ويطالب المتضررون بتوضيحات حول الضمانات المتاحة لحماية حقوقهم خلال هذه المرحلة، وإمكانية إرساء آلية تواصل منتظمة مع الجهات المعنية من أجل اطلاعهم على المستجدات وتبديد حالة الغموض التي لا تزال تحيط بالقضية. ويؤكدون أن مطلبهم لا يتعلق بالتأثير على المساطر القضائية الجارية، وإنما بالحصول على معلومات واضحة حول مسار ملف ترتبت عنه خسائر مالية واجتماعية كبيرة مست عدداً من المقاولات والأسر.

وبين مسطرة تصفية تواجه عراقيل متواصلة، وأبحاث قضائية لم تصل بعد إلى نتائج نهائية، وأسئلة مؤسساتية تنتظر أجوبة واضحة، يظل ملف MEA Finance مفتوحاً على العديد من الاحتمالات، فيما يواصل عشرات المتضررين انتظار مؤشرات ملموسة بشأن مستقبل حقوقهم ومآل واحدة من أكبر الأزمات التي عرفها قطاع تحويل الأموال بالمغرب خلال السنوات الأخيرة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى