
الأخبار
أكدت مصادر جيدة الاطلاع أن الهيئة القضائية، بغرفة جرائم الأموال الاستئنافية، حسمت، في وقت متأخر من ليلة الأربعاء الماضي، ملف موظف وزارة الثقافة المتابع في حالة اعتقال بتهمة اختلاس أموال عمومية، حيث أيدت الحكم الابتدائي الصادر في حق المتهم في دجنبر من السنة الماضية، وهو خمس سنوات سجنا نافذا وغرامة 30 ألف درهم وإرجاع المبالغ المختلسة.
وكانت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية أموال، بمحكمة الاستئناف بالرباط، أصدرت، في منتصف دجنبر من السنة الماضية، حكمها الابتدائي في حق الموظف الذي تورط في فضيحة الاختلاسات المالية التي هزت المديرية الجهوية لوزارة الثقافة والشباب والتواصل بالرباط، بعد تبخر حوالي 42 مليون سنتيم من ميزانية المديرية المحصلة من عائدات المعارض الثقافية المنظمة بالرباط .
وصفعت الهيئة القضائية الموظف الذي كان مكلفا بالصندوق، حيث أدانته بخمس سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 30000 ألف درهم، فيما برأت الهيئة القضائية ذاتها فتاة متابعة في الملف نفسه في حالة سراح، بعد أن كشفت التحريات أنها كانت على علاقة بالمتهم واستفادت من الأموال المختلسة، بناء على اعترافاته الصادمة حين أكد أنه استغل المبالغ المالية الكبيرة المختلسة لاقتناء سيارة ومجوهرات لخليلته.
وكانت النيابة العامة المختصة بمحكمة جرائم الأموال بالرباط تفاعلت مع شكاية المديرية الجهوية للثقافة بالرباط، بعد اكتشاف ثقوب مالية في ميزانية المديرية المحصلة من عائدات مراكز ثقافية.
وكلفت النيابة العامة الفرقة الجهوية لمكافحة الجرائم المالية والاقتصادية بالرباط بفتح تحقيق دقيق حول الاختلاسات المالية التي وردت في شكاية المديرية الجهوية. وانطلقت الأبحاث من مساءلة القابض المكلف باستخلاص عائدات المراكز الثقافية والمعارض التي تم تنظيمها من طرف المديرية الجهوية بالرباط، بتنسيق مع وزارة الثقافة والشباب والتواصل والقطاعات الشريكة. وجرى التركيز على القابض بشكل كبير بسبب شبهات حامت حوله، بناء على معلومات تفيد بسخائه في الإنفاق وارتباطه بسيدة بدت عليها مظاهر البذخ في وقت وجيز، تزامنا مع اختفاء المبالغ المالية من صندوق الحسابات بالمديرية الذي كان تحت تصرف صديقها القابض.
الشكوك أكدها القابض المتهم بعد وضعه رهن الحراسة النظرية من طرف السلطات الأمنية والقضائية المختصة، حيث اعترف بإنفاق المبالغ المالية في مجاملة خليلته بسيارة جديدة ومجوهرات. وخضعت هذه الأخيرة لعملية تفتيش، أسفرت عن ضبط السيارة والمجوهرات التي صرح المتهم باقتنائها من الأموال المختلسة من حساب المديرية .
وأوضحت التحقيقات المنجزة من طرف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط أن الأموال المختلسة، التي ناهزت 42 مليون سنتيم، بررها الموظف (ب.د) المزداد سنة 1970 بإنفاقها في اقتناء سيارة ومجوهرات لفائدة صديقته التي تابعتها النيابة العامة في حالة سراح، رفقة عشيقها القابض المتهور الذي يتواجد قيد الاعتقال بسجن تامسنا، ضواحي تمارة، منذ تفجر الفضيحة في فبراير من سنة 2024، قبل أن تقرر المحكمة مواصلة سجنه ابتدائيا واستئنافيا لمدة خمس سنوات، بتهمة اختلاس وتبديد أموال عامة وتزييف وثائق معلوماتية واستعمالها، مع تغريمه مبلغا ماليا يقدر بثلاثين ألف درهم، أما صديقته فحصلت على البراءة.
وكشفت المتهمة، في كلمتها الأخيرة، أنها لم تكن تعلم بمصدر الأموال التي كان ينفقها المتهم، مؤكدة أنهما كانا على وشك الزواج، ولم يخطر ببالها أن الأموال موضوع الشكاية مختلسة، فيما عجز المتهم عن تبرير تهوره، مشددا هو الآخر على أنه أنفق كل الأموال في اقتناءات شخصية لفائدة صديقته التي كان يستعد للزواج بها.




