
مصطفى عفيف
فجّر محمد حسوني، المستشار الجماعي بجماعة بوعرفة ورئيس لجنة التنمية البشرية والشؤون الاجتماعية، عدداً من الملفات التي وصفها بـ«الحساسة»، بعد توجيهه أسئلة كتابية استعجالية إلى رئيس المجلس الجماعي، طالب فيها بتقديم توضيحات بشأن ما اعتبرها اختلالات وتجاوزات في تدبير عدد من المرافق والمشاريع الجماعية، مع إدراجها ضمن جدول أعمال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026.
واستند المستشار في مراسلته إلى مقتضيات المادة 46 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تتيح لأعضاء المجلس توجيه أسئلة كتابية إلى الرئيس حول مختلف القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، مؤكداً أن الرأي العام المحلي من حقه الاطلاع على حقيقة عدد من الملفات التي ظلت، بحسب تعبيره، دون أجوبة واضحة.
وتصدر ملف الصفقات العمومية والبنيات التحتية قائمة التساؤلات، حيث طالب حسوني بالكشف عن الجهة التي تتولى تركيب وصيانة أعمدة الإنارة العمومية، وما إذا كانت الأشغال تنجز من طرف المقاولة المتعاقدة أو بواسطة عمال عرضيين تابعين للجماعة، داعيا إلى توضيح الوضعية الحقيقية لمشروع تهيئة جنبات الوادي، والكشف عن الوثائق التقنية المرتبطة به، والإجراءات التي تم اتخاذها في حال تسجيل أي تأخر أو إخلال بتنفيذ الأشغال.
وسلطت المراسلة الضوء، كذلك، على وضعية عدد من المشاريع التي لم تر النور بالشكل المطلوب، من بينها الملعب البلدي الذي قال المستشار إن أرضيته ومرافقه تعرضت للتلف قبل استكمال الأشغال، فضلاً عن استمرار إغلاق مقر الجماعة الجديد رغم جاهزيته.
وامتدت الأسئلة إلى تدبير الممتلكات الجماعية، إذ طالب المستشار بالكشف عن الوضعية القانونية والمالية للفندق الجماعي، ومصير مشروع تهيئة السوق الأسبوعي، إضافة إلى مآل الاعتمادات المخصصة لإصلاح الثقوب المائية، مثيرا تساؤلات حول كيفية استغلال الثقب المائي الموجود بالمسبح الجماعي.
وفي الشق المرتبط بالخدمات العمومية، دعا حسوني إلى توضيح أسباب تدهور المساحات الخضراء رغم توفر الإمكانيات المرصودة لها، والإجراءات المتخذة في مواجهة شركة النظافة بسبب ما وصفه بضعف مستوى الخدمات ونقص الموارد البشرية وتهالك الآليات، إلى جانب الكشف عن المعايير المعتمدة لإنجاز مطبات تخفيف السرعة ووضع علامات التشوير.
وتطرقت مراسلة المستشار الجماعي إلى المركب السوسيو تربوي، متسائلة عن أسباب تعثر مسطرة تدبيره، ومصير الجمعية التي كانت تشرف على تسييره، وظروف احتضان أنشطة ذات طابع سياسي داخله، إضافة إلى ما اعتبره توظيفاً لجوائز رياضية ممولة من المال العام خلال نشاط حزبي، داعياً إلى توضيح هذه المعطيات.
وأثار المستشار، في الموضوع ذاته، شبهة تضارب مصالح مرتبطة باستغلال المسبح الجماعي، مشيراً إلى وجود تغييرات طالت المقهى الملحقة به دون ترخيص، مع تقديم خدمات تجارية والرفع من تعرفة الولوج وعدم تسليم التذاكر للمرتفقين، مؤكداً أن هذه الوقائع موثقة بمحاضر أنجزها مفوض قضائي، وفق ما ورد في مراسلته.
واختتم حسوني مراسلته بالتنديد بما وصفه باستمرار تجاهل مراسلاته السابقة، معتبراً أن ذلك يمس بحقوق أعضاء المجلس في ممارسة أدوارهم الرقابية، مثيرا ملف تشغيل أقارب بعض المستشارين عمالا عرضيين، مطالباً رئيس المجلس بتقديم أجوبة واضحة حول مختلف الملفات، بما يعزز مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.





