حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

مصرع طفل جراء هجوم كلاب ضالة بطرفاية

الضحية فارق الحياة بمجرد وصوله المستشفى بعد تأخر سيارة الإسعاف

العيون: محمد سليماني

 

اهتزت جماعة «الدورة» بإقليم طرفاية على وقع فاجعة مؤلمة، جراء مصرع طفل لا يتجاوز عمره أربع سنوات، بعد هجوم قطيع من الكلاب الضالة عليه أمام منزل أسرته، ما تسبب له في جروح غائرة وآلام حادة، عجلت بوفاته.

وحسب المعطيات، فالطفل كان يلهو في مأمن بين منازل جماعة الدورة، قبل أن تباغته جحافل من الكلاب الضالة، التي أحاطت به من كل جانب، وبدأت تنهش جسده النحيل، حيث أسقطته أرضا، بعد تعرضه لعضات في أنحاء من جسده. وتدخل بعض السكان وأسرة الضحية الذين قاموا بطرد الكلاب، وحاولوا إنقاذ الطفل، الذي ظل في عين المكان في حضن والدته منذ الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، إلى غاية المساء، ينتظرون قدوم سيارة إسعاف، من أجل نقله إلى المركز الاستشفائي الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بمدينة العيون لتلقي العلاج، غير أنه بمجرد وصوله إلى المستشفى فارق الحياة.

وأفادت مصادر محلية بأن انتظار سيارة الإسعاف طال بشكل كبير، فيما ظل الطفل يتألم ويصرخ، بسبب مضاعفات عضات الكلاب المتعددة، حيث لم تصل سيارة الإسعاف إلا بعد أن انتشر سعار الكلاب في جسد الطفل الضحية، قبل أن يسلم الضحية روحه إلى بارئها، متأثرا بمضاعفات الألم الحاد.

وخلفت وفاة الطفل حزنا كبيرا بمركز جماعة «الدورة»، الموجودة بين إقليمي العيون وطرفاية، حيث أثار هذا الحادث حزنا كبير وتذمرا بين السكان، الذين لم يعودوا قادرين على ترك أبنائهم يلعبون في أزقة الجماعة، ذلك أن جحافل الكلاب الضالة تجول في عين المكان بحرية.

وعبرت مصادر متطابقة محلية عن تذمر السكان من استمرار استفحال ظاهرة الكلاب الضالة، دون اتخاذ إجراءات عملية لحماية السكان والأطفال والنساء. كما أن تأخر وصول سيارة الإسعاف إلى منطقة الدورة، لنقل الطفل المصاب إلى المستشفى وإنقاذ حياته، لمدة غير معقولة، أثار استياء الأسر، ودفع الكثيرين منها إلى طرح أسئلة كبيرة حول الجاهزية الطبية في مثل هذه الحالات المستعجلة بالمناطق شبه الحضرية والقروية.

وفي هذا السياق، وجهت عزيزة بداد، البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة بالعيون، سؤالين كتابيين إلى كل من وزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، بشأن التدابير المزمع اتخاذها للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة، وذلك على خلفية الحادث المأساوي الذي أودى بحياة طفل صغير بجماعة الدورة.

وكشفت البرلمانية بداد في سؤالها أن هذا الحادث الخطير، الذي أودى بحياة طفل صغير، يفسر استمرار ظاهرة الكلاب الضالة التي باتت تهدد سلامة المواطنين في عدد من مناطق المملكة. وسجلت النائبة البرلمانية أن تفاقم هذه الحوادث يرتبط بعدة عوامل، من بينها محدودية الإمكانات والوسائل المتاحة للتدخل السريع وتقديم الإسعافات الضرورية ونقل المصابين، بما يضمن حماية الأرواح والتعامل الفوري مع الحالات الطارئة.

وتساءلت في معرض السؤالين الكتابيين، عن الإجراءات المزمع اتخاذها للتصدي لظاهرة الكلاب الضالة، وتعزيز الجهود الرامية إلى ضمان سلامة المواطنين، وكذلك الإجراءات التي تعتزم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية اتخاذها لضمان سرعة الولوج إلى الخدمات الصحية بجماعة «الدورة» وباقي الجماعات القروية بالجهة، كما استفسرت عن مدى جاهزية المصالح الصحية للتعامل مع مثل هذه الحوادث، خاصة في صفوف الأطفال والفئات الأكثر عرضة للخطر.

يشار إلى أن مسؤولية محاربة الكلاب الضالة، وحماية السلامة الصحية للمواطنين، تقع على عاتق المجالس الجماعية والسلطات المحلية بشكل مباشر، وذلك بموجب القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، وبدعم مباشر من وزارة الداخلية.

إلى ذلك، فقد نظم بعض سكان منطقة الدورة، أول أمس الاثنين، وقفة احتجاجية أمام مقر الجماعة، وذلك احتجاجا على الانتشار الكبير للكلاب الضالة بالمنطقة، وغياب سيارة إسعاف بمركز الجماعة، لتأمين نقل المرضى والحالات المستعجلة إلى المستشفى.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى