
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر أن عددا من دواوير جماعة تمساوت، التابعة لدائرة كتامة بإقليم الحسيمة، تعيش خلال الأسابيع الأخيرة على وقع عزلة متزايدة، بعد الأضرار الكبيرة التي خلفتها التساقطات المطرية القوية والسيول التي عرفتها أخيرا المنطقة.
وتسببت هذه الظروف المناخية في انجرافات ترابية وانهيارات جزئية لعدد من المسالك الطرقية القروية، ما أدى إلى صعوبة التنقل وتعطل الحركة بين الدواوير والمراكز المجاورة. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن السيول التي اجتاحت المنطقة أدت إلى تدهور مقاطع طرقية حيوية، من بينها الطريق الرابطة بين دوار يمنات ودوار أضغوص، مرورا بدوار العريشة على مسافة تقارب أربعة كيلومترات، حيث طمرت الأوحال أجزاء واسعة من المسلك، وتعرضت بعض المقاطع لانجرافات عميقة، جعلت المرور عبرها محفوفا بالمخاطر.
كما تضررت الطريق الرابطة بين دوار برناص ودوار بوصمعة على مسافة ثلاثة كيلومترات، إلى جانب الطريق الممتدة بين دوار يمنات ودوار زاوية السوني على مسافة سبعة كيلومترات، والتي شهدت بدورها تدهورا كبيرا في بنيتها، نتيجة السيول وانجراف التربة.
وتشير المصادر إلى أن تراكم الأوحال وتخريب أجزاء من هذه المسالك جعلها في عدد من المقاطع غير صالحة لمرور وسائل النقل، ما فاقم من معاناة السكان المحليين الذين يعتمدون عليها في التنقل اليومي نحو المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والأسواق الأسبوعية. كما أصبحت بعض الحالات الاستعجالية، خاصة المرتبطة بالتطبيب أو نقل المرضى، تواجه صعوبات كبيرة، بسبب تعذر مرور سيارات الإسعاف، أو وسائل النقل العادية في هذه الطرق المتضررة.
وفي ظل هذا الوضع، تصاعدت مطالب السكان بضرورة التدخل العاجل لإزالة مخلفات الفيضانات وإصلاح المسالك المتضررة، خاصة أن المنطقة ذات طبيعة جبلية تجعل من الطرق القروية شريانا أساسيا للحياة اليومية، ولتسويق المنتوجات الفلاحية التي يعتمد عليها السكان كمصدر رئيسي للدخل.
وكشفت المصادر نفسها أن تداعيات هذا الملف وصلت أيضا إلى قبة البرلمان، حيث تم توجيه سؤال كتابي إلى وزير التجهيز والماء بشأن الأضرار التي لحقت بالبنية الطرقية في جماعة تمساوت، والإجراءات المزمع اتخاذها لإصلاح هذه المسالك وفك العزلة عن الدواوير المتضررة.
وتطرق فريق برلماني إلى الآجال الزمنية المتوقعة لإعادة تهيئة هذه الطرق وضمان استدامتها، وفق معايير تقنية تراعي الخصوصية الجبلية للمنطقة، وتحد من تأثيرات التساقطات المطرية مستقبلا.
ويترقب سكان الدواوير المتضررة تدخل الجهات المعنية لإعادة فتح هذه المسالك وإزالة مخلفات السيول في أقرب وقت، في انتظار حلول دائمة تعزز صمود البنية التحتية القروية في مواجهة التقلبات المناخية، التي تشهدها المنطقة بشكل متكرر.





