
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن شواطئ طنجة تعود مجددا إلى الواجهة، بعد انتهاء موسم الاصطياف، وسط مطالب بالتدقيق في حصيلة التدخلات التي تم الإعلان عنها خلال الفترة الماضية، خاصة بعد تخصيص اعتمادات مالية مهمة لإعادة تأهيل عدد من الشواطئ وتحسين وضعيتها، دون أن يلمس عدد من المتتبعين، وفق المصادر، أي تغيير جوهري على مستوى عدد من المواقع الساحلية التي ظلت تعاني من اختلالات مرتبطة بالنظافة والتجهيز وجودة مياه الاستحمام.
وقالت المصادر إن الأمر يثير جدلا حول مآل الاعتمادات التي تم رصدها لهذا الغرض، سيما أن جماعة طنجة كانت قد خصصت، وفق المعطيات المتوفرة، نحو مليون درهم في إطار تدخلات مرتبطة بإعادة البريق إلى عدد من الشواطئ، تزامنا مع الاستعداد للموسم الصيفي، وذلك بعد ورود تقارير رسمية حول وجود شواطئ لا تستجيب للمعايير المطلوبة لجودة مياه الاستحمام.
وأضافت المصادر أن انتهاء موسم الصيف دون تسجيل تطور ملموس في عدد من النقاط التي كانت موضوع تدخلات، أعاد إلى الواجهة مطلب الكشف عن طبيعة الأشغال التي تم إنجازها فعليا، وحجم الاعتمادات التي جرى صرفها، والجهات التي تولت تنفيذ مختلف العمليات، فضلا عن النتائج التي تحققت على أرض الواقع.
وكانت تقارير رسمية قد وضعت عددا من شواطئ عمالة طنجة أصيلة ضمن المواقع التي سجلت بها إشكالات مرتبطة بجودة مياه الاستحمام، من بينها شاطئ طنجة المدينة وبلايا بلانكا وسيدي قاسم، إلى جانب مواقع ساحلية أخرى، وهو ما جعل ملف الشواطئ يحظى باهتمام متزايد مع اقتراب كل موسم صيفي.
وأفادت المصادر بأن الإشكال لا يرتبط فقط بمظهر الشواطئ، أو عمليات التنظيف الموسمية، وإنما يشمل كذلك البنيات والتجهيزات الصحية ومصادر التلوث وجودة المياه، وهي ملفات تتطلب، بحسب المصادر، معالجة مستمرة وليست مرتبطة فقط بفترة الاصطياف.
وأشارت إلى أن الحديث عن تخصيص ميزانية لإعادة تأهيل الشواطئ كان قد رفع سقف الانتظارات لدى عدد من الفاعلين المحليين، خاصة أن طنجة تراهن بشكل كبير على واجهتها البحرية في المجال السياحي والاقتصادي، غير أن الحصيلة المسجلة بعد انتهاء الموسم تطرح، وفق المصادر، الحاجة إلى تقييم دقيق لما تم إنجازه مقارنة بالاعتمادات المرصودة.
وفي هذا السياق، طالب منتخبون بإجراء تدقيق مالي وإداري في مختلف الاعتمادات التي خصصت للشواطئ، للوقوف على تفاصيل صرفها، وطبيعة الخدمات والأشغال المنجزة، ومدى احترامها للأهداف التي رصدت من أجلها، فضلا عن تقييم النتائج المحققة مقارنة بحجم الميزانية التي تم تخصيصها.





