حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

مطالب بعزل رئيس جماعة بنسليمان

فعاليات تسائل الداخلية عن مصير تقارير أعدتها لجن تفتيش

مصطفى عفيف

 

تتساءل مجموعة من الفعاليات عن التقارير المنجزة من طرف لجن التفتيش التي زارت مدينة بنسليمان في مرات عديدة أهمها المجلس الأعلى للحسابات، حيث تم إعداد تقرير يضم أزيد من 19 خرقا قانونيا، يهم (التعمير والصفقات والرخص والإعفاءات الضريبية الغير مبررة، استغلال أراضي الدولة، عدم أداء الالتزامات المالية .. ) وهي ملفات تستوجب العزل كما وقع مع عدة رؤساء بالمغرب، ولكن هذا الصمت من طرف السلطات المركزية والإقليمية على اختلالات بلدية بنسليمان جعل متتبعي الشأن المحلي يصفون “اجديرة” بالرئيس الذي يتمتع بحماية خاصة وطنيا،  كما زارت لجان المفتشية العامة لوزارة الداخلية المجلس بشكل متكرر من أجل الافتحاص بسبب الشكايات من كل الجهات ومنها البرلمان بأسئلة متعددة من فريق العدالة والتنمية تحت رقم  (22.913)7/7/25     (ـ502. 15)10/04/24  ثم من أحزاب المعارضة بالمجلس التي قامت ببلوكاج للميزانية لمدة سنتين إلا بعد تدخل من السلطة لإنقاذ الرئيس من السقوط، ولكن هذه اللجان التابعة للداخلية  لم  تخرج وتفصح عن التقارير لحد الآن مما يطرح علامات الاستفهام.

 

إعفاء ضريبي يفوق 700 مليون

لقد أجرت الفرقة الجهوية  للشرطة القضائية تحقيقا مع الرئيس في قضية الإعفاء الضريبي لصاحب الشركة العقارية (شمس المدينة) بمبلغ يفوق  700 مليون، كما في ملف آخر، إذ كان يمنح لابنه المستشار  مبلغ 200 مليون سنويا، كونه كان يترأس فريق كرة قدم ودخل على إثره إلى السجن ثم عاد لعضوية المجلس بعد مدة سنة ونصف دون إكمال العقوبة الحبسية، ومازالت التحقيقات في هذا الملف منذ 2015 إلى الآن ، لأن  تبديد 200 مليون لم يكن مبررا، بالإضافة إلى تقصير الرئيس الذي رفع المنحة في عهد ابنه  من 30 إلى 200  مليون بدون سبب وبدون لجنة تتبع .

كما أن القضاء أمر الرئيس تحت حكم قضائي بإرجاع 270 مليونا لخزينة الدولة بعد دعوى تقدمت بها المعارضة، لأن هذه المنحة لم تكن مدرجة في جدول أعمال الدورة الاستثنائية، ولحد الآن لم ترجع الأموال للخزينة رغم الحكم القضائي ابتدائيا واستئنافيا وتم نقضه من طرف الرئيس إلى حين انتهاء ولايته.

ورغم تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي يضم العشرات من الخروقات وأخرى أعدتها لجان المفتشية العامة للداخلية لم تخرج أي تقارير للوجود لحد الآن بشكل غير مبرر مما يثير الشكوك. ورغم الأسئلة المتكررة من فريق نيابة بمجلس النواب والتي تطالب بتقارير هذه اللجان  لكن بدون أجوبة عملية من وزارة الداخلية، مما يعتبر تبخيسا واضحا لمؤسسة البرلمان، ويؤكد على الحماية التي يتمتع بها هذا الشخص صاحب الشركة العقارية (شمس المدينة) والذي حصل على أرض شاسعة وسط المدينة بثمن رمزي وتم إعفاؤه من الضريبة رغم المداخيل الفاحشة التي حصل عليها ،مع وجود خروقات في هذا المشروع بالإضافة إلى صفقة محطة تصفية الماء وتساؤلات على مدى قانونيتها، وصفقة أخرى بالمدينة تسمى “الفراشة” بمساحة شاسعة  وامتيازات أخرى.

 

مشاريع متوقفة لولايتين

أمام كل هذا تعيش المدينة بمشاريع متوقفة لولايتين بالرغم من خروج أغلب الفئات المتضررة للاحتجاج على الوضع، لم يتم اتخاذ أي خطوة أو مبادرة ولو بسيطة من مجلس الجماعة أو الرئيس لحل المشاكل مما يبين النية في عدم الإصلاح، في غياب أي حلول لمشاريع ولو بسيطة مثل الأسواق النموذجية …أما المرافق العمومية فأغلبها أصبح في حالة جد سيئة  وتحولت المدينة إلى مزبلة ، لهذا فكل تأخر في عزل هذا الرئيس يدفع ثمنه السكان، إذ أصبحت الدولة ملزمة بصرف ملايير الدراهم لإصلاح ما خربه التدبير خلال ولاية اجديرة، والذي حقق  صفر مشروع، ومدينة منكوبة ومشاريع معلقة وساكنة مهمشة وحالة من الاحتقان والاحتجاج، حيث عرفت هذه المدينة خروج جيل Z للاحتجاج رغم أنها مدينة صغيرة بها شارع واحد  يسهل الاهتمام بها إذا توفرت الإرادة .

كما أن ملاعب القرب تمنح للجمعيات التابعة للرئيس التي تساعده في الحملة الانتخابية وتربح هذه الجمعيات مبالغ كبيرة تصل إلى 20 ألف درهم شهريا لا تستفيد منها ميزانية الجماعة إلا الشيء القليل جدا، كما هو موثق في محضر دورة استثنائية في شهر فبراير 2026 بعد منح جمعية مقربة من الرئيس انتخابيا ملعبا للقرب، وتجييش “البلطجية” في الدورات لتخويف المعارضة حتى إن البعض يخاف حتى من الحضور.

فضلا عن ملف منح الجمعيات التي تتهافت عليها سنويا بدون محاسبة، حيث يتم توزيع 5 ملايين سنتيم لعدد كبير من الجمعيات التي أغلبها تشتغل مع الرئيس في الحملات الانتخابية بدون أنشطة مقنعة تستحق الدعم، وأخرى تحصلت على مبالغ كبيرة في إطار اتفاق شراكة، منها الكعكة التي ظل ابن اجديرة يستفيد منها لحساب حسنية بنسليمان في الولاية السابقة مما جعله موضوع متابعة قضائية.

ومن بين أهم الفضائح التي لم تتحرك فيها السلطة ضد رئيس الجماعة، وهي سحب شركة أوزون أغلب معداتها بعد نهاية العقد 2025 وهو ما يخالف دفتر التحملات، هذه الشركة التي كانت تربطها علاقة عائلية مع الرئيس ولحد الآن لم تتحرك السلطة بأي إجراء ضده.

الفضيحة الثانية وهي فيضانات بنسليمان التي عرفها حي شمس المدينة، و التي أغرقت الحي بسبب أخطاء ارتكبتها الشركة أولا، لأن المكان عبارة عن ضاية ولا يمكن البناء فيه حيث حصلت عليها  بثمن رمزي، وبالتالي وجب محاسبة كل من سمح بالبناء فيه أزيد من 250 محلا تجاريا كلها تضررت، حيث وصلت خسائر بعض المحلات  إلى 100 مليون للمحل الواحد، إضافة إلى خسائر في السيارات  والمنازل السفلية، على الرغم من استفادة هذه التجزئة من إعفاء ضريبي.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى