
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر جماعية أن الساحة السياسية بمدينة طنجة تشهد حالة من الجدل والتوتر في أوساط بعض المنتخبين المحليين، على خلفية ما تم تداوله بشأن مبادرات يقدم من خلالها منعشون عقاريون وشخصيات نافذة هدايا على شكل رحلات لأداء مناسك العمرة، في إطار الاستعدادات المبكرة للنزال الانتخابي المقبل. وكشفت مصادر مطلعة أن عددا من الفاعلين الاقتصاديين، بينهم منعشون عقاريون، شرعوا خلال الفترة الأخيرة في التواصل مع بعض المنتخبين المحليين، عارضين عليهم الاستفادة من رحلات عمرة على نفقتهم، في مبادرة قُدمت على أنها بادرة اجتماعية ودينية. غير أن مصادر أخرى ترى فيها محاولة لاستمالة بعض الوجوه السياسية وكسب ودها قبل انطلاق التنافس الانتخابي المرتقب، ناهيك عن إعادة رسم خريطة المصالح العقارية وغيرها من المشاريع بالمدينة.
وحسب المصادر ذاتها، فقد أثارت هذه المبادرات نقاشا حادا داخل أوساط المنتخبين، حيث اعتبرها بعضهم “هدايا مشبوهة” قد تفهم على أنها محاولة للتأثير في مواقف المنتخبين أو بناء تحالفات غير معلنة، بينما يرى آخرون أنها مجرد مبادرات ذات طابع تضامني لا تحمل أي أبعاد سياسية مباشرة.
وأضافت المصادر أن الحديث عن هذه الرحلات بدأ ينتشر بشكل واسع في كواليس المجالس المحلية واللقاءات السياسية غير الرسمية، ما خلق حالة من التوجس بين عدد من المنتخبين الذين يخشون أن تتحول هذه المبادرات إلى ورقة ضغط أو وسيلة لإعادة ترتيب التحالفات قبيل أي استحقاق انتخابي قادم.
وتعيش مدينة طنجة منذ حوالي شهرين على وقع استقطابات وحرب تطاحنات بين الأحزاب السياسية، خاصة بين أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والتجمع الوطني للأحرار، حيث بات كل حزب يدفع نحو تقديم مرشحين مقبولين، في وقت باتت التطاحنات تلقي بظلالها داخل حزب الأصالة والمعاصرة بالمدينة، في ظل محاولة عدد من الوجوه القديمة المحسوبة على الحزب، الدفع بإزالة منير الليموري العمدة الحالي من الواجهة السياسية للحزب، نظرا لعدد من الملفات التي تفجرت في مرحلته وأساءت بشكل كبير للحزب بالمدينة، في حين عاد اسم محمد الشرقاوي رئيس مقاطعة طنجة المدينة المعزول إلى الواجهة، والذي بات يتحرك هو الآخر للعودة للساحة السياسية والذي سبق أن حمل مسؤولية وضعيته والعزل الذي تعرض له، إلى منير الليموري وهدد بفضحه عبر “ملفات بحوزته”.





