
أكادير: محمد سليماني
توصل عامل عمالة إنزكان أيت ملول محمد الزهر، أول أمس الأربعاء، بمراسلة تطالبه بفتح تحقيق ضد رئيس المجلس الجماعي لإنزكان، بناء على تدوينة نشرت في الصفحة الرسمية للجماعة وكذلك بالحساب الشخصي للرئيس.
واستنادا إلى المعطيات، فقد وجه المحامي عبد العزيز القنفود طلبا إلى عامل الإقليم، من أجل فتح تحقيق ضد رئيس الجماعة، بخصوص التدوينة الواردة في صفحته الفايسبوكية الخاصة وصفحة الجماعة، باعتبارها تدوينة “ضد عمالة إنزكان أيت ملول”، في ما يتعلق بأعضاء المجلس الجماعي المحالين على القضاء الإداري من أجل عزلهم.
وأبرزت الشكاية أنه بتاريخ 9 فبراير الجاري نشر الرئيس تدوينة على حسابه وبصفحة الجماعة تدوينة ورد فيها: “افتتحت الجلسة (دورة المجلس) بتعبير أعضاء المجلس عن مساندتهم ودعمهم الكاملين للأعضاء الذين يواجهون الدعوى القضائية مع توجيه عبارات الشكر والتنويه لما يبذلونه من جهود ومسؤولية في أداء مهامهم..”.
وأورد المحامي في شكايته أن “الدعوى القضائية موضوع التدوينة تخص مسطرة العزل التي باشرها العامل في مواجهة أعضاء منتسبين لجماعة إنزكان، وذلك لارتباط مصالحهم الخاصة مع الجماعة، وهو ما يعتبر خرقا للمادة 65 من القانون التنظيمي 113.14، خصوصا وأن تقديم هذه الدعوى القضائية يندرج في إطار الحرص الشديد على إنفاذ القانون”.
وكشفت المراسلة (التي حصلت “الأخبار” على نسخة منها) أن تدوينة رئيس الجماعة “لا يمكن اعتبارها إلا فعلا مخالفا للقوانين وللأنظمة الجاري بها العمل ولأخلاقيات المرفق العمومي، إذ كان حريا بالرئيس بصفته الشخصية، وبصفته رئيسا لمؤسسة دستورية أن يلتزم بالحياد وبواجب التحفظ وبالاحترام الواجب لمؤسسة العمالة، باعتبارها أعلى مرتبة من مؤسسة الجماعة على مستوى الرقابة الإدارية، وبالتالي احترام المؤسسة الأدنى للمؤسسة الأعلى، وليس التعبير عن التضامن ضدها في ما تباشره من إجراءات قصد إنفاذ القانون، خصوصا وأن دورة المجلس الجماعي مخصصة للتداول في النقط المدرجة في جدول الأعمال وليس للتعبير عن المساندة والتضامن مع من هم في وضع مخالف للقانون”.
وأضاف المحامي أن تدوينة رئيس الجماعة “يمكن أن ترقى إلى الفعل الجرمي بمفهوم المادة 266 من القانون الجنائي التي تجرم كل الأفعال أو الأقوال أو الكتابات العلنية التي يقصد منها التأثير على قرارات رجال القضاء قبل صدور الحكم الغير قابل للطعن في قضية ما”.
يشار إلى أن عامل إنزكان أيت ملول أصدر قبل أيام مقررات تقضي بتوقيف عدد من المنتخبين بمجلس جماعة إنزكان عن مزاولة مهامهم إلى حين بت المحكمة الإدارية بأكادير في طلب العزل طبقا للفقرة السادسة من المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية.
وكان عامل إنزكان أيت ملول، قد أحال نهاية شهر يناير المنصرم ملفات ثمانية منتخبين بكل من المجلس الجماعي لإنزكان، والمجلس الجماعي لأيت ملول، على المحكمة الإدارية لأكادير، وذلك من أجل طلب عزل المعنيين من المجلسين الجماعيين. وبعد تداول المحكمة في الملفات، قررت تأجيل الجلسة إلى يوم 17 فبراير الجاري إلى حين بت القضاء الإداري في الموضوع. وقد استند العامل في طلبه الموجه إلى المحكمة على الفقرة الثالثة من المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية، وذلك لوجود المنتخبين المعنيين في حالة تناف مع مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات الترابية، بسبب تضارب المصالح، إذ إن بعضهم يكتري محلات وبعضهم يستغل مربعات تجارية مملوكة للجماعة.




