
طنجة: محمد أبطاش
مكنت معلومات دقيقة لمصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ولاية أمن طنجة من إيقاف «بارون للقرقوبي»، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، كما تم حجز 11 ألفا و860 قرصا مخدرا.
وحسب بعض المصادر، فقد جرى اعتقال المشتبه فيه، أول أمس الاثنين، بإحدى المناطق القروية بضواحي مدينة طنجة، وهو في حالة تلبس بحيازة وترويج المخدرات، حيث أسفرت عملية الضبط والتفتيش المنجزة عن العثور بحوزته على 11 ألفا و860 قرصا طبيا مخدرا من أنواع مختلفة.
كما قادت عملية التفتيش أيضا إلى حجز دراجة نارية يشتبه في استعمالها في تسهيل ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، علاوة على مبلغ مالي بالعملة الوطنية والأوروبية من متحصلات هذا النشاط الإجرامي.
وأظهرت عملية تنقيط الموقوف، في قاعدة بيانات الأمن الوطني، أنه يشكل موضوع أربع مذكرات بحث على الصعيد الوطني، وذلك للاشتباه في تورطه في قضايا مماثلة تتعلق بترويج المخدرات والعنف.
وتم إخضاع المتهم لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، والكشف عن كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعني بالأمر.
وتندرج هذه القضية في سياق العمليات الأمنية المكثفة والمتواصلة التي تباشرها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بهدف مكافحة ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.
إلى ذلك، تفرض المصالح الأمنية مراقبة دقيقة على مختلف محطات طنجة، سواء منها الطرقية أو القطار، بفعل محاولة المهربين استعمال شتى الوسائل، بغرض تهريب المخدرات، خاصة منها الأقراص المهلوسة اتجاه بعض المدن الداخلية، حيث يعمد المهربون إلى الاستعانة أحيانا بالسيدات، أو المسنين، لتفادي العيون الأمنية، غير أن المراقبة الدقيقة لكل المسافرين ساهمت في إجهاض العشرات من محاولات إغراق بعض المدن الداخلية بهذه السموم، وهو ما يجعل مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من جانبها تدخل على خط مثل هذه العمليات، لتتبعها استخباراتيا، مما مكنها أخيرا من المساهمة في حجز كميات ليست بالهينة من مخدر «إكستازي» بالمدينة، كما أدت هذه التدخلات إلى إجهاض هذه العمليات أيضا ببعض المدن الجهوية والداخلية، وذلك بعد تعقب المهربين المشتبه فيهم، وبالتالي للوصول إلى الرؤوس المدبرة لمثل هذه العمليات، وكذا مصادرها الأصلية، سواء بطنجة أو بقية المدن الداخلية. في الوقت الذي ما زالت التحقيقات مفتوحة حول المنبع الرئيسي لهذه السموم التي تتدفق على طنجة، حيث تم وضع سابقا فرضيات حول وجود مستودعات سرية لإعداد هذه الأقراص المهلوسة، غير أن كل الخيوط باتت تشير إلى إدخالها بحرا، سواء باتجاه سواحل طنجة، أو عبر الموانئ المحلية بشكل سري.





