
شرعت السلطات المحلية بعمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا، بداية الأسبوع الجاري، في تنفيذ عمليات هدم واسعة استهدفت النسيج العمراني المتهالك بمنطقة «درب الهجاجمة» و«درب موحى أوسعيد»، في إطار مخطط استعجالي لمحاربة الدور الآيلة للسقوط، وإعادة هيكلة النقاط السوداء بقلب العاصمة الاقتصادية. بحيث يسود ترقب وسط الأسر المُرحلة، التي تضع آمالها على سرعة تنزيل برامج إعادة الإيواء، لضمان سكن لائق ينهي معاناتها مع خطر الانهيار الذي لازمها لسنوات.
حمزة سعود
باشرت السلطات المحلية تنفيذ قرارات الهدم الكلي لعدد من البنايات في حي «درب الهجاجمة»، وهو التحرك الذي جاء عقب الانتهاء من مسطرة إخلاء السكان بالكامل وتأمين عمليات الهدم، على أن يتلو العملية تنظيف الوعاء العقاري وتجهيزه لاحتضان مساحات خضراء ومرافق جديدة بالعاصمة الاقتصادية.
ويتساءل السكان عن الجدولة الزمنية للاستفادة من البدائل السكنية، مشددين على ضرورة مواكبة عملية الهدم بوضوح في الرؤية، بشأن إعادة الإيواء لضمان كرامة العائلات التي وجدت نفسها فجأة في مواجهة ارتفاع أثمنة الكراء في أحياء الدار البيضاء.
كما شرعت السلطات المحلية بالمدينة القديمة، في تنفيذ حملة هدم واسعة استهدفت زنقة «موحى وسعيد»، وسط احتجاج السكان من «ضبابية» مصيرهم، مطالبين بضمان بدائل سكنية تحفظ كرامتهم وتراعي الارتباط الوجداني والاقتصادي بهذا الحي، الذي يعتبر «نبض» المدينة القديمة.
وطالب السكان قبل تنفيذ عمليات الهدم بتأجيل العملية، بالنظر إلى توقيتها المتزامن مع اقتراب الامتحانات المدرسية، حيث أكد أولياء الأمور أن التلاميذ سيجدون أنفسهم مشردين، قبل شهر ونصف الشهر فقط من الامتحانات الإشهادية، مما يهدد مسارهم الدراسي. مؤكدين أن الدعم المالي المقدم، أو شقق «إعادة الإيواء» خارج العاصمة الاقتصادية، لا تفي بحاجيات أسر ممتدة اعتادت على التكافل الاجتماعي داخل المدينة القديمة.
وأشرفت السلطات المحلية، مدعومة بجرافات وآليات ثقيلة وتعزيزات أمنية، على مباشرة عمليات هدم بنايات ومحلات تجارية بقلب «درب موحى وسعيد»، وهو القرار الذي نزل كالصاعقة على المهنيين، الذين يزاولون أنشطتهم بين أزقة الأسواق العتيقة للمدينة القديمة منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي.
وتواكب السلطات المحلية تنفيذ قرارات إفراغ الوعاء العقاري، تمهيدا لانطلاق أشغال المحج الملكي، في وقت يشتكي فيه المتضررون من غياب السكن البديل، أو التعويضات المادية الكافية التي تمكنهم من الولوج إلى السكن عبر الكراء مؤقتا، في ظل الارتفاع الصاروخي لواجبات الكراء في المناطق المجاورة للمدينة القديمة.
«تبليط عشوائي» يثير غضب سكان بلفدير
أشغال ترقيعية تدفع السكان لمراسلة مقاطعة الصخور السوداء
يعيش سكان أزقة حي بلفدير، التابع لنفوذ مقاطعة الصخور السوداء، على وقع حالة من الاستياء، جراء التدبير العشوائي لأشغال التبليط وتزفيت الشوارع التي انطلقت أخيرا. وتشير مجموعة من الصور التي ضمنها السكان بشكايات موجهة إلى المصالح الجماعية، ومقاطعة الصخور السوداء، إلى تحول أزقة الحي لـ«ورش مفتوح» تطبعه العشوائية؛ حيث تم تنفيذ عمليات تبليط جزئية تفتقر لأبسط معايير الجودة، وسط تساؤلات حول دور جهات المراقبة المختصة في تتبع الصفقات العمومية وضمان حماية المال العام من الهدر، عبر حلول ترقيعية غير مستدامة.
وتشير شكايات السكان إلى وجود تدخلات عشوائية لترميم الممرات بأزقة الحي من طرف الشركة المكلفة بالأشغال؛ بعد أن باشرت عملية التزفيت دون اتخاذ أي تدابير لتنظيم سير الأشغال، مما أدى إلى تزفيت مسارات ضيقة، تاركة بؤرا سوداء مليئة بالحصى، خاصة في النقاط التي كانت تعتمد لركن السيارات، مما خلف حواجز ترابية غير مستوية تعرقل حركة السير وتشوه المنظر العام للحي، الذي كان يُفترض أن يستفيد من إعادة تهيئة شاملة.
وأكد المتضررون من السكان في شكاياتهم أن توقيت وطريقة تنفيذ هذه الأشغال يثيران الشكوك حول وجود تقصير في تنفيذ دفاتر التحملات، مستغربين السماح لشركة بترك الأزقة في هذه الوضعية، التي تجمع بين الإسفلت الجديد والأرضيات الرملية.
وانتقد السكان لجوء المنتخبين إلى اعتماد حلول مؤقتة تسيء لصورة الحي وتعمق معاناة مستعملي الطريق، عوض تقديم مشروع مهيكل يحترم كرامة السكان ومعايير السلامة الطرقية.
ويطالب سكان المنطقة عمالة مقاطعات عين السبع- الحي المحمدي ومجلس المدينة بفتح تحقيق عاجل في ظروف إنجاز هذه الأشغال، وتحديد المسؤوليات بشأن «العشوائية» التي شابت عمليات التنفيذ.
ويشدد السكان على ضرورة التصدي لـ«سياسة الترقيع» والعودة إلى تهيئة أزقة بلفدير، وفق معايير جودة متينة، تنهي انتشار الحفر بين الأزقة والممرات بالشكل الذي توثقه فيديوهات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
يروج في مواقع التواصل الاجتماعي:
فتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالعاصمة الاقتصادية، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، نهاية الأسبوع الماضي، قصد تحديد ظروف وملابسات تورط مواطنة تنحدر من أحد بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، في قضية تتعلق بالتهريب الدولي لشحنة تزن 7 كيلوغرامات و330 غراما من مخدر الكوكايين.
وكانت إجراءات المراقبة الجمركية بمطار محمد الخامس الدولي قد مكنت، الأحد الماضي، من ضبط المشتبه فيها مباشرة بعد وصولها على متن رحلة جوية قادمة من مطار «فريتاون»، عاصمة سيراليون، حيث أسفرت عملية التفتيش عن العثور ضمن أمتعتها الشخصية على صفيحتين وصل مجموع وزنهما 7 كيلوغرامات و330 غراما من مخدر الكوكايين.
وأشار بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني إلى أنه تمت إحالة المتهمة على المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، حيث تم الاحتفاظ بها تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي أمرت به النيابة العامة المختصة، وذلك قصد تحديد الامتدادات المحلية والدولية، وكذا كافة المتورطين المفترضين في هذا النشاط الإجرامي.
صورة بألف كلمة:
لعل هذه الصورة لألعاب محطمة بحديقة «الجامعة العربية» خير دليل على إهمال المرافق والمساحات الخضراء بالعاصمة الاقتصادية.
حديقة الجامعة العربية تجاور مجلس مدينة الدار البيضاء، وتبقى تجسيدا لبعض النقاط السوداء التي تعرفها حدائق الدار البيضاء.





