
الأخبار
على بعد بضعة أسابيع فقط من تنصيب عبد الكبير المانع في منصب المدير الإقليمي للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي قاسم، اختارت نقابة مفتشي التعليم بالمديرية نفسها الخروج ببلاغ حذرت من خلاله المسؤول الإقليمي (الجديد) من تأجيج الوضع بالإقليم، وقررت تعليق عدد من العمليات إلى حين التسوية الكاملة لملفها المطلبي.
وأشار بيان صادر عن المكتب الإقليمي لنقابة مفتشي التعليم، (اطلعت عليه «الأخبار»)، إلى أن هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم بإقليم سيدي قاسم، عقدت يوم الاثنين 11 ماي 2026 جمعا عاما استثنائيا، تحت إشراف المكتب الإقليمي لنقابة مفتشي التعليم، خصص لتدارس وضعية الهيئة وظروف اشتغالها ومطالبها المشروعة، المتضمنة بالملف المطلبي، سيما المستحقات العالقة، والتي تراكمت في الفترة الأخيرة بشكل غير مبرر. وأضاف البيان أنه في ظل هذه الوضعية، التي سبق وأن طرحت مع المديرية الإقليمية في اجتماعات سابقة، آخرها تم بتاريخ 27 أبريل 2026، تبين بما لا يدع مجالا للشك نزوع الإدارة الإقليمية إلى التهرب والتنصل والتسويف في تسوية مطالب هيئة التفتيش في شموليتها.
وفي ظل ما وصفته نقابة مفتشي التعليم بمديرية سيدي قاسم بالمناورات التي تنهجها إدارة المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، بالموازاة مع الوضعية المزرية التي تمارس فيها هيئة التفتيش مهامها، عبر الجمع العام الإقليمي عن تثمينه لعمل المفتشات والمفتشين الفردي والمشترك بالمديرية، مع التنويه بمجهوداتهم في إنجاح جميع المهام الموكولة إليهم بالرغم من الإكراهات التي يواجهونها. مثلما أكد على اعتزازه بالانخراط اللامشروط والمسؤول للهيئة في كافة الأوراش التربوية وطنيا وجهويا وإقليميا، وعلى رأسها إنجاح مشروع مؤسسات الريادة.
في السياق ذاته طالبت النقابة التعليمية المذكورة، مديرية التعليم، بالتعجيل بأداء كافة مستحقات هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم المتراكمة منذ سنة 2023 لعموم المفتشين، واعتبارها نزوع الإدارة للانتقائية في صرف تلك المستحقات استخفافا بالهيئة، ومحاولة يائسة للإجهاز عليها على غرار مستحقات سابقة، معربة عن تشبث هيئة التفتيش بالاستفادة من دار الضيافة، التي انتزعت منها في السنين الأخيرة، بعد أن ساهم هذا المرفق في تيسير مهام المفتشين لسنوات طويلة، والتعبير أيضا عن استيائه من الوضعية المادية للمفتشية الإقليمية وضعف تجهيزها، وتسجيل احتجاج هيئة التفتيش على الحالة الميكانيكية المزرية لسيارات التنقل والتي تشكل خطرا على مستعمليها، ومطالبة الإدارة بتغييرها وتوفير العدد الكافي من السائقين.
ودعا المكتب الإقليمي لنقابة مفتشي التعليم، المسؤولين بالمديرية الإقليمية لسيدي قاسم، إلى التحلي بالمسؤولية في تعاطيها مع الملف المطلبي لهيئة التفتيش في شموليته، معلنا عن مقاطعة جميع الاجتماعات التي تدعو إليها المديرية الإقليمية إلى حين التسوية الكاملة لملفهم المطلبي، بما في ذلك تعليق عملية مراقبة وتقييم نتائج المراقبة المستمرة (التحقق) الخاصة بالمرحلة الرابعة بمؤسسات الريادة، وكذا الإعلان عن وقفة احتجاجية سيحدد موعدها ومكانها في بيان لاحق من طرف المكتب الإقليمي، مع تحميل المديرية الإقليمية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الحالية من تأزم نتيجة الخلفيات الضيقة، سواء الخفية أو المعلنة، لتقزيم مكانة الهيئة، وإفراغ دورها من محتواه كما تحدده النصوص التنظيمية ذات الصلة. وطالب مفتشو التعليم بسيدي قاسم بالتقصي في كيفية تدبير صرف التعويضات الواردة على المديرية الإقليمية.




