
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر متطابقة أنه جرى نقل مستشار جماعي بمقاطعة بني مكادة، خلال الأيام الأخيرة، إلى مؤسسة استشفائية متخصصة في الطب النفسي والعقلي بطنجة، وذلك لأسباب وصفتها المصادر بـ«الصحية».
وكان المعني بالأمر أثار جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الفترة الماضية، بعد نشره مقاطع فيديو تضمنت انتقادات وجهها إلى عدد من المسؤولين والفاعلين المحليين، وهو ما أثار جدلا واسعا بين المتابعين للشأن المحلي والسياسي.
وأضافت المصادر أن الوضع الصحي للمستشار استدعى إخضاعه للمتابعة الطبية داخل المؤسسة الاستشفائية المختصة، دون أن تصدر أي معطيات رسمية بشأن حالته الصحية أو المدة المرتقبة لاستمرار متابعته العلاجية.
وشددت المصادر على أن المضامين والاتهامات، التي تضمنتها بعض التسجيلات المصورة المتداولة، تبقى مجرد ادعاءات صادرة عن صاحبها، ولم يصدر بشأنها أي تأكيد من الجهات المعنية أو أحكام قضائية تثبت صحتها.
من جانبها أعلنت المفتشية الإقليمية لحزب الاستقلال بعمالة طنجة-أصيلة عن عزمها إحالة ملف المستشار المعني وعضو مجلس مقاطعة بني مكادة، على الأجهزة التحكيمية والرقابية المختصة للحزب، متمثلة في اللجنة الإقليمية للتحكيم والتأديب، وذلك قصد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقه وفقا للنظام الأساسي للتنظيم الحزبي.
ويأتي هذا القرار، بحسب بلاغ أصدرته المفتشية الإقليمية، على خلفية ما وصفته بـ«الخرجات الإعلامية والتصريحات العشوائية» الصادرة عن العضو المذكور، والتي اعتبرت المفتشية أنها «اتسمت بالارتجالية والكلام غير المسؤول، والفاقد للمسؤولية السياسية والأخلاقية» التي تفرضها القوانين والأنظمة الداخلية للحزب.
وقالت المفتشية الإقليمية، في بلاغها، إن المواقف والخرجات الصادرة عن المعني بالأمر «لا تلزم الحزب في شيء»، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن الخط السياسي الرسمي أو التوجهات التنظيمية لحزب الاستقلال؛ مسجلة أن هذه التصريحات والممارسات «غير محسوبة العواقب» تسيء إلى صاحبها حصريا، وتكشف عن رغبة في تحقيق «ضجيج إعلامي لا طائل منه»، بعيدا عن هموم وانتظارات ساكنة المقاطعة والمدينة.
يذكر أن مقاطعة بني مكادة تعيش على وقع صراعات باتت تُعطِّل الاستثمارات والملفات الاجتماعية، ناهيك عن تفعيل أدوار اللجان، سيما وأن هذه المقاطعة تُعتبر أكبر المقاطعات من حيث الكثافة السكانية بالبوغاز والشمال عموما، وتئن بعض الأحياء بها تحت التهميش، حيث أضحت بحاجة إلى تدخلات، إلا أن الصراعات السياسية القائمة جعلت كل شيء «جامدا» في الوقت الراهن، باستثناء مصالح المصادقة على الإمضاءات.





