حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

مسؤولون يسابقون الزمن لتمليك عقارات وزارة الصحة بأكادير

تسريع الإجراءات لحيازة عقارات عمومية قبل دخول المجموعة الصحية الترابية

أكادير: محمد سليماني

مقالات ذات صلة

يسابق مسؤولون بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية الزمن لحيازة عقارات غير مستغلة تابعة للوزارة وتمليكها بأرقى أحياء مدينة أكادير، وسط صمت الإدارة المركزية ورئاسة الحكومة.

واستنادا إلى المعطيات، فإن مسؤولا جهويا وآخر إقليميا بقطاع الصحة بأكادير، بتواطؤ مع مسؤولين مركزيين بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وبوزارة المالية وآخرين بمديرية أملاك الدولة، يسارعون الخطى لحيازة عقارات غير مستغلة بالحي «السويسري» وسط المدينة، والتي هي عبارة عن ثلاثة مساكن تبلغ مساحتها 1800 متر مربع، كانت تعرف سابقا باسم مبنى «قطرة الحليب»، وذلك قبل دخول المجموعة الصحة الترابية سوس ماسة حيز التنفيذ في غشت المقبل، وقبل تولي الجنرال طارق الحارثي مهام تدبير المجموعة الصحية.

ومن أجل تمليك هذه العقارات الموجودة في موقع استراتيجي وسط أكادير، تم استصدار شهادات شغل السكن الوظيفي وتسجيلها لدى أملاك الدولة باسمهم ليتسنى لهم الظفر بها عند وضعها للبيع.

ومن الأمور المثيرة بخصوص استصدار هذه الشهادات الإدارية، أنه جرى اعتبار أن هذه البنايات يشغلها المسؤولون الساعون لتمليكها، دون أن يكونوا سكنوا بها من قبل، وتم إلزام مندوب إقليمي سابق للصحة بتوقيع هذه الشهادات بتاريخ سابق، غير أن هذا التاريخ كشف عن تناقض كبير، وشبهة «تلاعب»، إذ إن هذا التاريخ لم يكن فيه أحد المسؤولين الساعين لحيازة العقارات وصل بعد إلى أكادير ولم تكن له أي مهمة إدارية أو وظيفية بإقليم أكادير- إداوتنان، ذلك أن شهادة استغلال السكن يعود تاريخها إلى 7 نونبر 2024، فيما هذا المسؤول لم يعين بأكادير إلا في 22 شتنبر 2025.

من جهة أخرى، فهذه البنايات في الأصل مهجورة وغير صالحة للسكن، ولم يقطن بها أي مسؤول بقطاع الصحة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الشهادات الإدارية المتعلقة بشغل هذه المساكن من قبل المسؤولين المعنيين.

وحسب تقرير خبرة تقنية من أجل تقييم الحالة الإنشائية والمعمارية للمبنى لمعرفة مدى سلامته وصلاحيته، أنجزها المختبر الرئيسي للبناء والأشغال العمومية لفائدة مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بأكادير بناء على طلب عروض، فإن المبنى غير شاغل (مهجور حاليا) ولم يخضع لأي أعمال صيانة منذ فترة طويلة، ما أدى إلى ظهور حالة تدهور عام وشامل في هيكله.

وأفاد التقرير بأنه «نظرا لتعذر الدخول إلى داخل المبنى، اقتصرت المعاينة على الأجزاء الخارجية وأظهرت عيوبا خطيرة، منها وجود تآكل وصدأ متقدم في حديد التسليح على مستوى الأساسات، نتيجة ضعف «الغطاء الخرساني» الذي يحمي الحديد من الرطوبة، ورصد سماكات زائدة وغير طبيعية في الملاط فوق الأعمدة، بالإضافة إلى تشققات وتصدعات واضحة في الواجهة، وتلف الصباغة، وظهور آثار الرطوبة وتفتت أو تشرذم الخرسانة، إضافة إلى تعرض سقف السطح لهبوط، وتدهور كامل في التمديدات الكهربائية وأنابيب المياه والصرف الصحي.

واستنادا إلى المعلومات، زار وفد من مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مبنى «قطرة الحليب» بأكادير، وجرى الاتفاق على تخصيصه مقرا لمؤسسة الأعمال الاجتماعية، وعلى هذا الأساس راسلت المديرية الجهوية للصحة آنذاك المصالح المركزية للوزارة من أجل الموافقة على تخصيص المبنى لمؤسسة الأعمال الاجتماعية.

وتسود مخاوف كبيرة لدى شريحة واسعة، من أطر وموظفي قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، من أن تكون التحركات التي تجري حاليا على قدم وساق، مقدمة لعمليات الترامي على هذا العقار الضخم، الذي يعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي، وتحويله إلى ملكية خاصة، سيما وأن القانون يسمح بتفويت العقارات التي توجد خارج المستشفيات والمراكز الصحية إلى الأغيار.

ودخلت ثلاثة تنظيمات نقابية بجهة سوس- ماسة على الخط، حيث وجهت «تحذيرا» إلى المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية بأكادير- إداوتنان، بخصوص رفض أطر الصحة كل «الترتيبات السرية والسريعة لتخصيص هذا المبنى لسكن أحد المسؤولين بالمديرية الجهوية للصحة». واعتبرت النقابات الثلاث أن ذلك يعد «استغلالا للنفوذ ومسا فاضحا بالملك الخاص للدولة وسلوكا لن يمر دون رد نضالي ودون تصعيد غير مسبوق سينسف السلم الاجتماعي بالجهة». وطالبت المراسلة، المندوبية الاقليمية، «بالكشف الفوري عن الوضعية القانونية والعقارية لمبنى قطرة الحليب، والكشف عن مآل الاتفاقية الإطار بين الوزارة ومؤسسة الأعمال الاجتماعية وأسباب تعطيلها لحدود الساعة».

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى