
النعمان اليعلاوي
كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن المغرب يدرس إمكانية تعليق تطبيق اتفاقية تسليم المطلوبين المبرمة مع إسبانيا، على خلفية ما وصفه بإشكالات تواجه تنفيذ عدد من طلبات التسليم التي توجهها السلطات القضائية المغربية إلى نظيرتها الإسبانية.
وقال وهبي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي»، الأربعاء، إن الموضوع يوجد حاليا قيد النقاش داخل وزارة العدل، موضحا: «نناقش الآن في وزارة العدل إمكانية تعليق تطبيق اتفاقية تسليم المطلوبين بين المغرب وإسبانيا».
وأوضح الوزير أن الإشكال يرتبط، بشكل خاص، بمآل بعض طلبات التسليم المغربية، إذ تقوم السلطات الإسبانية، في مرحلة أولى، بتوقيف الشخص المطلوب، قبل مباشرة إجراءات التحقق من هويته وتحديد موعد لتسليمه إلى المغرب.
وأضاف وهبي أن السلطات المغربية ترسل، بناء على ذلك، عناصر أمنية إلى إسبانيا من أجل تسلم الشخص المعني ونقله إلى المغرب، غير أن عملية التسليم لا تتم في بعض الحالات، رغم بلوغ الملف هذه المرحلة من الإجراءات.
وتأتي تصريحات وزير العدل في سياق استمرار النقاش المغربي الإسباني حول عدد من الملفات القضائية والأمنية، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الرباط ومدريد تعاونا متزايدا في مجالات متعددة، مقابل بروز خلافات بشأن طريقة معالجة بعض القضايا ذات الصلة بالقضاء وتسليم المطلوبين.
ولم يكشف وهبي عن عدد طلبات التسليم التي واجهت فيها السلطات المغربية هذه الإشكالات، كما لم يحدد أسماء الأشخاص المعنيين أو طبيعة القضايا التي يُتابَعون بشأنها.
كما لم يتضح، وفق المعطيات التي قدمها الوزير، ما إذا كانت المشاورات الجارية داخل وزارة العدل قد وصلت إلى مرحلة اتخاذ قرار رسمي بتعليق الاتفاقية، أم أنها لا تزال في إطار دراسة الخيارات المتاحة لمعالجة الصعوبات التي تواجه تنفيذ طلبات التسليم المغربية.
ويفتح إعلان وهبي عن بحث إمكانية تعليق الاتفاقية الباب أمام إعادة تقييم آليات التعاون القضائي بين البلدين، خصوصا في ما يتعلق بتنفيذ طلبات تسليم الأشخاص المطلوبين من طرف القضاء المغربي.





