
سفيان أندجار
يتجه محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم، نحو دخول مرحلة جديدة من إعادة ترتيب أوراقه عقب انتهاء المشاركة في كأس العالم 2026، والخروج من دور ربع النهائي.
وباشر الناخب الوطني مراجعة شاملة للتركيبة البشرية التي اعتمد عليها خلال النهائيات، في إطار التحضير للاستحقاقات المقبلة.
وتفيد المعطيات التي (توصلت بها «الأخبار») بأن وهبي بات مقتنعا بضرورة ضخ دماء جديدة داخل صفوف «أسود الأطلس»، بعدما خلص إلى أن المجموعة الحالية تحتاج إلى خيارات أكثر تنوعا وفعالية، خصوصا على مستوى كرسي البدلاء، بما يمنح المنتخب حلولا أوسع خلال المباريات المقبلة.
وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم جددت ثقتها في محمد وهبي، وقررت استمراره على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني، رغم الخروج من مونديال 2026 من دور ربع النهائي عقب الهزيمة أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد.
ووفقا لمصادر متطابقة، فإن الناخب الوطني يتجه إلى مجموعة من اللاعبين من اللائحة التي ستخوض التجمع الإعدادي المقبل المقرر خلال فترة التوقف الدولي شهر شتنبر، في إطار عملية إعادة هيكلة المجموعة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن المعايير التي سيعتمد عليها وهبي ستهم العناصر التي لم يعتمد عليها في كأس العالم 2026 وكانت حبيسة كرسي البدلاء، من بينها سفيان أمرابط، ويوسف بلعمري، ومروان سعدان والحارس منير المحمدي، بعدما كانت ضمن قائمة المنتخب التي شاركت في نهائيات كأس العالم.
وأشارت المصادر إلى أن لائحة المغادرين قد تعرف أسماء إضافية، من بينها عنصر في الدفاع ولاعب في خط الوسط، وأن وهبي قرر المضي قدما في مشروع تجديد دماء المنتخب ومنح الفرصة لعناصر جديدة.
ومن المرتقب أن تشهد اللائحة المقبلة حضور عدد من الوجوه الصاعدة، إذ يسعى محمد وهبي إلى اختبار مجموعة من اللاعبين والوقوف على إمكانياتهم الفنية، مع البحث عن حلول تكتيكية جديدة تمنح المنتخب الوطني مزيدا من التنوع والتنافسية، استعداداً للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق رؤية تهدف إلى بناء مجموعة أكثر جاهزية للمنافسة خلال المرحلة المقبلة، من خلال المزج بين عناصر الخبرة والطاقات الشابة، بما يضمن استمرارية تطور المنتخب الوطني والمحافظة على مكانته بين كبار المنتخبات، وأيضا ليكون جاهزا لكأس أمم إفريقيا المقبلة التي يضعها وهبي ضمن أهدافه حيث يرغب في التتويج باللقب.
من جهة أخرى باشرت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تقييما شاملا للمرحلة الماضية، مباشرة بعد إسدال الستار على مشاركة المنتخبات الوطنية في الاستحقاقات الأخيرة، وذلك في إطار التحضير للاستحقاقات المقبلة. وكشفت مصادر مطلعة أن الجامعة تعكف على مراجعة عدد من الملفات التقنية والتنظيمية بهدف الرفع من مردودية المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها.
وأضافت المصادر ذاتها أن المرحلة الحالية تشمل تقييم أداء الأطر التقنية، ودراسة التقارير الخاصة بالمنتخب الأول ومنتخبات الفئات السنية، إلى جانب الوقوف على نقاط القوة والاختلالات التي ظهرت خلال المنافسات الأخيرة، تمهيدا لاتخاذ قرارات من شأنها تعزيز المشروع الرياضي الوطني.
ومن المرتقب أن تعرف الأسابيع المقبلة سلسلة اجتماعات بين الإدارة التقنية الوطنية والجامعة، لوضع خارطة طريق جديدة استعدادا للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة، مع التركيز على تطوير التكوين، وتعزيز التنسيق بين المنتخبات الوطنية وضمان استمرارية العمل وفق رؤية بعيدة المدى.





