حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرسياسية

«يوم مع محمد الخامس».. الألبوم المنسي

كان ماكافوي يتمتع بتفويض مباشر من ولي العهد ليلتقط الصور من أي زاوية يراها مناسبة، وكان يتمتع، أيضا، بصلاحية مرافقة السلطان حتى بعد انتهاء المحافل الرسمية أو قبل انطلاقها

يونس جنوحي

هي لقطات فنية التقطها توماس ماكافوي في غمرة انشغاله بمهمة مراسلة مجلة «لايف»، التي نشرت عددا من المقالات معززة بالصور عن المغرب بعد عودة السلطان محمد بن يوسف من المنفى إلى غاية أواخر شهر ماي 1956.

يتعلق الأمر بمجموعة خاصة من الصور، وثق فيها ماكافوي لتجربة فريدة تمثلت في «ملاحقة» السلطان محمد بن يوسف وولي العهد، الأمير مولاي الحسن، بين أروقة القصر الملكي.

وفي الوقت الذي كان فيه حضور الصحافيين والمصورين الأجانب المعتمدين لدى القصر الملكي، بعد نونبر 1955، ينحصر على التقاط الصور خلال المحافل والمناسبات الرسمية، والاكتفاء باعتماد هؤلاء المصورين في مكان مخصص لهم حصرا، كان ماكافوي يتمتع بتفويض مباشر من ولي العهد، الأمير مولاي الحسن، -حسب ما صرح به ماكافوي نفسه- ليلتقط الصور من أي زاوية يراها مناسبة، وكان يتمتع، أيضا، بصلاحية مرافقة السلطان وولي العهد حتى بعد انتهاء المحافل الرسمية أو قبل انطلاقها.

النتيجة كانت الاحتفاظ بألبوم كامل من الصور غير الرسمية، التي توثق لاستعداد السلطان و«يومياته» في فترة مبكرة جدا من تاريخ المغرب المستقل.

حتى أن رابطة المصورين الأمريكيين، التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية سنة 1945، صنفت أعمال ماكافوي في خانة الاستثنائية ووصفته بـ«الشاهد الفريد» الذي أتيح له ما لم يُتح لغيره من المصورين، في فترات مفصلية من التاريخ، في أكثر من بلد حول العالم.

كان أعضاء فريق التحرير، في مجلة «لايف» الأمريكية، محظوظين وهم يطالعون الصور التي بعث بها ماكافوي من الرباط أثناء تغطيته لأجواء استقلال المغرب رسميا عن فرنسا.. لكن هذه المجموعة، التي بين أيدينا الآن، لم يبعث بها ماكافوي، ولم يُفرج عنها إلا بعد وفاته سنة 1966، بعد أن اعتمدتها عائلته ضمن الأرشيف العائلي الذي جرى تسليمه إلى المجلة في وقت لاحق.

يظهر السلطان محمد بن يوسف، بشكل غير رسمي، رفقة موظفي القصر أو رفقة ولي العهد، ويظهر من زاوية التقاط الصور أن ماكافوي لم يكن يرافق السلطان بالضرورة، بقدر ما كان يلاحقه من بعيد بعدسته، في أرجاء القصر الملكي في الرباط، أو الدار البيضاء -المعلومات المرافقة للألبوم لم تفصل بين الصور الملتقطة في القصر الملكي بالرباط، وبين الأخرى التي التقطت في القصر الملكي بالدار البيضاء، خلال فترتين غير متباعدتين- في إطار مشروع تصوير فوتوغرافي اختار له ماكافوي عنوان: «يوم عادي مع السلطان».

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى