
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر أن جماعة طنجة قامت أخيرا برصد 20 مليون درهم كمبلغ إضافي في ميزانية السنة الجارية، بغرض مواجهة النزاعات مع الخواص، وهو ما أقلق عددا من المنتخبين بالمجلس، بعد تسجيل اعتداء مصالح جماعة طنجة على أملاك الخواص، والتي تأتي نتيجة قيام الجماعة بإحداث مشاريع وبنيات تحتية من طرق ومنصات للتحويل الكهربائي والمائي وغيرها من المنشآت، دون سلك مساطر قانونية قبلية، بما فيها نزع الملكية، وإخطار السلطات المختصة قبيل مباشرة هذه الأشغال، وبالتالي تفادي هدر ملايين الدراهم في مثل هذه الملفات.
وقالت بعض المصادر إن لجوء الجماعة لرصد هذه الميزانيات يشير إلى وجود عدد كبير من الأحكام القضائية التي باتت في الطريق، وبالتالي تسير نحو إغراق الجماعة مجددا في شبح العجز، نتيجة هذه القرارات القضائية الثقيلة بين الجماعة كطرف، والخواص كأطراف أخرى. في وقت استنفرت الجماعة، في أغلبيتها الحالية، أطرها لعقد سلسلة اجتماعات خاصة لتدارس الإشكاليات التي تعرفها بعض الملفات القضائية المرفوعة ضد الجماعة، في ما يتعلق بنزع الملكية والاقتناءات العقارية، والتي يخول مقرر قانوني سنه الوزير السابق مصطفى الرميد إبان شغله منصب وزير العدل والحريات، بعض ضحايا هذه الملفات الاقتطاع المباشر من حساب الجماعة لدى بنك المغرب. وتركزت هذه الاجتماعات سابقا حول سبل البحث عن حلول ملموسة للوقاية من تداعيات هذه المنازعات القضائية، والعمل على إيجاد آليات وطرق استباقية لحل مختلف المشاكل المرتبطة بهذه الملفات، وذلك من أجل التخفيف من عبء الديون المرتبطة بتنفيذ الأحكام القضائية المرفوعة ضد الجماعة، ولبحث مخارج جديدة للأزمة المرتقبة، التي قد تسقط مشروع الميزانية من جديد في أية لحظة.
ونبهت بعض المصادر إلى أن الفرق السياسية داخل المجلس تخشى عودة هذه الاقتطاعات البنكية بقوة، والتي سبق أن فاقت 40 مليار سنتيم إبان فترة حزب العدالة والتنمية، مقتربة بذلك من الإجهاز الكامل على ميزانية الجماعة التي لا تتعدى في الأصل 70 مليار سنتيم، مما جعل فريقي الأغلبية والمعارضة يدقان ناقوس الخطر، بسبب هذا الملف الذي من شأنه أن يجعل المجلس يعجز عن توفير أجور موظفيه مستقبلا، بعد أن وصل عدد القضايا المرفوعة ضد المجلس إلى ما يفوق مائة دعوى قضائية، وقد شجع المقرر القانوني الذي سنه وزير العدل والحريات السابق، مصطفى الرميد، ضحايا نزع الملكية على اللجوء إلى الحجز على ميزانية الجماعة بشكل مباشر من خلال البنوك، دون انتظار أحكام تجيز لهم ذلك.





