
الأخبار
يواصل والي جهة سوس ماسة سيره الحثيث من أجل التحكم في مفاصل التدبير والتسيير بمجلس الجهة، وذلك بشكل أصبح يثير قلقا كبيرا ومخاوف متعددة.
آخر مظاهر التحكم والسيطرة على مجلس جهة سوس ماسة هو قرب تمكين أحد المقربين من الوالي، وأحد العاملين في ديوانه بولاية سوس ماسة، من منصب كبير بإدارة مجلس الجهة، ألا وهو منصب «المدير العام للمصالح» بمجلس جهة سوس ماسة. ويثير هذا المنصب شهية الكثيرين، ذلك أن عددا من الأطر العليا بإدارة مجلس الجهة ظلوا يمنون النفس بتولي هذا المنصب الهام والعالي على مستوى الهيكلة الإدارية للجهة، غير أنهم في كل مرة يصطدمون بوقائع مثيرة تجعل هذا المنصب يحسم في الكواليس وفي اللقاءات المغلقة، رغم الإعلان عن التباري بخصوصه.
واستنادا إلى مصادر مطلعة، فإن الإطار العالي المقرب من الوالي، والعامل في ديوانه في الآن نفسه، أصبح المرشح فوق العادة والأقرب جدا لتولي منصب مدير مصالح مجلس جهة سوس ماسة، وأثار ذلك حفيظة عدد من الأطر والموظفين بإدارة مجلس الجهة، لما يعنيه ذلك من تحكم الوالي مباشرة بشكل أكبر وعن قرب في كل ما يهم مجلس الجهة وإدارتها. فبعد أن كان الأمر في السابق يتم من خلال المراقبة البعدية، سيتحول الآن إلى المراقبة الآنية، خصوصا وأن المرشح الأوفر حظا ظل يشتغل في ديوان الوالي منذ قدومه إلى سوس ماسة، بعدما استقدمه الوالي نفسه من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حيث كان يشتغل مدير مديرية التعاون والشراكة في عهد تولي أمزازي حقيبة التربية الوطنية والتعليم العالي، قبل أن يستقيل من هذا المنصب في 17 فبراير 2022، بعد مغادرة أمزازي للوزارة، غير أنه استقدمه إلى أكادير بعد تعيينه واليا على الجهة، وهو الآن يدفع به نحو مجلس الجهة لتولي منصب مدير المصالح.
وظل منصب مدير المصالح شاغرا منذ تقاعد المدير السابق الذي ظل يشغل المنصب منذ إحداث مديرية للمصالح بعد الهيكلة الجديدة لإدارات مجالس الجهات، إلا أنه بعد وصوله سن التقاعد، تم التعاقد معه هو الآخر للاستمرار في المنصب ذاته، إلا أنه لم يعمر فيه طويلا، إذ تم الاستغناء عنه، فانسحب من الجهة بهدوء، ليتم التعاقد مع مدير جديد للمصالح بمجلس الجهة، والذي تم جلبه إلى إدارة مجلس الجهة بعد تقاعده هو الآخر من إدارته الأصلية حيث كان يشتغل بوكالة الحوض المائي لسوس ماسة، وظل في منصب مدير المصالح، قبل أن يتم الاستغناء عن خدماته هو الآخر، حيث ظل بدون مهمة ولا أي دور له، قبل أن يتفطن ويغادر الجهة. وظل المنصب شاغرا من جديد، قبل أن يتم الإعلان عن فتح التباري بخصوصه، حيث جرى انتقاء إطارين اثنين فقط، أحدهما موظف بديوان والي ولاية سوس ماسة، لاجتياز المقابلة الشفهية التي ستجري غدا الأربعاء، وهو الأوفر حظا، خصوصا وأن كل الشروط المثبتة في قرار فتح التباري تتجسد فيه، بعدما أقصت الشروط ذاتها عددا من الراغبين في تولي المنصب ذاته، سيما من بين رؤساء الأقسام بالجهة، الذين كانوا يمنون النفس بتولي ذلك المنصب المهم من حيث طبيعة العمل وقيمة التعويضات.




