
أكادير: محمد سليماني
أسدلت محكمة الاستئناف الإدارية بأكادير الستار أول أمس الخميس، على واحدة من قضايا تدبير الشأن العام المحلي بنفوذ دائرة إنزكان، والمتعلقة بطلب عزل مجموعة من المنتخبين بثلاث جماعات ترابية بالمنطقة بسبب تضارب المصالح.
واستنادا إلى المعطيات، فقد قضت محكمة الاستئناف الإدارية بتأييد عزل خمسة منتحبين من المجالس الجماعية المنتخبين فيها، مع ما يترتب عن ذلك قانونا، فيما ارجأت البت في ملفات ثلاثة منتخبين آخرين، سبق أن قضت محكمة الدرجة الأولى الإدارية بعزلهم هم كذلك.
وكانت المحكمة الإدارية الابتدائية بأكادير، قد قضت في نهاية شهر فبراير الماضي بعزل 8 منتخبين من عضوية المجالس الجماعية المنتمين إليها؛ منهم 5 منتخبين من مجلس جماعة إنزكان، ومنتخبان اثنان من جماعة “أولاد داحو”، إضافة إلى منتخب آخر من جماعة أيت ملول، مع ما يترتب عن ذلك قانونا، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون.
وبخصوص جماعة إنزكان، فإن الأمر يتعلق بنائبي الرئيس الرابع والسابع، ثم كاتب المجلس إضافة إلى مستشارين اثنين، أما بجماعتي أيت ملول وأولاد داحو، فالأمر يتعلق بمستشارين جماعيين. وكان عامل إنزكان أيت ملول قد أحال ملفات المنتخبين الثمانية على المحكمة الإدارية لأكادير، وذلك من أجل طلب عزلهم. وقبل البت القضائي في الملف، فقد تم توقيف المعنيين بالأمر عن ممارسة مهامهم إلى حين بت المحكمة الإدارية في طلب العزل طبقا للفقرة السادسة من المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية.
وكان عامل إنزكان أيت ملول، قد أحال نهاية شهر يناير المنصرم ملفات المعنيين بالأمر على المحكمة الإدارية لأكادير، وذلك من أجل طلب عزلهم من المجالس الجماعية المنتخبين بها. وقد استند العامل في طلبه الموجه إلى المحكمة على الفقرة الثالثة من المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية، وذلك لوجود المنتخبين المعنيين في حالة تناف مع مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات الترابية، بسبب تضارب المصالح.
واستنادا إلى المصادر، فإن العامل السابق بالنيابة، كان قد راسل مجموعة من المنتخبين بمجالس الجماعات الترابية بنفوذ الإقليم، ومجلس العمالة من أجل موافاته قبل أجل أقصاه الجمعة 7 نونبر 2025 بكل المعطيات المرتبطة بالأعضاء الذين يشتبه في وجودهم في وضعية تضارب للمصالح، من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الموضوع. في المقابل يرى بعض المنتخبين المعنيين بالعزل، أن تضارب المصالح بينهم وبين الجماعات المنتخبة في مجالسها، غير قائم، مبررين ذلك بأنهم يكترون هذه المحلات التجارية منذ سنوات عديدة، أي قبل أن يصبحوا منتخبين في مجالس هذه الجماعات، مطالبين بعدم تطبيق القانون بأثر رجعي.
يشار إلى أن عددا من المنتخبين بعدد من المجالس الجماعية، يربطون مصالح خاصة مع الجماعات التي هم منتخبون في مجالسها، فبعض المنتخبين يكترون محلات تجارية مملوكة للجماعات، الأمر الذي أسقطهم في مقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي.





