حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

إعدام 30 وكالة حضرية

لجنة الداخلية صادقت على إحداث 12 وكالة جهوية للتعمير والإسكان

محمد اليوبي

 

صادقت لجنة الداخلية بمجلس النواب، أول أمس الثلاثاء، على مشروع قانون يتعلق بالوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، قدمته فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة، ويهدف إلى حل 30 وكالة حضرية الموجودة حاليا بمختلف الأقاليم والعمالات، وتعويضها بـ12 وكالة جهوية ستكون متمركزة بعواصم الجهات.

وتنص المادة الثانية من مشروع القانون على أن النفوذ الترابي لكل وكالة يطابق النفوذ الترابي للجهة المعنية، كما هو محدد بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، على أن يكون مقر الوكالة داخل النفوذ الترابي للعمالة أو الإقليم الذي يشكل مركز الجهة. كما ينص على إمكانية إحداث تمثيليات للوكالة على صعيد عمالة أو إقليم أو أكثر، كلما اقتضت الضرورة ذلك، بعد مصادقة مجلس إدارة الوكالة المعنية.

 

تنفيذ التعليمات الملكية

تضم شبكة الوكالات الحضرية الموجودة حاليا 30 وكالة، تم إنشاؤها تدريجيا حسب خصوصيات المجالات، خلال الفترة الممتدة بين سنتي 1984 و2013، راكمت خلالها خبرات مهمة على امتداد 30 سنة، حيث ساهمت بشكل رئيسي في التطور العمراني الذي يعرفه المغرب من خلال مهام التخطيط والتدبير الحضريين، بالإضافة إلى مهام المواكبة التقنية للمشاريع وتعميم المعلومة المتعلقة بالتعمير.

ويندرج هذا المشروع في إطار تنفيذ التعليمات الملكية بإحداث 12 وكالة جهوية للتعمير والإسكان، وذلك بعد جلسة العمل التي ترأسها الملك محمد السادس بتاريخ 17 أكتوبر 2023، والتي خصصت لقطاع الإسكان والتعمير، ويرمي مشروع هذا القانون إلى إرساء اختصاصات الوكالات الجهوية، سيما في مجال التخطيط الترابي، ودعم التنمية، واليقظة الترابية، وتفعيل السياسة الوطنية لدعم الولوج إلى السكن.

كما يهدف المشروع إلى مواكبة الجهوية المتقدمة والتحولات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي والجهوي، ووضع رؤية للتعمير والإسكان متكاملة ومندمجة على صعيد الجهة، كما تم التنصيص في هذا المشروع على إحداث تمثيليات الوكالة الجهوية على صعيد العمالات والأقاليم، كلما اقتضت الضرورة ذلك، وإحداث قطب خاص بالعالم القروي داخل كل وكالة جهوية للتعمير والإسكان، وإحداث لجنة التحكيم على المستوى الجهوي في إطار اللاتمركز.

وستساهم الوكالات الجهوية في إعداد الدراسات المتعلقة بإعداد المواثيق المعمارية والمشهدية، وكذا الدراسات الرامية إلى تثمين الطابع المعماري الجهوي والمحلي، مع إبداء الرأي الملزم في ملفات طلبات الحصول على رخص التعمير التي تحال على الوكالة، وذلك ضمن الآجال المحددة طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل بشأن كل مشاريع البناء والتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، كما ستتبع الوكالة مشاريع التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات والمباني المرخصة عندما تكون في طور الإنجاز، وذلك للتحقق من مطابقتها لأحكام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وللرخص المتعلقة بها، والتبليغ عن المخالفات المرصودة بشأنها عند الاقتضاء، طبقا للنصوص القانونية الجاري بها العمل، مع دعم الفاعلين في مجال التنمية المجالية، والإسهام في تقديم الدعم اللازم لإنجاز برامج التنمية في هذا المجال وتنفيذها.

 

مهام الوكالات الجهوية

ستشرف الوكالات على انتقاء المشاريع المندمجة لتنمية المجالات الترابية، سيما ذات الطابع القروي، وإعداد تركيبتها التقنية والمالية بمعية الشركاء والفاعلين المحليين، وتتبعها وتقييمها، مع جمع وتعميم المعلومات المتعلقة بالتعمير والتنمية العمرانية للجهة والجماعات والعمالات والأقاليم الموجودة ضمن مجال الاختصاص الترابي للوكالة، والقيام لحساب السلطات العمومية والجهات والجماعات الترابية الأخرى بمهام اليقظة الترابية، خاصة من خلال وضع نماذج لاستغلال المجالات وحصيلة التعمير واستراتيجيات التنمية الترابية، وضمان تتبعها وتقييمها، وكذا إعداد المؤشرات الترابية ومؤشرات النجاعة في مجال التعمير.

وستساهم الوكالات في تحديد العقارات القابلة للتعبئة، والمفتوحة للتعمير من أجل استقبال برامج ومشاريع التنمية المهيكلة، مع اقتناء الأراضي اللازمة لإنجاز العمليات والمعاملات العقارية، التي لها علاقة بمجال تدخل الوكالة، طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وإعداد المخططات الجهوية للسكنى وسياسة المدينة، وتتبع تنفيذها، والإسهام في تفعيل السياسة الوطنية لدعم الولوج إلى السكن، وتتبع استعمال واستغلال العقار العمومي المتعاقد بشأنه، بغية تفعيل برامج السكن والإسهام في بلورة وتنفيذ وتتبع وتقييم البرامج الرامية إلى محاربة السكن غير اللائق، وأيضا الإسهام في المصاحبة والتأطير التقني لمهنيي القطاع، ومواكبة التعاونيات والوداديات السكنية، وبرمجة وتتبع المشاريع المتعلقة بالسكنى وسياسة المدينة على مستوى الجهة.

وسيعهد إلى الوكالات الجهوية دون الإخلال بالمهام المخولة للسلطات الحكومية والجماعات الترابية والمؤسسات والهيئات العمومية الأخرى المعنية، الإسهام في وضع وتفعيل الاستراتيجيات والبرامج الجهوية المندمجة للتنمية، سيما في مجالات إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وتتبعها وتقييم نتائجها، كما ستسهر الوكالة على انسجام المشاريع المهيكلة مع التوجهات الاستراتيجية المحددة بوثائق التخطيط الترابي، وتتبع الديناميات المجالية، والعمل من أجل استباق التحولات على المستوى الجهوي، استنادا إلى الدراسات ذات الطابع الاستشرافي، خاصة في ميدان الحركية والتنقل وتعزيز صمود المجالات.

وكشف تقرير للمجلس الأعلى للحسابات أن الوكالات الحضرية تواجه أثناء قيامها بالدور المتعلق بإعداد وثائق التعمير، العديد من المعيقات المرتبطة من جهة ببطء الإجراءات وتعقيدها، وبتعدد الفاعلين المتدخلين في العملية، وكذا صعوبة الوصول إلى المعلومة، ومن جهة أخرى بنقص مواردها المالية والبشرية، سيما في ما يخص بعض الكفاءات المتخصصة والإكراهات المرتبطة بحدود اختصاصها الترابي.

وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى أن التخطيط الحضري لا يخضع في كثير من الأحيان لمنطق متناسق، وأن إعداد وثائق التعمير لا يحترم منطقا تراتبيا، انطلاقا من المخططات الجهوية والتوجيهية إلى التصاميم الخاصة. وهو ما يثير إشكالية تناسب المجال المعتمد للتخطيط، والذي يظل مقيدا بالاختصاص الترابي للوكالات الحضرية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى