
العرائش: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن عامل إقليم العرائش، العالمين بوعاصم، توصل بتقارير بخصوص «اختلالات واضحة» في مشروع الشرفة الأطلسية، الذي كلف خزينة الجماعات المعنية ومساهمي المشروع ملايين الدراهم وكان يحظى بمتابعة مباشرة من طرف العامل خلال مراحل إنجازه.
وقالت المصادر إن المشروع، الذي كان يُعوَّل عليه ليصبح واجهة حضرية جديدة للمدينة ونقطة جذب سياحي، لم يصمد أمام أولى التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة أخيرا، حيث كشفت الأمطار عيوبا بنيوية غير متوقعة في بعض الأجزاء، وتجمعات مياه وتشققات وصفها متتبعون بـ«المبكرة والخطيرة» بالنظر إلى حداثة الأشغال.
وأوضحت مصادر مطلعة أن التقارير المُسلَّمة إلى عامل الإقليم تتضمن معطيات تقنية حول جودة المواد المستعملة، وطريقة تنفيذ بعض الأشغال إضافة إلى ملاحظات حول غياب تدابير وقائية كان يفترض إدراجها في مشروع يرتكز على منحدر يواجه عوامل التعرية البحرية والمطرية.
وأثار مهندس معماري في تقرير وجّهه إلى السلطات المختصة، في وقت سابق، جملة من مثل هذه الاختلالات، وعبّر عن قلقه بشأن بعض عيوب الأشغال الظاهرة بالعين المجردة، والتي قد تشكل، بحسب تقريره، خطرا على السلامة العامة إذا لم يتم التدخل الفوري.
وأشار المهندس إلى مجموعة من النقاط التي اعتبرها «حرجة»، رغم أنه لم يستند فيها إلى فحوصات تقنية معمقة، بل اعتمد فقط على مشاهدات ميدانية مباشرة. أولى الملاحظات، التي استرعت انتباه المهندس المعماري، تتعلق بغياب الدعامات الإنشائية الكافية، حيث أوضح أن المنصة المرتفعة، التي تضم «درابزينات» خرسانية، تبدو مدعومة فقط بعوارض خشبية أو بمواد خفيفة، دون ظهور أعمدة أو أساسات خرسانية مسلحة، ما يطرح فرضية أن الهيكل قد يكون مؤقتًا وغير مصمم لتحمل أوزان دائمة أو كثافة الزوار.
ورصد المهندس علامات تآكل وميل في التربة، التي أُقيم فوقها المشروع، وهي تربة تبدو مائلة وغير مستقرة، في غياب جدران دعم واضحة أو وسائل حماية من الانزلاقات الأرضية، وهو ما يزيد من احتمال تعرض المنشأة لأي انهيار مفاجئ، خاصة في فترات هطول الأمطار الغزيرة أو الرياح القوية.
وخلصت الملاحظات إلى أن «غياب ما يدل على تصميم إنشائي دائم وسليم قد يشكل خطرًا محتملاً على المارة والزوار»، داعيًا إلى ضرورة التحرك العاجل لدرء المخاطر قبل أن تحدث الكارثة. وأوصى المهندس بضرورة تدخل مهندس إنشائي معتمد لإجراء فحص دقيق ومهني، وتقييم مدى مطابقة المشروع للمعايير المعمارية والإنشائية المعتمدة، مشددا على أهمية منع الولوج إلى المنشأة إلى حين التأكد من سلامتها في خطوة احترازية لتفادي أي حوادث.





