حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسيةوطنية

استمرار إغلاق مكتبة كنون بطنجة رغم ميزانيات تأهيل ضخمة

مطالب بالكشف عن جدول زمني واضح لافتتاحها

 

طنجة: محمد أبطاش

 

كشفت مصادر مطلعة أن استمرار إغلاق مكتبة عبد الله كنون بطنجة بات يثير تساؤلات متجددة بشأن مآل أحد المشاريع الثقافية التي رُصدت لها اعتمادات مالية مهمة، في وقت لا زال الباحثون والمهتمون بالتراث ينتظرون استعادة هذه المؤسسة لدورها العلمي، بعد سنوات من انطلاق أشغال إعادة تأهيلها.

وأفادت المصادر بأن الملف عاد إلى الواجهة مع الإعلان، خلال يوليوز الماضي، عن طلب عروض جديد لاستكمال أشغال التهيئة، بكلفة تقديرية تناهز 148 مليون سنتيم، وهو ما أعاد النقاش حول المسار الذي قطعه المشروع، خاصة أن الغلاف المالي المخصص له منذ سنة 2021 بلغ 615 مليون سنتيم، دون أن تفتح المكتبة أبوابها مجددا أمام العموم.

وحسب المصادر ذاتها، فإن تجدد طلبات التدخل في البناية أثار موجة من الاستفسارات حول طبيعة الأشغال التي ما تزال مطلوبة، ومدى تقدم مراحل التأهيل السابقة، في ظل استمرار غياب موعد محدد لاستئناف النشاط داخل هذه المؤسسة التي تشكل أحد الفضاءات المرجعية المرتبطة بالذاكرة الفكرية والثقافية لطنجة.

وتشير المعطيات المرتبطة بالملف إلى أن المشروع لم يسر وفق التصور الأولي الذي جرى الإعلان عنه عند المصادقة على اتفاقية الشراكة، إذ فرضت الوضعية التقنية للبناية، التي يعود تاريخ تشييدها إلى سنة 1910، توسيع نطاق التدخلات لتشمل إصلاح اختلالات إنشائية وتقنية، من بينها التشققات ومشاكل العزل المائي وتضرر بعض العناصر الداخلية.

وأوردت بعض المصادر، المحسوبة على قطاع الثقافة بالمدينة، أنه يبرز البعد الثقافي للمسألة باعتباره أحد أكثر جوانب الملف إثارة للانشغال، بالنظر إلى أن المكتبة ليست مجرد بناية تخضع للإصلاح، وإنما فضاء يضم رصيدا من المؤلفات والمخطوطات والمراسلات النادرة، ارتبط باسم العلامة عبد الله كنون وإسهاماته في خدمة الفكر والأدب والتراث المغربي، وبالتالي يتوجب العمل على تجاوز هذه الإشكالات وفق تعبير المصادر نفسها.

وكانت المكتبة فتحت أبوابها سنة 1985، لتشكل، على امتداد عقود، مرجعا للباحثين والمهتمين، قبل أن تدخل مرحلة الإغلاق المرتبطة بأشغال التأهيل. غير أن طول هذه المرحلة أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن كيفية ضمان استمرارية المؤسسات الثقافية، وعدم تحول مشاريع الترميم إلى مسارات طويلة تعطل وظائفها الأساسية.

في هذا السياق تتزايد المطالب بتوضيح الرؤية النهائية للمشروع، من خلال الكشف عن الجدول الزمني لاستكمال الأشغال، وتحديد موعد إعادة الافتتاح، وتقديم معطيات دقيقة بشأن مآل التجهيزات وبرنامج الرقمنة، بما يسمح بتقييم حصيلة المشروع بعيدا عن الاكتفاء بالإعلانات المتعاقبة عن التدخلات المبرمجة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى