حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

استنفار تقني استعدادا لفتح مكتبة «اقرأ» بطنجة

إطلاق طلبات للصيانة لإنهاء سنوات من الإغلاق

طنجة: محمد أبطاش

كشفت مصادر لـ«الأخبار» أن مصالح وزارة الثقافة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة شرعت في اتخاذ خطوات عملية مرتبطة بتأهيل وصيانة مكتبة «اقرأ» الكبرى بطنجة، من خلال إطلاق طلبات اقتناء عن طريق سندات الطلب تهم إصلاح وصيانة عدد من التجهيزات التقنية، في مؤشر على وجود تحركات جديدة لإنهاء سنوات من إغلاق هذه المنشأة وفتحها في وجه الطلبة والعموم.

وحسب المعطيات المتوفرة، تم الإعلان عن طلب يتعلق بصيانة وإصلاح نظام التكييف المركزي بالمكتبة تحت رقم #10/2026/DRCTTH ، بما يشمل إصلاح مضخات حرارية وتجهيزات مرتبطة بنظام التهوية والتبريد، وإعادة تأهيل بعض المكونات التقنية، إلى جانب تغيير مجموعة من الفلاتر وإجراء تدخلات على الشبكة الكهربائية ومعدات التكييف.

وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات ظلت خلالها مكتبة «اقرأ» مغلقة، رغم كونها من أبرز المشاريع الثقافية التي كان يفترض أن توفر فضاء عموميا للقراءة والبحث والدراسة بمدينة طنجة، خصوصا بالنسبة للطلبة والباحثين والمهتمين بالمجال الثقافي.

وقالت المصادر إن إطلاق عمليات الصيانة والتأهيل يشكل تطورا لافتا مقارنة بالجمود الذي طبع وضعية المكتبة خلال السنوات الماضية، سيما أن استمرار الإغلاق أدى، وفق مصادر مطلعة، إلى تضرر عدد من التجهيزات بفعل غياب الصيانة وتراكم آثار الرطوبة، ما جعل إعادة تشغيل المنشأة تتطلب تدخلات تقنية قبل فتح أبوابها أمام العموم.

ويأتي هذا التحرك في سياق سبق أن أثار فيه المجلس الأعلى للحسابات إشكالات مرتبطة بعدد من المشاريع المنجزة في إطار برامج التنمية الترابية بطنجة، حيث جرى تسجيل نقائص مرتبطة بدراسات الجدوى والاستغلال، وما ترتب عنها من تأخر في تسليم وتشغيل بعض المشاريع، بما فيها مشاريع ثقافية وتجهيزات عمومية كان يفترض أن تدخل حيز الخدمة بعد انتهاء أشغال إنجازها.

وكانت تقارير رقابية نبهت إلى أن برمجة عدد من المشاريع تمت دون إجراء دراسات جدوى كافية تستحضر الجوانب المالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتشغيلية، فضلا عن عدم الاستعداد المسبق لمرحلة الاستغلال وتحديد الجهات والآليات الكفيلة بضمان تشغيل التجهيزات فور انتهاء الأشغال.

ويترقب الطلبة والباحثون والفاعلون الثقافيون بطنجة أن تتحول هذه التحركات إلى خطوة فعلية نحو إنهاء مسلسل إغلاق المكتبة، التي ظلت تجسد، لسنوات، مثالا على مشاريع عمومية انتهت أشغال إنجازها قبل أن تدخل مرحلة الاستغلال، وهو ما جعلها موضوع انتقادات متكررة بشأن الجدوى من استثمارات عمومية لا يستفيد منها المواطنون.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى