حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

استغلال ملاعب قرب لأغراض انتخابية…مبادرات وأنشطة «مشبوهة» لمنتخبين بسلا

النعمان اليعلاوي

تعيش مدينة سلا على وقع جدل متصاعد، عقب ورود معطيات تفيد بقيام عدد من المنتخبين باستغلال ملاعب القرب التابعة للجماعة في أغراض ترتبط بالترويج السياسي واستمالة فئات شبابية، في خطوة اعتبرتها فعاليات مدنية «انحرافا خطيرا» عن الهدف الأصلي لهذه الفضاءات الرياضية.

وبحسب مصادر محلية متطابقة، فقد تم خلال الأسابيع الأخيرة تسجيل مبادرات «مشبوهة» لمنتخبين يعملون على تنظيم مباريات وأنشطة رياضية داخل ملاعب القرب، دون المرور عبر المساطر القانونية المعمول بها، حيث تتم برمجة هذه الأنشطة بشكل انتقائي لفائدة فئات اجتماعية محددة، دون احترام الجدولة الزمنية، أو معايير الاستفادة. ووفق المصادر ذاتها، فإن بعض هذه الأنشطة كانت تُستغل بشكل مباشر في توزيع وعود انتخابية، وتوجيه رسائل سياسية لفائدة جهات معينة.

هذا الوضع أثار غضب جمعيات رياضية تنشط بالمدينة، خاصة تلك التي وجدت نفسها مقصية من حقها في الاستفادة من هذه الملاعب، رغم وضعها لطلبات رسمية لدى المصالح المختصة. واعتبرت هذه الجمعيات أن «تحويل ملاعب القرب إلى أدوات انتخابية» يشكل خرقا لمبدأ المساواة بين الجمعيات الرياضية، ويُفقد هذه المشاريع وظيفتها التنموية الهادفة إلى دعم ممارسة الرياضة، ومحاربة الانحراف في الأحياء الشعبية.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر من داخل جماعة سلا أن لجنة تفتيش داخلية باشرت عملية جمع المعطيات المتعلقة بكيفية تدبير هذه الملاعب، وأنها تعمل حاليا على تدقيق اللوائح الخاصة بالحجوزات والأنشطة التي شهدتها هذه الفضاءات، خلال الأشهر الأخيرة. وتشير المعطيات الأولية إلى وجود «اختلالات واضحة» تتعلق بمنح تراخيص شفوية، وإقصاء جمعيات معروفة بنشاطها المنتظم، مقابل تسهيلات ممنوحة لأطراف لها علاقة مباشرة بعدد من المنتخبين.

من جهتهم، دعا نشطاء في المجتمع المدني وزارة الداخلية إلى التدخل العاجل، لفتح تحقيق موسع يشمل مختلف ملاعب القرب في مدينة سلا، معتبرين أن هذه الفضاءات تم تمويلها من المال العام، ولا يجوز أن تتحول إلى امتيازات شخصية، أو أدوات انتخابية تُستعمل خارج القانون. كما شددوا على ضرورة وضع نظام حوكمة واضح وشفاف يضمن تكافؤ الفرص بين الجمعيات الرياضية والسكان، مع نشر لوائح المستفيدين بصفة دورية.

من جانب آخر، أشارت مصادر محلية إلى أن هذه القضية تسائل جدوى الرقابة على تدبير المرافق الجماعية، وتكشف استمرار بعض الممارسات التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية، رغم التوصيات الرسمية الداعية إلى فصل العمل الانتخابي عن تدبير الشأن العام. وفي انتظار نتائج التحقيقات الجارية، يظل الملف مفتوحا على تطورات جديدة، قد تطيح بعدد من المتورطين، في حال ثبوت سوء الاستغلال.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى