
مع كل تساقطات مطرية يعيش السوق الحرفي بمدينة برشيد وضعا كارثيا، جراء الغياب التام للبنية التحتية، وسوء تنظيم الفضاءات الحرفية داخل السوق، ما يعزل عددا من المحلات الحرفية والتجارية في غياب تام للتنظيم، وذلك أمام مرأى المسؤولين، بالرغم من كونه يعتبر من أهم الأسواق الحرفية المعروفة على المستوى الجهوي، والذي يتوافد عليه الحرفيون، خاصة في مجال إصلاح مختلف الأجهزة من سيارات وشاحنات وآلات فلاحية وصناعية.
هذا الواقع كشفته الأمطار التي تهاطلت على مدينة برشيد منذ صباح أول أمس الخميس، دون أي تدخل من الجهات المسؤولة لوضع حد للمعاناة التي يعيش على وقعها الحرفيون، وهي وضعية تزداد سوءا، بسبب غياب التجهيزات الضرورية بهذا المرفق الحيوي، الذي يعتبر من أهم الأسواق الحرفية بالجهة، بالإضافة إلى غياب النظافة من مرافق صحية.
وهذا وطالب الحرفيون الجهات المسؤولة بالتدخل لفك الحصار المضروب عليهم، بهيكلة الموقع، أو البحث لهم عن بديل بعدما أصبحت البقعة الأرضية التي يوجد فوقها السوق تسيل لعاب مافيا العقار بالمدينة، سيما بعدما تم إخلاء الجزء الكبير منها الذي كان يوجد فوقه السوق الأسبوعي «اثنين برشيد»، وهو الفضاء الذي حوله البعض إلى تجميع الخردة من متلاشيات العربات والسيارات التي يتم تفكيكها وبيع أجزائها في غياب المراقبة.
وأكد الحرفيون أن السوق الحرفي تحول بسبب الإهمال وغياب البنيات التحتية إلى مطرح لرمي الأزبال والنفايات التي أصبحت تنتشر داخل السوق وخارجه، وهو وضع يزداد سوءا، جراء الحالة الكارثية التي يعرفها السوق كل فصل شتاء، والذي تتحول أرضيته إلى مستنقعات وبرك مائية يصعب على المرء المرور من بعض الممرات بداخل السوق الحرفي، حيث يضطر الحرفيون إلى العمل فوق البرك المائية، مستعملين الأحجار والألواح الخشبية، معرضين أنفسهم للخطر، بسبب الأسلاك الكهربائية ذات الجهد المرتفع «380 فولتا» ببعض المحلات.
برشيد: مصطفى عفيف





