
تطوان: حسن الخضراوي
بعد طعن النيابة العامة المختصة بتطوان، وتبليغ الأطراف المعنية في الملف، انطلقت قبل أيام قليلة، فصول المحاكمة الاستئنافية للمتهمين الستة في ما بات تعرف بالشمال بجريمة «فتاة السد» المرتبطة بجلسة جماعية لتناول المخدرات القوية انتهت بإغماء الضحية، وإلقائها بسد أسمير من قبل المتهمين، ظنا منهم أنها فارقت الحياة، ومحاولة تضليل البحث القضائي.
وحسب مصادر مطلعة، فقد تم وضع طلب للمساعدة القضائية لفائدة العديد من المتهمين، مع تحديد جلسة يوم 4 فبراير المقبل، من أجل الشروع في مناقشة حيثيات وفاة الشابة الضحية وظروف إلقاء الجثة بمياه سد أسمير بالمضيق، ومحاولة تضليل العدالة، وشبهات الاتجار في مخدر الهيروين، إلى جانب تفاصيل أخرى يمكن أن تكشف عنها فصول المحاكمة الاستئنافية، قبل منح الجميع حق الدفاع، والنطق بالحكم استئنافيا، طبقا لفصول القانون الجنائي المغربي.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن هيئة محكمة الاستئناف بتطوان ستنظر أيضا في إدانة ستة متهمين في الجريمة المذكورة، وذلك بتوزيع عقوبة 12 سنة سجنا نافذا على كل واحد منهم، مع تعويض للمطالب بالحق المدني قدره 40 مليون سنتيم، حيث سبقت متابعة الجميع من قبل النيابة العامة المختصة بتهم الإيذاء العمدي دون نية القتل.
وكان بعض المتهمين اعترفوا أمام الضابطة القضائية بوفاة الفتاة التي كانت رفقتهم في جلسة استهلاك المخدرات الصلبة «الهيروين»، نتيجة جرعة زائدة من المخدرات، ما خلف حالة من الرعب في نفوس كافة الحاضرين، الذين اتفقوا على حمل جثتها من داخل المدار الحضري بالفنيدق بواسطة سيارة خفيفة، وإلقائها بالمدار القروي بسد أسمير ضواحي المضيق، لتضليل البحث وتوجيه المحققين نحو الانتحار، أو محاولة السباحة والغرق بمياه السد.
وكانت نتائج التشريح الطبي هي التي حسمت في سبب الوفاة بدقة، حيث تبين أن الفتاة الضحية كانت في حالة غيبوبة، وعند رميها بالسد ماتت غرقا، لوجود الماء برئتيها، ما قلب كافة الموازين في الملف الذي كان يعتقد البعض سيره نحو وفاة الفتاة، بسبب جرعة مخدرات زائدة ورمي جثتها بالسد.
وسبق توجيه تعليمات أمنية صارمة إلى مصالح الدرك الملكي والسلطات الأمنية، بتحريك الدوريات والتنسيق مع كافة الجهات المعنية، لتضييق الخناق على شبكات الاتجار في المخدرات الصلبة، خاصة «الهيروين»، وحماية الشباب من الإدمان، والعمل على البحث عن الجهات التي تقوم بتزويد السوق المحلية.





