
الأخبار
في ظل سوء الأحوال الجوية، التي شهدتها السواحل الأطلسية خلال الأسابيع الماضية، يشهد ميناء الدار البيضاءcasa port حالة غير مسبوقة من التكدس اللوجيستي، وتأخر حركة الملاحة البحرية.
وأكدت مصادر مهنية مطلعة أن الرياح القوية والأمواج العاتية أدت إلى عرقلة دخول السفن إلى أرصفة الميناء، مما أسفر عن انتظار عدد كبير من السفن والحاويات في عرض البحر لأكثر من عشرين يوما.
وأفادت المصادر ذاتها بوجود عشرات السفن منتظرة في المناطق البحرية خارج الأرصفة، تحمل حمولات متنوعة من البضائع الأساسية والاستراتيجية، أعاقت الظروف المناخية تفريغها أو تحميلها داخل الميناء. وأدت هذه الازدحامات إلى ارتفاع أوقات الانتظار وتباطؤ في مناولة البضائع، وهو ما أثار مخاوف فاعلين في القطاع من انعكاسات محتملة على زمن التسليم وتكلفة عمليات الشحن.
ويعزو خبراء لوجيستيون هذه الوضعية إلى تكرار موجات الرياح الشديدة وارتفاع الأمواج، التي تجاوزت الحدود الطبيعية في هذا الموسم، ما جعل من دخول السفن إلى الميناء مهمة صعبة ومرهقة، في ظل إجراءات سلامة صارمة تتطلب تجنب أي مخاطر، قد تهدد الأرواح أو البضائع. كما ذكروا أن تراكم الحاويات في عرض البحر يرفع من الضغط على أنظمة المتابعة والتنسيق بين الجهات المينائية وشركات الشحن.
وفي حديث مع عدد من المسؤولين في القطاع، أكدوا أن عمليات التفريغ وإعادة ترتيب الحاويات تواجه تحديات لوجيستية متزايدة، مشيرين إلى أن الميناء، رغم طاقته التشغيلية الكبيرة، لا يزال يعاني من تأثيرات الطقس القاسي التي تبطئ من وتيرة العمل وتؤثر على جداول الشحن والتفريغ المحددة مسبقا.
وأشارت المصادر إلى أن فرق العمل تعمل على مدار الساعة، بالتنسيق مع المختصين في الأرصاد البحرية، لتقليل تأثيرات الاضطرابات الجوية، واستغلال فترات تحسن الطقس لتحريك السفن وتفريغ الحاويات المتكدسة، كما تم تشديد الإجراءات على مراقبة حركة السفن وتنظيم دخولها وخروجها، لضمان سلامة العمليات وتجنب أي حوادث محتملة.
وتبقى الساحة اللوجيستية في ميناء الدار البيضاء تحت مجهر المتابعين، في انتظار تحسن أحوال البحر واندماج سلس للسفن المتأخرة في جداول الملاحة، في وقت يعد فيه الميناء من أهم مراكز الشحن والتفريغ بمنطقة شمال إفريقيا، حيث يمر عبره جزء كبير من التجارة الخارجية للمملكة.





