
المضيق: حسن الخضراوي
كشفت بعض الحملات الانتخابية، التي يقوم بها مرشحون للانتخابات البرلمانية اقتراع 23 شتنبر بتراب عمالة المضيق، عن بؤر للعشوائية وغياب البنيات التحتية وانتشار فوضى التعمير لسنوات طويلة، وذلك بسبب جمود تراخيص البناء وغياب التسوية الخاصة بجل المساحات الأرضية والتجزئات السكنية، حيث تدخلت وزارة الداخلية لحل المشاكل التعميرية ودعم حصول السكان على الملكيات الخاصة وتسهيل الحصول على تراخيص البناء.
وعاد مطلب ربط المسؤولية بالمحاسبة بشأن انتشار التجزيء السري بالمضيق وتوسع الأحياء العشوائية، في ظل غياب البنيات التحتية والعزلة والمعاناة مع ضيق الممرات وصعوبة وصول وسائل النقل والإسعاف إلى عمق الأحياء الهامشية، فضلا عن مشاكل غياب المرافق العمومية والمساحات الخضراء وغياب الملاعب الرياضية التي تساهم في كشف المواهب والترفيه عن الشباب.
وسجل فشل المجالس الجماعية المتعاقبة في تحمل المسؤولية بالمضيق، في تسيير الشأن العام المحلي، وغياب جودة الخدمات العمومية وانتشار فوضى الأسواق وغياب تنظيم احتلال الملك العام، ناهيك عن الفشل في هيكلة الأحياء الهامشية واستمرار مشاكل التطهير السائل والنظافة وغياب تعبيد الطرق ومشاكل الربط بالماء والكهرباء.
وعادت مجموعة من ملفات التجزيء السري لتؤرق بال مسؤولين ومنتخبين بالمضيق وتطوان، حيث تساءلت أصوات حقوقية، قبل أيام قليلة، عن مآل التقارير التي تم إنجازها من قبل السلطات المختصة، والترخيص بالبناء داخل تجزئات سرية لا تتوفر على أدنى معايير البنيات التحتية، ناهيك عن التوسع على حساب أملاك الغير والتعقيدات التي تواجهها وزارة الداخلية عند إشرافها على تسوية وضعية السكان مثل ما حدث بالمضيق، واستنزاف الميزانية في توفير الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.
وحسب مصادر «الأخبار»، فإن تجهيز البنيات التحتية بأحياء عشوائية بالمضيق وتطوان كلف الملايير من ميزانية الدولة، وسبق أن جر العديد من المسؤولين والمنتخبين إلى المساءلة الإدارية والقضائية، إذ قامت شبكات التجزيء السري بتجزئة وبناء أحياء عشوائية بكاملها على غرار حي الديزة بمرتيل، والبوير بجماعة بتطوان، وحي كرة السبع بتطوان، وحي ربع ساعة بالفنيدق وأحياء هامشية أخرى بعدد من الجماعات الترابية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة.
يذكر أن شبكات التجزيء السري تمكنت من اختراق مؤسسات عمومية بالشمال، والحصول على تراخيص بناء مسلمة من الوكالة الحضرية بتطوان، بتجزئات لا تتوفر على أدنى شروط ومعايير البنيات التحتية، مثل ما هو الشأن بالنسبة إلى تجزئة بحي أغطاس بإقليم المضيق تم تدارك تجهيزها بتوجيه من السلطات الإقليمية، فضلا عن عدم التوفر على الطرق وغياب شبكات التطهير السائل، ناهيك عن تورط رؤساء جماعات ترابية في توقيع تراخيص بناء انفرادية، وكذا توقيع تراخيص السكن في ظل العزلة.





