
شهد الشريط الساحلي لعين السبع، خلال الساعات الأولى من صباح أول أمس الاثنين، عملية هدم استهدفت دوار «عبد الله بلحاج» الصفيحي والمحلات العشوائية التابعة له. وجاءت هذه العملية في إطار المخطط الإقليمي الرامي إلى القضاء على السكن غير اللائق بالعاصمة الاقتصادية، وسط استنفار أمني لضمان إخلاء المنازل، حفاظا على سلامة المواطنين.
وأجلت السلطات قرار ترحيل أزيد من 1200 عائلة وتفكيك نحو 705 من البيوت الصفيحية من 20 ماي الماضي إلى الأسبوع الجاري، في خطوة استهدفت مراعاة الظروف النفسية والدراسية للتلاميذ من أبناء الحي الصفيحي، الذين كانوا يجتازون امتحانات شهادة البكالوريا.
حمزة سعود
تحولت الواجهة البحرية لعين السبع بالدار البيضاء إلى ورش مفتوح لآليات الهدم، بداية الأسبوع الجاري، لإنهاء عقود من العشوائية بـ«دوار عبد الله بلحاج» الموجود قرب شاطئ السعادة، بحيث توزعت الجرافات، أول أمس الاثنين، على عدة محاور داخل الفضاء الصفيحي، نظرا لشساعة مساحته، بهدف تسريع وتيرة الهدم.
ووفقا للمعطيات المتوفرة، فإن العملية تندرج ضمن برنامج إعادة إسكان قاطني دور الصفيح، بتنسيق بين ولاية جهة الدار البيضاء- سطات والسلطات المحلية؛ حيث جرى إحصاء حوالي 705 من البنايات غير اللائقة والآيلة للسقوط، وتوجيه قاطنيها نحو شقق سكنية حديثة ومهيكلة تم توفيرها بمنطقة حي مولاي رشيد، دعما للفئات الهشة وتماشيا مع برامج توفير السكن اللائق والعيش الكريم.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن السلطات المحلية باشرت عملية تمشيط دقيقة ومراقبة مستمرة للمنازل قبل هدمها، للتأكد من خلوها من أي قاطنين، بعد إشعار القاطنين بقرارات الإخلاء، قبل أيام.
واستحسن السكان قرار السلطات بتأجيل انطلاق عمل الجرافات، والذي كان مبرمجا يوم 20 ماي الماضي، وتزامن الفترة مع الاستعداد لامتحانات البكالوريا، معتبرين الأمر ضروريا لحماية مستقبل التلاميذ وتجنيب عائلاتهم ضغوطات الهدم والترحيل في فترة الاختبارات المصيرية، على اعتبار الشقق الجديدة من شأنها إنهاء معاناة مئات الأسر مع رطوبة البحر وقساوة العيش وسط الأحياء الصفيحية.
وشدد السكان على أن تحرير هذا العقار الساحلي، بعد ترحيل أزيد من 1200 عائلة مستفيدة، سيتيح فرصة لإعادة هيكلة وتأهيل الواجهة البحرية لعين السبع، بما يخدم التنمية السياحية والبيئية للمدينة، بعد انتقال السكان نحو شقق حي مولاي رشيد الجاهزة للسكن.





