
النعمان اليعلاوي
احتضنت الرباط، يومي 9 و10 ماي الجاري، فعاليات كأس الإمارات العالمي لجمال الخيول العربية – المغرب 2026، وذلك بالمعهد الوطني للفرس ولي العهد الأمير مولاي الحسن بدار السلام، في حدث دولي يحتفي بتميز تربية الخيول العربية الأصيلة بالمملكة، ويعزز مكانة المغرب داخل منظومة الفروسية العالمية.
وجرى تنظيم هذه التظاهرة من طرف الشركة الملكية لتشجيع الفرس، بشراكة مع جمعية الإمارات للخيول العربية، باعتبارها المحطة الثالثة ضمن سلسلة دولية مرموقة تضم سبع محطات عبر عدد من دول العالم، تحت رعاية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.
وحسب المنظمين، فإن نسخة المغرب تأتي بعد محطتي أستراليا والبحرين، قبل أن تواصل الكأس جولتها في قارات أخرى، في إطار دعم تربية الخيول العربية الأصيلة وتعزيز إشعاعها الدولي، وتشجيع المربين على تطوير سلالات الخيول العربية ذات الجودة العالية.
ويراهن المنظمون على جعل هذه التظاهرة منصة لإبراز خبرة المربين المغاربة، خاصة أن المنافسات عرفت مشاركة نحو 200 حصان عربي أصيل، يمثلون حوالي 50 مربياً من مختلف مناطق المملكة، إلى جانب حضور لجنة تحكيم دولية تضم خبراء من إسبانيا وبلجيكا وهولندا وسلطنة عمان وألمانيا، ما منح الحدث طابعاً احترافياً ودولياً.
كما شهدت المسابقة تنظيم ست بطولات رئيسية، جرى خلالها التنافس على عدد من الألقاب الخاصة بفئات الخيول العربية الأصيلة، مع تتويج أكثر من 60 حصاناً في مختلف الفئات المشاركة، وسط حضور لافت لمهنيي قطاع تربية الخيول وعشاق الفروسية.
وأكد عمر الصقلي، المدير العام للشركة الملكية لتشجيع الفرس، أن احتضان المغرب لهذه المحطة “يمثل فرصة فريدة لمربي خيول العرض العربية لإبراز خبرتهم”، مضيفاً أن معرض مربي الخيول بالمغرب يشكل “منصة استراتيجية لتعزيز إشعاع خيول النخبة المغربية على الصعيد الدولي”، مضيفا “أن هذه الدورة مهمة في الجدول السنوي لتظاهرات قطاع الخيول، كما تساهم في تقديم جودة الخيول المغربية للعالم”. وأضاف المتحدث ذاته أن تنظيم هذه الدورة يندرج ضمن استراتيجية الشركة الرامية إلى مواكبة صغار ومتوسطي مربي الخيول العربية الأصيلة، إلى جانب دعم مختلف السلالات المسجلة في كتب الأنساب والمرباة بالمملكة، بما يساهم في تطوير قطاع تربية الخيول وتحسين تنافسيتها، كما أنها “تأتي في إطار العلاقات المتميزة والأخوية الصادقة التي تجمع المملكة المغربية بدولة الإمارات العربية المتحدة”.
وإلى جانب الطابع التنافسي، حرص المنظمون على منح الحدث بعدا جماهيريا وعائليا، من خلال تخصيص فضاءات ترفيهية للأطفال وأخرى للمأكولات والخدمات، بما يتيح للزوار فرصة اكتشاف عالم الخيول العربية الأصيلة في أجواء احتفالية تجمع بين الأصالة والتراث وشغف الفروسية.
ويعكس احتضان المغرب لهذا الحدث الدولي المكانة التي باتت تحتلها المملكة في مجال تربية الخيول العربية الأصيلة، في ظل الاهتمام المتزايد بتطوير قطاع الفروسية والحفاظ على الموروث المرتبط بالخيل، باعتباره جزءاً من الهوية الثقافية والتراثية للمغرب.





