
شهدت منطقة عين برجة بالعاصمة الاقتصادية، انطلاق عملية استكمال هدم التجمع الصفيحي «حقل الرماية»، وسط إنزال أمني مكثف ومواكبة ميدانية للسلطات المحلية لتفكيك هذا التجمع الصفيحي وتسريع ترحيل المستفيدين.
ودخلت محاربة دور الصفيح بعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي مرحلة الإعلان عن ترحيل جميع التجمعات الصفيحية المتواجدة بتراب المنطقة، بعد استجابة السكان لمساطر الإخلاء والترحيل بعد خضوعهم لمراحل القرعة وتحديد الشقق والبقع الأرضية البديلة، المخصصة في مجالات سكنية على غرار منطقة سيدي عثمان ومحيطها.
وتأتي هذه التحركات الواسعة في إطار الدينامية التي تباشرها مصالح ولاية جهة الدار البيضاء – سطات للوفاء بالتزامات القضاء التام على السكن غير اللائق ومختلف التجمعات الصفيحية بالمدينة.
وشهدت المنطقة حضورا مكثفا للجرافات وآليات الهدم الثقيلة بحضور باشا المنطقة ورجال السلطة المحلية، الذين أشرفوا على عملية تسوية العشرات من البراريك والمباني الصفيحية بالأرض، عقب تطويق محيط المنطقة وإغلاق المنافذ المؤدية إليه لتفادي أي ارتباك مروري أو تجمعات غير محسوبة.
وتواجه المستفيدين صعوبات وإكراهات مرتبطة بتسوية وثائقهم الإدارية أو توفير المبالغ والمساهمات المالية المقررة للاستفادة من البقع والمشاريع الجديدة.
ويضع هذا التعثر المالي والإداري الأسر المعوزة تحت ضغط زمني رهيب، حيث تفرض مهل الهدم السريعة حالة من التوتر لدى القاطنين المهددين بالتشرد في حال عدم استيفاء الواجبات في الآجال المحددة.
ويسلط تفكيك دواوير عين برجة والحي المحمدي الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالهدم كحل أحادي، بل توفير المواكبة الاجتماعية واللوجستية الكاملة للأسر المرحلة، بالنظر إلى فرض عمليات الانتقال المفاجئ تكاليف إضافية لنقل الأثاث وتغيير المدارس للأطفال.
ويطالب السكان بوجوب فتح أبواب الحوار وتشكيل لجان إقليمية لتدارك الحالات الاستثنائية والملفات المتنازع عليها، ضمانا لتحقيق عدالة شاملة تنهي عهد الصفيح دون إلحاق الضرر بالشرائح الاجتماعية الهشة.





