
خالد الجزولي
يواصل المنتخب الوطني لكرة القدم لأقل من 20 عاما كتابة التاريخ ضمن نهائيات كأس العالم «الشيلي 2025»، بعدما عبر بأمان إلى المربع الذهبي على حساب منتخب أمريكا، حيث فاز «الأشبال» بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، في المباراة التي جمعت بينهما، مساء أول أمس الأحد، بملعب «إلتينتي رانكاغوا»، جنوب العاصمة «سانتياغو»، برسم ربع نهائي «المونديال».
وضرب المنتخب الوطني للشبان موعدا جديدا مع تحد آخر، عندما ينازل منتخب فرنسا بحثا عن بطاقة المرور إلى المباراة النهائية، وذلك مساء غد الأربعاء، برسم نصف النهائي الأول، حيث حسم المنتخب الفرنسي في تأهله على حساب نظيره النرويجي بهدفين مقابل هدف واحد، في الساعة الأولى من صباح أمس الاثنين بالعاصمة سانتياغو.
ودخل «أشبال الأطلس» أجواء المباراة بتحفظ كبير، محاولين امتصاص الاندفاع الهجومي للمنتخب الأمريكي، وحافظوا على توازنهم بين الخطوط، قبل أن يتمكنوا من مباغتة المنتخب الأمريكي بهدف أول من توقيع المدافع فؤاد الزهواني (د 31). وعلى الرغم من الضغط المتقدم للاعبي أمريكا، إلا أنهم اصطدموا بدفاع مغربي منظم حال دون تهديد مرمى الحارس ينيس بنشاوش. وفي وقت اعتقد الجميع أن الجولة الأولى ستنتهي بتقدم المنتخب الوطني، تمكن المنتخب الأمريكي من اقتناص ضربة جزاء، بعدما استعمل مدربه ماركو ميتروفيتش البطاقة الخضراء، بداعي أن المدافع المغربي علي معمر ارتكب خطأ في حق أحد مهاجميه، ما منح التعادل للمنتخب الأمريكي.
وتغيرت مجريات المباراة مع انطلاق صافرة الجولة الثانية، حيث أبان المنتخب الوطني عن نواياه الهجومية، واعتمد بناء عملياته الهجومية بدلا من تشتيت الكرات، ما أربك حسابات المنتخب الأمريكي، وسرعان ما أثمر مجهود «الأشبال» إضافة الهدف الثاني، الذي احتسب لفائدة المدافع الأمريكي جوشوا ويندر في الدقيقة 66، بعدما اعترض تسديدة المهاجم ياسر زابيري وتحول اتجاهها صوب مرمى المنتخب الأمريكي.
وارتفعت حدة المنافسة بين المنتخبين، إلا أن العناصر الوطنية كانت أكثر واقعية من المنتخب الأمريكي، سيما وأن كل محاولاتها الهجومية اتسمت بالخطورة، حيث تمكنت من إضافة هدف ثالث أجهض كل آمال الأمريكيين في إدراك التعادل، خاصة وأن المهاجم ياسين جسيم سجل الهدف الثالث في الدقيقة 87، لتنتهي المواجهة بفوز مغربي مستحق بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد وتأهل تاريخي لـ«الأشبال» إلى دور نصف النهائي.
واختارت اللجنة التقنية للاتحاد الدولي لكرة القدم، «فيفا»، عثمان معما، مهاجم المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 عاما، أفضل لاعب في مباراة الفوز على المنتخب الأمريكي، تقديراً للأداء الرائع والمستوى المتميز الذي قدمه في المواجهة، حيث ساهم في تأهل المنتخب الوطني إلى نصف نهائي كأس العالم. وعلق معما على هذا التتويج الفردي بالقول: «لا أرغب في الحديث عن الجوائز الفردية، إنه مجهود جماعي تألق خلاله جميع زملائي في المنتخب الوطني، حيث قدموا أداء جماعيا رائعا، وفخور بالمنتخب الوطني، وبالثقة التي نحظى بها جميعا لدى الطاقم التقني الوطني».
وهبي: قادرون على إلحاق الضرر بأي منافس
عبر محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم تحت 20 سنة، عن سعادته بالإنجاز التاريخي، الذي حققه «الأشبال» ببلوغهم نصف نهائي كأس العالم للشباب، بعد الفوز على المنتخب الأمريكي في ربع النهائي، وقال وهبي في تصريح للموقع الرسمي لـ«الفيفا»: «نعلم جيدا أننا قادرون على إلحاق الضرر بأي منتخب منافس، لدينا لاعبون يتمتعون بجودة عالية في الخط الأمامي»، وأضاف: «الأهم من ذلك، أن خط دفاعنا قوي جدا، كما أن اللاعبين الهجوميين يقومون بعملهم الدفاعي كذلك، لقد قاتلوا جميعا من أجل تحقيق التأهل، وهم بصدد كتابة تاريخهم الخاص، هذا الجيل يستحق ذلك عن جدارة، لأنه من دواعي السرور الكبير أن أعمل معهم».
وواصل وهبي حديثه، قائلا: «خلال الشوط الأول واجهنا صعوبات في التنظيم الدفاعي، لكننا تحسّنا كثيرا في الشوط الثاني، وتحولنا إلى فريق أكثر تحكما، لقد كان التحدي حقيقيا وخرجنا منه بالكثير من الدروس»، وأردف: «العمل مع هذا الجيل يمنحني الأمل، ويحفزني على تقديم الأفضل كل يوم».
معمر أبرز غائب عن «الأشبال» ضد فرنسا
خ ج
بات علي معمر، المدافع الأيمن للمنتخب الوطني لكرة القدم لأقل من 20 عاما أبرز الغيابات في صفوف «الأشبال» خلال مباراة فرنسا المقبلة، والمقررة مساء غد الأربعاء، على أرضية ملعب «إلياس فيغيروا براندر» بمدينة «فالبارايسو» الساحلية البعيدة عن العاصمة سانتياغو بحوالي 120 كلم، وهو الملعب ذاته الذي احتضن مباراة «الأشبال» أمام المكسيك عن الجولة الثالثة من دور المجموعات.
وجاء الغياب الاضطراري للمدافع معمر إثر تلقيه البطاقة الصفراء الثانية في مباراة ربع النهائي ضد منتخب أمريكا بعدما تسبب في ضربة جزاء سجل منها هدف في مرمى الحارس ينيس بنشاوش في الوقت بدل الضائع من عمر الشوط الأول، ما سيجبر المدرب محمد وهبي على إيجاد بديل لمعمر في مباراة فرنسا، إذ كان من الممكن أن تكون المهمة سهلة بتواجد حمزة كوتون لولا تعنت مسؤولي نادي إينسي الفرنسي ورفضهم السماح له بالمشاركة رفقة المنتخب المغربي في «المونديال» الحالي.
هذا وشدد المدرب وهبي على كل لاعبي المنتخب الوطني بتفادي الإنذارات المجانية، حيث حصل «الأشبال» على عشر بطاقات صفراء خلال المباريات الماضية، مع استثناء اللاعبين سعد الحداد وعثمان معما إلى جانب حسام الصادق، فيما تلقى المدافعان إسماعيل بوعوف وإسماعيل بختي إنذارين، ما سيجبر المنتخب الوطني على خوض مباراة فرنسا بحذر شديد لتفادي أي غيابات في المباراة النهائية في حال تجاوز عقبة نصف النهائي.
تجدر الإشارة إلى أن المنتخب الوطني عانى من غيابات بالجملة قبل الحسم في لائحته النهائية، بسبب رفض عدد من الأندية السماح للاعبيها المغاربة بالمشاركة في النهائيات العالمية، بداعي عدم تزامن الفترة الحالية مع أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ما فوت على المدرب وهبي الاستعانة بخدمات عدد من اللاعبين، الذين شاركوا في نهائيات كأس إفريقيا للشبان الأخيرة بمصر وساهموا في احتلال مركز الوصافة.





