حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

الماء يشعل التنافس الانتخابي بجهة سوس

الأحزاب تحاول تبني المشاريع المائية وإنقاذ الضيعات

أكادير: محمد سليماني

مقالات ذات صلة

تحولت مشاريع الماء المخصص للقطاع الفلاحي وإنشاء محطات تحلية المياه، إلى ملف تنافسي كبير بين الأحزاب السياسية المنتمية للأغلبية على مستوى جهة سوس ماسة.

وحسب المعطيات، فإن خطابات قياديي الأحزاب المشكلة للأغلبية تحاول الوقوف كثيرا عند مشاريع الماء في تدخلاتها خلال اللقاءات الحزبية والتنظيمية بعدد من مناطق جهة سوس ماسة هذه الأيام، ذلك أن عددا من القياديين يخصصون حيزا مهما من كلماتهم لهذا الموضوع. ويدرك قياديو الأحزاب السياسية، أن موضوع الماء المخصص للقطاع الفلاحي يمثل عاملا مهما في استمالة الناخبين والتأثير فيهم، لما له من أهمية بالغة داخل الجهة، لذلك يحظى الموضوع بهالة كبيرة، للتأثير في ملاك وأرباب الضيعات الفلاحية، واستمالتهم تعني استمالة بالضرورة مئات العمال والعاملات المشتغلين لديهم، وبالتالي ترجيح كفة هذا المرشح أو ذاك. فأهمية الماء بالنسبة إلى الفلاحة، تساوي أهميته بالنسبة إلى المنتجين والفلاحين الكبار والصغار، وبالتالي استمرار أنشطتهم الفلاحية والاقتصادية.

فقبل أيام، خصص عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، جزءا من كلمته خلال نشاط حزبي للشبيبة الاستقلالية بمسقط رأسه بهوارة بإقليم تارودانت، لملف الماء.

وقال قيوح إن أزمة الماء التي يعرفها إقليم تارودانت، والتي أثرت بشكل كبير على القطاع الفلاحي، يعود سببها إلى كون الحكومات المتعاقبة منذ 2011 إلى 2021 لم تقم بعملها في ما يخص ملف الماء. وأضاف قيوح أنه خلال سنة 2009، قام الاستقلالي عبد الكبير زهود، كاتب الدولة في الماء، بدراسة تتعلق بإنقاذ الفرشة المائية لجهة سوس ماسة، ذلك أن الجهة كانت آنذاك تعاني من خصاص مائي يتراوح بين 800 و900 مليون متر مكعب. وبينت هذه الدراسة أن هناك مناطق بإقليم تارودانت تعرف تساقطات سنوية مهمة، مثل أولوز وتالوين، لذلك تم اقتراح تعلية سد أولوز الذي لا تتجاوز سعته 80 مليون متر مكعب، ليصل إلى سعة 220 مليون متر مكعب. وخلال سنة 2009 تم توفير الدراسات التقنية والاعتمادات المالية اللازمة، لكن الحكومة التي تولت الأمور سنة 2011 لم تقم بعملها في هذا المجال، لأن حكومة العدالة والتنمية حينها رأت أولويات أخرى. وكشف قيوح أنه بين سنة 2011 و2021، ضاعت 25 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية والضيعات الإنتاجية بسبب أزمة الماء، كما عرفت المنطقة حينها فيضانات كبيرة حولت أزيد من مليارين متر مكعب من الماء نحو البحر، الأمر الذي أضاع 50 ألف منصب شغل في القطاع، وزمنا تنمويا كبيرا يقارب 20 سنة.

وخلال زيارة عدد من قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أيام، إلى اشتوكة أيت باها لدعم مرشح الحزب في المنطقة، خصص أحمد البواري، عضو المكتب السياسي ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حيزا مهما من كلمته لمشروع محطة تحلية المياه بتيزنيت والمخصصة لتزويد ضيعات تارودانت وتيزنيت واشتوكة أيت باها بالماء. وأبرز البواري خلال كلمته الدور الاستراتيجي الذي تلعبه جهة سوس ماسة في تموين الأسواق بالمنتوجات الفلاحية وتأمين السيادة الغذائية. وقال البواري إن الجهة تساهم بـ86 في المائة من صادرت الخضر والفواكه، و65 في المائة من صادرات الحوامض، ما يستوجب تهنئة المنتجين والفلاحين والنساء القرويات والعمال على تجندهم لتزويد السوق الوطنية. وأضاف البواري أن التشخيص المنجز منذ سنوات كشف أن منطقة سوس تعاني من أزمة الماء، لذلك اقترحت وزارة الفلاحة إنشاء أكبر محطة تحلية المياه على الصعيد الوطني والإفريقي وربما الدولي بمنطقة تيزنيت. وأضاف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن الدراسات الخاصة بهذه المحطة جد متقدمة، وستكلف استثمارا ماليا يناهز 16 مليار درهم، بطاقة تصل إلى 350 مليون متر مكعب، منها 250 مليونا موجهة للفلاحة و100 مليون للماء الصالح للشرب، إلى جانب نحو 500 كيلومتر من شبكات نقل المياه، في إطار رؤية استباقية لتعزيز الأمن المائي والفلاحي بسوس في أفق سنة 2050.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى